30 مارس 2011

العزلة للدول التي نفذت عقوبة الإعدام


قالت منظمة العفو الدولية اليوم في تقريرها الجديد أحكام الإعدام وما نفذ من أحكام في 2010 إن الدول التي ما زالت تستخدم عقوبة الإعدام تواجه عزلة متزايدة عقب عقد من التقدم نحو إلغاء العقوبة

حيث ألغى ما مجموعه 31 دولة عقوبة الإعدام في القانون أو في الواقع الفعلي خلال السنوات العشر الأخيرة، غير أن الصين وإيران والمملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية ظلت في صفوف أكثر الجلادين ممارسة للعقوبة، وعلى نحو يتناقض مع القانون الدولي لحقوق الإنسان بالنسبة لبعضها


وهبط إجمالي عدد الإعدامات التي سجلتها منظمة العفو الدولية رسمياً في 2010 من ما لا يقل عن 714 عملية إعدام في 2009، إلى ما لا يقل عن 527 في 2010، باستثناء ما نُفذ من أحكام في الصين

ويُعتقد أن الصين أعدمت آلافاً من المساجين في 2010، ولكنها ما برحت تحيط استخدامها لعقوبة الإعدام بالسرية.

وفي تعليقه على حالة عقوبة الإعدام في العالم، قال سليل شطي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، إن "أقلية من الدول ما انفكت تستخدم عقوبة الإعدام بصورة منهجية وكانت مسؤولة عن آلاف الإعدامات في 2010، متحدية بذلك الاتجاه العالمي المناهض لعقوبة الإعدام".


"وبينما يرجح أن يكون عدد عمليات الإعدام في تناقص، إلا أن عدداً من الدول لا يزال يفرض حكم الإعدام على جرائم تتعلق بالمخدرات والجرائم اقتصادية، وعلى بالغين يقيمون علاقات جنسية بالتراضي، وعلى تهم من قبيل التجديف، منتهكة بذلك القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحظر استخدام عقوبة الإعدام إلا في حالات الجرائم الأشد خطورة."

وكان إقليمان من أقاليم العالم مسؤوليْن عن معظم الإعدامات على نطاق العالم بأسره، وهما آسيا والشرق الأوسط.

إذ استخدمت الصين عقوبة الإعدام في 2010 ضد آلاف الأشخاص بالعلاقة مع طيف واسع من الجرائم تشمل جرائم غير عنيفة، وعقب إجراءات لم تفِ بمقتضيات المعايير الدولية للمحاكمة العادلة

وكانت نسبة كبيرة من عمليات الإعدام وأحكام الإعدام التي سجلت في 2010 في الصين ومصر وإندونيسيا وإيران ولاوس وليبيا وماليزيا وتايلند والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية واليمن تتصل بجرائم المخدرات.

وتجاهلت إيران وباكستان والمملكة العربية والسعودية والسودان والإمارات العربية المتحدة في 2010 الأحكام الدولية التي تحرِّم فرض العقوبة، ففرضت أحكاماً بالإعدام على أفراد كانوا دون سن 18 في وقت ارتكاب الجرم

ويسلط تقرير منظمة العفو الدولية الضوء على عدد من الانتكاسات التي وقعت في 2010، حيث عادت ست دول ومناطق إلى تنفيذ أحكام بالإعدام عقب فترة من الامتناع عن ذلك، بينما وسعت دولة واحدة نطاق العقوبة

وقال سليل شطي: "على الرغم من بعض الانتكاسات، فإن التطورات في 2010 قد قرَّبتنا أكثر من الإلغاء العالمي للعقوبة. فقد أعلن رئيس منغوليا حظراً على تنفيذ العقوبة، وهذه خطوة أولى مهمة في دولة ما زالت تعتبر عقوبة الإعدام سراً من أسرار الدولة. وللمرة الثالثة، وبدعم أعظم مما سبق، دعت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى فرض حظر عالمي على تنفيذ أحكام الإعدام". 

ومنذ 2003، اقتصر عدد الدول التي نفذت أحكاماً بالإعدام من بين الدول المطبقة للعقوبة على أقل من النصف. ولم يعرف عن إعدام سجناء كل سنة على مدار السنوات الأربع الأخيرة إلا في أقل من ثلث هذه الدول

واختتم سليل شطي بالقول: "إن أي قطر يواصل إعدام البشر يصر على تحدي حقيقة أن قانون حقوق الإنسان وهيئات حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة يؤكدان بثبات على أن الإلغاء التام هو الهدف الذي ينبغي بلوغه".


"وعلى أن الوصول إلى عالم خال من عقوبة الإعدام ليس أمراً ممكناً فحسب، وإنما حتمية لا جدال فيها. ولكن السؤال الذي يظل قائماً: كم من الوقت سيستغرق ذلك؟"

ليست هناك تعليقات: