9 يوليو، 2011

حراك رياضي نسائي في السعودية


أكدت لاعبات ومهتمات في أكثر من نشاط في مجال الرياضة النسائية في السعودية، أن الرياضة النسائية السعودية "ستأخذ حقوقها" في أقل من عام من الآن

وأشرن إلى أن الحراك المتنامي للرياضة السعودية النسائية، وخصوصاً في مدينة جدة ثم العاصمة الرياضة وصولاً إلى المنطقة الشرقية، يهدف إلى تنظيم بطولات نسائية بشكل دوري في مجالي كرة القدم وكرة السلة، مستشهدات بالتفوق النسائي محلياً وخارجياً في مجال رياضة "الفروسية".

ورأت مؤسسة وكابتن أحد الأندية النسائية الرياضية في مجال كرة القدم، أنهن لن يكن "أقل نجومية" من لاعبي كرة القدم الذكور، وأبدين استعدادهن لخدمة وطنهن خارجياً "فيما لو سمح لهن"، واتفقن على أنه مازالت هناك نظرة مجتمعية تنظر لذلك من باب "العيب" و"التحريم الديني"، كاشفات عن أن بعض اللاعبين الدوليين يقومون بتدريب تلك الفرق النسائية "سراً".

وطالبن في معرض حديثهن، الجهات الرسمية المختصة، بالإشراف على الرياضة في السعودية بالنظر "لحقوقهن" وفق "إطار الدين والحشمة والعادات والتقاليد المجتمعية التي تتفق مع ذلك". 

جاء ذلك ضمن حلقة جديدة من برنامج "واجه الصحافة" الذي يعده ويقدمه الإعلامي داود الشريان، وبثتها قناة "العربية" مساء اليوم الجمعة، واستضاف فيها ريما عبدالله، كابتن ومؤسس فريق كنجز يونايتد لكرة القدم، وهناء العلوني، إعلامية رياضية، وهدير صدقة، لاعبة وكابتن لفريق تحت 18 سنة، وشاركه الحوار الكاتب الرياضي سامي اليوسف.

وحذرت ريما عبدالله التي تعمل أيضاً مذيعة، وسبق لها "تحليل المباريات" في بطولات عالمية لحساب اكثر من جهة، من أن المرأة السعودية على قمة العالم من حيث الإصابة بالسمنة، وأن من شأن السماح بالرياضة النسائية أن يكون حافزاً لمقاومة ذلك.

ولم تخف حماسها الشديد أن تحظى الفتيات السعوديات في مجال الرياضة النسائية في يوم ما "شرف تمثيل الوطن في المحافل الخارجية"، مؤكدة أن لديهن "القدرة والمهارة والموهبة".

ونفت ريم عبدالله أن يكون الظهور الاعلامي لها ولرفيقاتها في قنوات عالمية ومحلية هدفه خارج إطار "خدمة قضيتنا" وتحسين النظرة للمرأة السعودية، ونافية في ذات الوقت أن يكن قمن بمناشدة الجهات الرسمية "مباشرة" ولكن "من خلال القنوات الإعلامية المختلفة".

وقالت ريما "إن فريقها الحالي يضم لاعبات متزوجات وعازبات، وأن شروط الانتساب تتضمن موافقة ولي الأمر، الموهبة، الانضباط، ودفع رسوم الاشتراك". 

فيما قالت الإعلامية الرياضية المتخصصة هناء العلوني "إن الرياضة النسائية السعودية ستأخذ حقوقها خلال سنة"، مشيرة إلى أن "التنظيم النسائي للمنافسات فاق التوقعات"، وكشفت تأكيداً مع زميلتها ريما عبدالله أن هناك أكثر من لاعب دولي معروف يقوم بتدريب بعض الفرق النسائية الرياضية "سراً".

وشددت العلوني أن الحركة النسائية الرياضية في السعودية قادمة بقوة، ضاربة المثال بمنجزات الفتاة السعودية في مجال "الفروسية" والتي حققت ألقاباً بارزة، مؤكدة أن الرفض كان في انتظار "طلب المشاركة في منافسات خليجية رياضية نسائية"، مشددة على أن "ظهور الفرق النسائية خارجياً التزم بالحشمة والضوابط"، وطالبت العلوني مدربات ولاعبات الرياضة النسائية السعودية بأن "يخدمن أنفسهن قبل أن يطالبن الإعلام بذلك".

من جهة ثالثة، أوضحت هدير صدقة، التي تنتمي لشركة "جدة يونايتد"، أن الأخيرة تنظم ما لا يقل عن 12 دورياً في السنة في كرة السلة للجنسين، مؤكدة أن ارتداء الزي يكون بحسب نوع الخصم والجمهور المتواجد، وأن ذلك في الأمرين خاص بالنساء والأطفال، وأنه لا يخرج عن اللبس المعروف لرياضة كرة السلة، وأحياناً يمتد ليكون "بنطالاً طويلاً"، بالإضافة إلى "تغطية الرأس".

وأضافت صدقة: "فريقنا لكرة السلة يخضع لنظام شركة خاصة، وسبق لنا أن تقدمنا بطلبات كثيرة للحصول على تصاريح ولكن تم تجاهلنا"، مشيرة إلى أن "الأندية النسائية الرياضية محتضنة من قبل جهات أهلية وجامعات". 

وأكدت أن أعمار المشاركات في المنافسات وبحسب التصنيف من 4-64 سنة. وقالت: "شاركنا خارجياً وخسرنا العديد من المباريات"، مشيرة إلى أن "هناك أسراً ترفض مشاركة بناتهن بحكم العادات والتقاليد".

يُذكر أن الفرق النسائية الرياضية التي بدأت تنتشر في العديد من المدن الرئيسية، وأبرزها مدينة جدة، لا تتمتع بأي إطار رسمي، لكنها تمارس نشاطاً فاعلاً.

وذكرت تقارير صحفية في 11 مايو/أيار 2011 على لسان مدير مكتب رعاية الشباب في الأحساء يوسف الخميس، قوله إن الرئاسة العامة لرعاية الشباب تدرس ضمن خطتها الحالية مقترحاً بإقامة أندية رياضية نسائية وتنتظر إقرار "الشورى" لذلك.

ليست هناك تعليقات: