20 أبريل 2011

مسرحية الإنتخابات البلدية

منذ أول إنتخابات بلدية في السعودية لم أشارك فيها بالتصويت، لأنني أعتبرت وقتها (ومازلت) أن الإنتخابات البلدية مجرد مسرحية تسخر من المواطن السعودي وحقوقه، لذا لم أقبل حينها أن أكون مجرد كومبارس في هذه المسرحية ضمن شو ديموقراطي زائف لأجل المشاهد الغربي، مع شديد إحترامي وتقديري للمرشحين والناخبين.
المشاركة في أية إنتخابات إذا لم تأتي في إطار حق دستوري وقانوني يحميه قضاء مستقل، فهي أشبه بالأعطية والمكرمة، إن شاء القرار السياسي منحه للمواطن وإن شاء حرمه منه، مثل ما حدث في تلك الإنتخابات التي عطلت لفترة بقرار لا يعلم المواطن أسبابه ولا مبرراته قبل أن يمنح هذا الحق المشوه والمنقوص للمواطن مرة أخرى، يمنح كأعطية من الدولة عندما قررت ذلك، كما قررت تعطيله.
فضلاً عن إنتخاب النصف، ومحدودية الصلاحيات، وعدم توفر حد أدني من بيئة عمل جاد وفاعل لهؤلاء الأعضاء ولا تتوفر لهم حماية دستورية وقضائية للممارسة مهامهم بحرية، بل يعملون ضمن منظومة بيروقراطية حكومية قادرة في كثير من حالتها على إستيعابهم وجعلهم ضمن منظومتها المترهلة الغارقة في الفساد والمصالح الضيقة.
كما قرر نظام المجالس البلدية في مادته الرابعة أن الوزير هو المرجع الإداري للمجلس وهكذا في المادة السادسة عشر، الفقرتين أ و ب أن الخلافات والتظلمات ترفع للوزير ويعتبر قراره نهائي، رغم أن البلديات تتبع له أساساً فكيف يكون هو القاضي في حال حدوث خلافات، والمجالس البلدية يفترض أنها تمثل المواطن فكيف يكون الوزير هو المرجع لا القضاء؟.
ماذا فعلت تلك المجالس في تجربتها الأولى تجاه قضايا الفساد وتعطل وبطء تنفيذ المشاريع، بل ماذا فعل المجلس البلدي لمدينة جدة التي تعرضت للغرق مرتين؟.
كما أنني لن أشارك بالتصويت في هذه الإنتخابات حتى لا أمارس إصطفاف إلى جانب تسلط ذكوري يقصي المرأة ويهمشها رغم أن المجالس البلدية تشبه أصنام قريش لا تضر ولا تنفع.

ليست هناك تعليقات: