26 فبراير، 2011

حملة على الفيس بوك لمقاطعة معرض الرياض الدولي للكتاب


ينتظر عشرات المثقفين في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية بفارغ الصبر انطلاق فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي من المفترض أن تبدأ فعاليته مع بداية شهر مارس المقبل. ويتوقع الكثيرين أن يكون المعرض لهذا العام مختلفاً، وبخاصة أنه يأتي بعد أيام قليلة من حدوث تغيرات سياسية وثقافية في الوطن العربي.

ويتساءل عدد من المثقفين والمهتمين عن أسماء الكتب المطروحة في المعرض لهذا العام، ولا سيما أنه يأتي بعد أسابيع قليلة من إلغاء معرض الكتاب في القاهرة، وكان من المفترض أن تكون السعودية فيه ضيف شرف، بسبب الأحداث التي شهدتها مصر وأدت إلى تنحي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

بيد أن لهفة البعض لمعرض الكتاب قابلها دعوة من ناشطين على الموقع الاجتماعي الشهير فيس بوك لمقاطعة المعرض، رافعين شعار "معاً لمقاطعة معرض الرياض الدولي للكتاب 2011 احتجاجاً على سياسة تكميم الأفواه"، وقال القائمون على الصفحة إن حملتهم جاءت كانتقاد لوزارة الثقافة والإعلام السعودية، وهي الجهة المنظمة للمعرض.

وأضاف الناشطون على صفحتهم "وزارة الثقافة والإعلام السعودية التي تنتهج سياسة تكميم أفواه الناطقين بالحق وتقصي الكتاب الصحفيين الذين يكتبون عن الحقيقة المرة التي يواجهها المواطن السعودي في بعض مرافق الدولة، وأيضاً هي المسؤولة عن إيقاف بعض البرامج التلفزيونية التي تنتهج منهج حرية الكلمة والرأي في قضايا المجتمع السعودي، بل وفي قضايا المجتمع العربي والإسلامي، وأبرز مثال على ذلك إيقاف برنامج الحياة كلمة".
يشار إلى أن وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة كان قد نفى على صفحته الشخصية على موقع الفيس بوك في وقت سابق أي صلة له بإيقاف برنامج "الحياة كلمة" على قناة الـ"إم بي سي"، مشيراً إلى أنه لا يملك أي سلطة على القناة ليقوم بإيقاف أي برنامج لها.

وفيما لم يتجاوز عدد المهتمين بحملة المقاطعة والمشاركين فيها 120 شخصاً، أنشأت عشرات الصفحات على ذات الموقع تتسابق في طرح أسماء كتب وتوصيات حول أفضلها لزوار المعرض الذين يزيدون على مليون شخص سنوياً.

ويبدو أن رواية "الزهايمر" للراحل غازي القصيبي ستكون على رأس قائمة أولويات رواد المعرض، حيث يشير بدر الرشيدي أحد المشاركين في صفحة معرض الرياض الدولي للكتاب على الفيس بوك أن أول ما سيبحث عنه في المعرض ستكون رواية الزهايمر، فيما توقع آخرون على ذات الصفحة أن يكون هناك تنوع كبير في المعروضات في المعرض.

وفي ذات السياق كان وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد للإعلام الداخلي، مدير معرض الرياض الدولي للكتاب الدكتور عبدالعزيز العقيل، أكد في تصريحات صحفية سابقة أن عدد دور النشر المشاركة في المعرض لهذا العام يقارب 700 دار نشر من أكثر من 30 دولة، بما يقارب 300 ألف عنوان، بعدد من اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والفارسية والتركية.

ونفى الوكيل العقيل ما أشيع مؤخراً حول عدم مشاركة دور النشر المصرية والتونسية نظراً للأحداث التي تعرض لها البلدان.. قائلاً: هذه الإشاعات ليس لها أساس من الصحة، مشيراً إلى أن التواصل ما بين إدارة المعرض ودور النشر في هذين البلدين تؤكد الحضور والحرص على المشاركة في المعرض.

وأوضح الدكتور العقيل خلفيات عدم الموافقة على طلبات بعض دور النشر المشاركة في المعرض والتي فُسرت بتحفظ إدارة المعرض على بعض دور النشر، مؤكداً أن إدارة المعرض لا يوجد لديها أي تحفظ على أي دار نشر، مبيناً أن عدم الموافقة على بعض طلبات المشاركة تأتي نتيجة لضيق ومحدودية مساحة المعرض، الأمر الذي اضطر إدارة المعرض إلى الاعتذار من دور نشر سعودية وليس فقط دور نشر عربية أو أجنبية.

ليست هناك تعليقات: