28 فبراير، 2011

السعودية تنفي دفع 150 بليون دولار لشراء فيسبوك


قال مصدر سعودي إن الأنباء التي ترددت عن عرض سعودي لشراء موقع "فيسبوك" لا أساس له من الصحة. وأشار المصدر، طالباً عدم الإشارة إلى اسمه، إلى أن المبلغ الذي أعلن، للصفقة المزعومة وهو 150 مليار دولار أميركي، "ضخم جدا ما يؤكد أن الخبر مكذوب ولا أساس له من الصحة". وقال "ان مبلغ يعادل موازنة الدولة السعودية".

ونشر موقع "داون وايرز"الأميركي اليوم على موقعه تقريرا يفيد أن الملك عبدالله بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية عرض علي مارك زوكربيرغ مؤسس "فيسبوك" مبلغ 150 مليار دولار لشراء الموقع بالكامل. وأوضح التقرير المنشور أن الملك عبد الله بن عبد العزيز قد اتجه لهذه الخطوة بعد أن ابدي انزعاجه الشديد من المظاهرات وانزعاجه من السماح بالصفحات التي تدعو إلى الثورات التي تحدث في المنطقة عبر "فيسبوك". ولم يورد الموقع أي تقرير عن رد فعل زوكربيرغ تجاه هذا العرض المذكور والذي وصفه الموقع بالعرض المغري.

يشار إلى انه تم الخميس الماضي إطلاق شبكة رقمية غير ربحية دفاعًا عن الحرية. ودعت الشبكة التي أطلق عليها اسم Access Now إلى حملة "عدم مصادقة الطغاة والديكتاتوريين" لتشجيع "فيسبوك" على إعادة التفكير في سياسته. وأوضح موقع Access Now أنه لا بد من تهنئة وإدانة "فيسبوك" في الوقت نفسه، فمن ناحية استطاع لبموقع بناء منصة ثورية لتحفيز التغيير السياسي الذي اجتاح الشرق الأوسط "ولكنه على صعيد آخر أصبح كنزًا من المعلومات التي يقدمها للطغاة، حيث يتيح لهم من خلال هذه المعلومات تحديد وتعقب من يعارضون سياساتهم".

و"فيسبوك" موقع ويب للتواصل الاجتماعي يمكن الدخول إليه مجاناً وتديره شركة "فيسبوك" محدودة المسؤولية كملكية خاصة لها حيث بإمكان المستخدمين الانضمام إلى الشبكات التي تنظمها المدينة أو جهة العمل أو المدرسة أو الإقليم، من أجل الاتصال بالآخرين والتفاعل معهم. كذلك، يمكن للمستخدمين إضافة أصدقاء إلى قائمة أصدقائهم وإرسال الرسائل إليهم، وأيضًا تحديث ملفاتهم الشخصية وتعريف الأصدقاء بأنفسهم. وأسس زوكربيرج "فيسبوك" بالاشتراك مع رفيقيه في سكن جامعة هارفرد من داستين موسكوفيتز وكريس هيوز الذين تخصصوا في دراسة علوم الحاسوب.

و"فيسبوك" هو رابع أكثر المواقع زيارة في السعودية، حسب تصنيف موقع "اليكسا". وقد شهد الموقع كثيراً من الجدل في بدايته ولا يزال إلا أن الوتيرة خفت، خصوصاً من بعض الأشخاص والأعلام الذين يعتقدون بوجود مؤامرة تقف خلف إنشاء الموقع. ويعتقدون أنّه يهدد بشكل مباشر سلامة المجتمع والدين.

وأصبح "فيسبوك" موقعاً مهماً للتواصل بالنسبة للسعوديين وهو ما يشرح سبب تصنيفه المرتفع. ومن خلال الموقع تمت الكثير من الحركات الاجتماعية الواعية والتي كان من أبرزها مجموعة " الحرية لفؤاد" التي أنشأتها الكاتبة والقاصة هديل محمد الحضيف للمطالبة بالإفراج عن المدون فؤاد الفرحان إثر اعتقاله من قبل السلطات السعودية.

كذلك نشأت مجموعة الحملة الشعبية للمساهمة في إنقاذ مدينة جدة، التي أسسها رياض الزهراني إثر أحداث فيضانات جدة لتكون المجموعة مقر عمليات للأعمال التطوعية في إنقاذ المتضررين من السيول التي داهمت جدة والتي التحق بها ما يزيد عن 45000 عضو خلال شهر.

كما تم من خلال المجموعة تصعيد أثار الكارثة إعلامياً حيث بادر الأعضاء بتوثيق الحدث بالصور والفيديو وهو الأمر الذي سبب حرجاً لوكالة الأنباء السعودية التي نشرت خبراً عن الأمطار يخالف الحقيقة، وصفه لاحقاً وزير الإعلام والثقافة السعودي عبد العزيز خوجة في حوار له مع إحدى الصحف بـ"المستفز والممجوج".

وكسر موقع "فيسبوك" في السعودية الكثير من الحواجز بين المسؤولين والمواطنين حيث بادر وزير الثقافة والإعلام بإنشاء حساب خاص به، تلاه وزير العدل الدكتور محمد العيسى كما أن مجموعة كبيرة من أصحاب الرأي والفن والثقافة والرياضة ومشاهير آخرون في مجالات مختلفة يمتلكون حسابات خاصة بهم على الموقع ويتواصلون مع محبيهم مباشرة من خلاله.

كما استفاد منه عدد كبير من الناشطين أخيرا لإعلان مطالبتهم بملكية دستورية وتحقيق إصلاحات جذرية بينها منح الحرية كاملة للإعلام وإطلاق سراح المعتقلين بدون محاكمة منذ سنوات والحد من الفساد المالي والإداري وغيرها من المطالب.

27 فبراير، 2011

نداء من مثقفين سعوديين إلى القيادة السياسية


لا يخفى على أحد ما ترتب على الثورتين التونسية والمصرية من تفاعلات، وما ظهر بسببهما من تأزمات وحراك سياسي في العديد من الأقطار العربية – وبلادنا في القلب منها -، الأمر الذي أوجد ظروفا تفرض علينا جميعا مراجعة أوضاعنا، وبذل أقصى الجد في إصلاحها قبل أن تزداد تفاقما، ونجد أنفسنا أمام تطورات لا يمكن درؤها ولا التنبؤ بعواقبها

وقد سبق لنخبة من المثقفين السعوديين أن قدموا لخادم الحرمين الشريفين في يناير 2003 مقترحات محددة ضمن وثيقة "رؤية لحاضر الوطن ومستقبله". وقد رحب بها سلمه الله ووعد بالنظر فيها. كما أعلن عدد من كبار المسئولين في أوقات لاحقة بان الحكومة عازمة على تبني سياسات إصلاح واسع النطاق في جهاز الدولة، وفي علاقتها مع المجتمع السعودي

الآن، وبعد مرور عقد على تلك الوعود، فان الإصلاحات الموعودة لم يتحقق منها إلا النزر اليسير، ونعتقد آن المشكلات التي أشير إليها في وثيقة الرؤية وما تبعها من خطابات مطلبية، قد تفاقمت بسبب تأخر الإصلاح السياسي

إن الوضع الراهن مليء بالمحاذير و أسباب القلق. و إننا نشهد مع سائر أبناء الشعب السعودي انحسار الدور الإقليمي البارز الذي عرفت به بلادنا، وترهل الجهاز الحكومي، وتدهور كفاءة  الإدارة، وشيوع الفساد و المحسوبيات، وتفاقم العصبيات، واتساع الفجوة بين الدولة والمجتمع، ولا سيما الأجيال الجديدة من شباب الوطن، الأمر الذي يُخشى أن يؤدي إلى نتائج  كارثية على البلاد والعباد، وهذا ما لا نرضاه لوطننا و أبنائنا

إن معالجة هذه الأوضاع تستوجب مراجعة جادة، و الإعلان الفوري عن تبني الدولة والمجتمع معا لبرنامج إصلاحي واسع النطاق، يركز على معالجة العيوب الجوهرية في نظامنا السياسي، ويقود البلاد نحو نظام ملكي دستوري راسخ البنيان.

إن رضا الشعب هو الأساس  لشرعية السلطة، وهو الضمان الوحيد للوحدة والاستقرار وفاعلية الإدارة الرسمية، وصون البلاد من التدخلات الأجنبية . وهذا يتطلب إعادة صياغة العلاقة بين المجتمع والدولة، بحيث يكون الشعب مصدرا للسلطة، وشريكا كاملا في تقرير السياسات العامة عبر ممثليه المنتخبين في مجلس الشورى، وأن يكون غرض الدولة هو خدمة المجتمع وصيانة مصالحه والارتقاء بمستوى معيشته، وضمان كرامة أفراده وعزتهم ومستقبل أبنائهم

لهذا فإننا نتطلع إلى إعلان ملكي يؤكد بوضوح على التزام الدولة بالتحول إلى " ملكية دستورية"، ووضع برنامج زمني يحدد تاريخ البدء بالإصلاحات المنشودة والشروع في تطبيقها وتاريخ الانتهاء منها. كما يؤكد تبنيها للأهداف الكبرى للإصلاح، أي : سيادة القانون، والمساواة التامة بين أفراد الشعب، والضمان القانوني للحريات الفردية والمدنية، والمشاركة الشعبية في القرار، والتنمية المتوازنة، واجتثاث الفقر، والاستخدام الأمثل للموارد العامة.
ومما نراه في هذا الصدد أن يتضمن البرنامج الإصلاحي العناصر التالية:

أولاً : تطوير النظام الأساسي للحكم إلى دستور متكامل يكون بمثابة عقد اجتماعي بين الشعب والدولة. بحيث ينص على أن الشعب هو مصدر السلطة، والفصل بين السلطات الثلاث: التنفيذية والقضائية والتشريعية، وكون السلطات محددة، وربط الصلاحيات بالمسؤولية والمحاسبة، وعلى المساواة بين المواطنين كافة، والحماية القانونية للحريات الفردية والمدنية، وضمان العدالة، وتكافؤ الفرص. والتأكيد على مسؤولية الدولة في ضمان حقوق الإنسان، وكفالة حق التعبير السلمي عن الرأي، وتعزيز الحريات العامة، بما فيها الحق في تكوين الجمعيات السياسية والمهنية

ثانيا: التأكيد على مبدأ سيادة القانون ووحدته، وخضوع الجميع - رجال الدولة وعامة المواطنين - له، على نحو متساو ومن دون تمييز، وتحريم التصرفات الشخصية في موارد الدولة أو استعمالها خارج إطار القانون

ثالثا: اعتماد الانتخاب العام والمباشر وسيلة لتشكيل المجالس البلدية ومجالس المناطق ومجلس الشورى، ومشاركة النساء في الترشيح والانتخاب

رابعا: إقرار مبدأ اللامركزية الإدارية، وتخويل الإدارات المحلية في المناطق والمحافظات جميع الصلاحيات اللازمة لإقامة حكم محلي فعال ومتفاعل مع مطالب المواطنين في كل منطقة.

خامسا: تفعيل مبدأ استقلال السلطة القضائية، بإلغاء جميع الهيئات التي تقوم بادوار موازية خارج إطار النظام القضائي، وإشراف المحاكم على التحقيق مع المتهمين و أوضاع المساجين، وعلى هيئة الادعاء العام، و إلغاء التعليمات و الأنظمة التي تحد من استقلال القضاء وفعاليته، أو تحد من حصانة القضاة، أو تفتح الباب للتدخل في اختصاصات القضاء. كما يجب الإسراع بتدوين الأحكام وتوحيدها. وتقنين التعزيرات، واعتبار ما وقعت عليه حكومتنا من عهود ومواثيق دولية لحقوق الإنسان جزءاً من منظومة الأحكام القضائية. فكل ذلك يضمن العدل والمساواة والانضباط في تطبيق الأحكام. كما يجب تفعيل نظام الإجراءات الجزائية ونظام المرافعات لتحقيق ما ذكر، ومنع أي إجراء  أو تصرف خارج إطارهما، أو انتهاك لحدودهما.

سادسا: التعجيل بإصدار نظام الجمعيات الأهلية الذي اقره مجلس الشو رى، وفتح الباب أمام إقامة مؤسسات المجتمع المدني بكل إشكالها و إغراضها، باعتبارها قناة لترشيد و تأطير الرأي العام، وتفعيل المشاركة الشعبية في اتخاذ القرار

سابعا: رغم اتساع النقاش حول حقوق المرأة السعودية، إلا أن الحكومة لم تتخذ ما يكفي من إجراءات للوفاء بمتطلبات هذا الملف المقلق، لأن إهمال حقوق النساء أو تأجيلها يساهم في تعميق مشكلة الفقر والعنف، كما يضعف من مساهمة الأسرة في الارتقاء بمستوى التعليم. والمطلوب اتخاذ الإجراءات القانونية والمؤسسية الكفيلة بتمكين النساء من نيل حقوقهن في التعلم والتملك والعمل والمشاركة في الشأن العام دون تمييز.

ثامنا: إصدار قانون يحرم التمييز بين المواطنين، لأي سبب وتحت أي مبرر، ويجرم أي ممارسة تنطوي على تمييز طائفي أو قبلي أو مناطقي أو عرقي أو غيره، كما يجرم الدعوة إلى الكراهية لأسباب دينية أو غيرها. ووضع إستراتيجية اندماج وطني، تقر صراحة بالتعدد الثقافي والاجتماعي القائم في المجتمع السعودي، وتؤكد على احترامه، وتعتبره مصدر إثراء للوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي . نحن بحاجة إلى إستراتيجية فعالة للاندماج الوطني تعالج وضع الشرائح التي تتعرض للإقصاء والتهميش أو انتقاص الحقوق لأي من الأسباب المذكورة أعلاه، وتعويضها عما تعرضت له في الماضي

تاسعا:  لقد كان قرار خادم الحرمين الشريفين تشكيل هيئة لحقوق الإنسان، والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان، من الخطوات المبشرة التي علقت عليها الآمال. لكننا نجد الآن أن كلا من الهيئة والجمعية قد تحولتا إلى ما يشبه دائرة بيروقراطية تقوم بدور محدود في الدفاع عن حقوق المواطنين، وتغفل الكثير. ومن أسباب هذا التراجع تدخل الحكومة في تعيين أعضائهما، فضلا عن رفض الكثير من الأجهزة الحكومية للتعامل معهما لذلك يجب أن تكون صيانة حقوق المواطن والمقيم وحمايتهم من العسف  و الإذلال في رأس الأولويات  لأي حكومة ومجتمع. ولهذا نطالب بإلغاء القيود الحكومية المفروضة على الهيئة والجمعية، وضمان استقلالهما في إطار القانون، كما نطالب بتشريع حق تكوين جمعيات أهلية أخرى للدفاع عن حقوق الإنسان.

عاشرا: لا كرامة من دون عيش كريم . لقد انعم الله على بلادنا بخير كثير، لكن شريحة كبيرة من مواطنينا تشكو الفقر وضيق ذات اليد. وشهدنا تأخر الحكومة في علاج مشكلة البطالة والسكن، وتحسين مستوى المعيشة، ولا سيما في المناطق القروية وحواشي المدن، وبين المتقاعدين وكبار السن، ولا نرى مبرراً  للفشل في وضع حلول لهذه المشكلات. ونعتقد إن عدم طرح هذه القضايا للنقاش العام، و إغفال دور القطاع الخاص والمجتمع المدني عند التفكير في مثل هذه المشكلات، والنظر إليها بمنظار تجاري بحت، قد حولها من مشكلات إلى معضلات، و أصبحت من ثم أسباباً  لإذلال المواطنين والتضييق عليهم.

حادي عشر: كشفت السنوات الماضية عن تفاقم العبث بالمال العام، وسوء إدارته، الأمر الذي يستوجب قيام مجلس الشورى المنتخب باستخدام صلاحياته في مراقبة ومحاسبة كافة الأجهزة الحكومية.  وله أن ينشئ الهياكل والأجهزة الإدارية المستقلة والقادرة على تأدية مهامها الرقابية، وإعلان ما تتوصل إليه للشعب، وخاصة ما يتعلق منها بالفساد الإداري وسوء استخدام السلطة و العبث بالمال العام من قبل الأجهزة الحكومية. ونؤكد في هذا المجال على ضرورة اعتماد مبدأ الشفافية والمحاسبة، و إقامة  إطار مؤسسي لضمان هذين المبدأين، يتمثل في:

أ) إقامة هيئة وطنية للنزاهة، تتمتع باستقلالية وحصانة في المراقبة، و إعلان نتائج التحقيق إمام الرأي العام

ب) تمكين المواطنين من الاطلاع على استخدامات المال العام من جانب الأجهزة الحكومية، و إلغاء القيود التي تمنع الصحافة من كشف المعاملات التي يشتبه في كونها تنطوي على فساد.

ثاني عشر: لقد قفزت عائدات البترول خلال الأعوام الخمسة الماضية إلى مستويات عالية، وتوفرت للحكومة أموال طائلة، كان ينبغي الاستفادة منها، وترشيد إنفاقها، بدلاً من تبذيرها في مشاريع باهظة الكلفة وقليلة الجدوى. لهذا نطالب بضرورة إعادة النظر في الأسس التي توضع على أساسها خطط التنمية الخمسية، وتبني إستراتيجية طويلة الأمد للتنمية الشاملة، تركز على توسيع قاعدة الإنتاج الوطني، ووضع الأساس لمصادر اقتصادية بديلة، وتوفير الوظائف، وتعميق مشاركة القطاع الخاص في تقرير السياسات الاقتصادية.

في الختام نؤكد على دعوتنا للقيادة السياسية، لتبني برنامج الإصلاح المقترح ولكي يثق الجميع في صدق النية والعزم على الإصلاح فانه يتوجب البدء بأربع خطوات فورية :

1-  صدور إعلان ملكي يؤكد عزم الحكومة على الأخذ ببرنامج الإصلاح السياسي، ووضع برنامج زمني محدد للشروع فيه وتطبيقه.

2-  الإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، وتقديم من ثبت ارتكابهم لجنايات إلى المحاكمة دون تأخير، مع تامين الضمانات القضائية الضرورية لكل متهم

3-  إلغاء أوامر حظر السفر التي فرضت على عدد كبير من أصحاب الرأي

4-  رفع القيود المفروضة على حرية النشر والتعبير، وتمكين المواطنين من التعبير عن آرائهم بصورة علنية وسلمية. ووقف الملاحقات التي يتعرض لها أولئك الذين يعبرون عن رأيهم بصورة سلمية .

إننا إذ نوجه هذا الخطاب لقيادتنا السياسية و مواطني بلادنا، فإننا نؤكد على تضامن الجميع، الشعب والحكومة، في مواجهة الإخطار المحدقة بنا،  وتلافي أي مفاجآت غير متوقعة . ونثق في استيعاب الجميع للدروس المستفادة مما جرى في الدول العربية الشقيقة

إن مواجهة التحديات لا تتم إلا بإصلاح جدي وشامل وفوري، يجسد المشاركة الشعبية في القرار، ويعزز اللحمة الوطنية، ويحقق آمال الشعب في وطن مجيد وجدير بكل خير

والله من وراء القصد وهو الهادي إلى سواء السبيل

26 فبراير، 2011

حملة على الفيس بوك لمقاطعة معرض الرياض الدولي للكتاب


ينتظر عشرات المثقفين في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية بفارغ الصبر انطلاق فعاليات معرض الرياض الدولي للكتاب، الذي من المفترض أن تبدأ فعاليته مع بداية شهر مارس المقبل. ويتوقع الكثيرين أن يكون المعرض لهذا العام مختلفاً، وبخاصة أنه يأتي بعد أيام قليلة من حدوث تغيرات سياسية وثقافية في الوطن العربي.

ويتساءل عدد من المثقفين والمهتمين عن أسماء الكتب المطروحة في المعرض لهذا العام، ولا سيما أنه يأتي بعد أسابيع قليلة من إلغاء معرض الكتاب في القاهرة، وكان من المفترض أن تكون السعودية فيه ضيف شرف، بسبب الأحداث التي شهدتها مصر وأدت إلى تنحي الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك.

بيد أن لهفة البعض لمعرض الكتاب قابلها دعوة من ناشطين على الموقع الاجتماعي الشهير فيس بوك لمقاطعة المعرض، رافعين شعار "معاً لمقاطعة معرض الرياض الدولي للكتاب 2011 احتجاجاً على سياسة تكميم الأفواه"، وقال القائمون على الصفحة إن حملتهم جاءت كانتقاد لوزارة الثقافة والإعلام السعودية، وهي الجهة المنظمة للمعرض.

وأضاف الناشطون على صفحتهم "وزارة الثقافة والإعلام السعودية التي تنتهج سياسة تكميم أفواه الناطقين بالحق وتقصي الكتاب الصحفيين الذين يكتبون عن الحقيقة المرة التي يواجهها المواطن السعودي في بعض مرافق الدولة، وأيضاً هي المسؤولة عن إيقاف بعض البرامج التلفزيونية التي تنتهج منهج حرية الكلمة والرأي في قضايا المجتمع السعودي، بل وفي قضايا المجتمع العربي والإسلامي، وأبرز مثال على ذلك إيقاف برنامج الحياة كلمة".
يشار إلى أن وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة كان قد نفى على صفحته الشخصية على موقع الفيس بوك في وقت سابق أي صلة له بإيقاف برنامج "الحياة كلمة" على قناة الـ"إم بي سي"، مشيراً إلى أنه لا يملك أي سلطة على القناة ليقوم بإيقاف أي برنامج لها.

وفيما لم يتجاوز عدد المهتمين بحملة المقاطعة والمشاركين فيها 120 شخصاً، أنشأت عشرات الصفحات على ذات الموقع تتسابق في طرح أسماء كتب وتوصيات حول أفضلها لزوار المعرض الذين يزيدون على مليون شخص سنوياً.

ويبدو أن رواية "الزهايمر" للراحل غازي القصيبي ستكون على رأس قائمة أولويات رواد المعرض، حيث يشير بدر الرشيدي أحد المشاركين في صفحة معرض الرياض الدولي للكتاب على الفيس بوك أن أول ما سيبحث عنه في المعرض ستكون رواية الزهايمر، فيما توقع آخرون على ذات الصفحة أن يكون هناك تنوع كبير في المعروضات في المعرض.

وفي ذات السياق كان وكيل وزارة الثقافة والإعلام المساعد للإعلام الداخلي، مدير معرض الرياض الدولي للكتاب الدكتور عبدالعزيز العقيل، أكد في تصريحات صحفية سابقة أن عدد دور النشر المشاركة في المعرض لهذا العام يقارب 700 دار نشر من أكثر من 30 دولة، بما يقارب 300 ألف عنوان، بعدد من اللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والفارسية والتركية.

ونفى الوكيل العقيل ما أشيع مؤخراً حول عدم مشاركة دور النشر المصرية والتونسية نظراً للأحداث التي تعرض لها البلدان.. قائلاً: هذه الإشاعات ليس لها أساس من الصحة، مشيراً إلى أن التواصل ما بين إدارة المعرض ودور النشر في هذين البلدين تؤكد الحضور والحرص على المشاركة في المعرض.

وأوضح الدكتور العقيل خلفيات عدم الموافقة على طلبات بعض دور النشر المشاركة في المعرض والتي فُسرت بتحفظ إدارة المعرض على بعض دور النشر، مؤكداً أن إدارة المعرض لا يوجد لديها أي تحفظ على أي دار نشر، مبيناً أن عدم الموافقة على بعض طلبات المشاركة تأتي نتيجة لضيق ومحدودية مساحة المعرض، الأمر الذي اضطر إدارة المعرض إلى الاعتذار من دور نشر سعودية وليس فقط دور نشر عربية أو أجنبية.

23 فبراير، 2011

ماذا لو قال السعوديون: الشعب يريد إسقاط النظام


ثمة سؤال ملح: هل حالنا أحسن من حالهم في تونس ومصر؟
حين سمعت التصريح السعودي المرحب بالانتقال السلمي للسلطة في مصر وبقيام حكومة وطنية تحقق آمال وتطلعات الشعب المصري.. قلت: ومرحباً بهذا الترحيب.. ولكن الأقربين أولى بالمعروف!!

ماذا لو أن المصدر المسئول قال –مثلاً-: ونبشر الشعب بالانتقال السلمي للسلطة من الملكية المطلقة إلى الملكية الدستورية وقيام نظام شوري حقيقي!! 

كانت لافتات الثائرين تطالب بـ: الحرية العدل المساواة....  وتشجب: البطالة الفساد الظلم....
كانت تطالب بإسقاط النظام الفاسد الذي ينظم ويكرس ويشرع الجريمة الواقعة على الشعب من أصحاب النفوذ.. وأذنابهم المسبحين بحمدهم..

وأي شيء هذا الذي أغضب المصريين والتوانسة فأسقطوا نظاميهما ليس موجوداً عندنا؟!
أما حرية الرأي فبيننا وبين مصر فيه أمد بعيد .. كتب عبدالحليم قنديل مقالاً عن حسني مبارك قبل سنتين لو كتبه أحدنا عن أمير لجدع أنفه ولغيبته السجون.... الممتلئة الآن بالآلاف!!

وأجزم أن أعلا فاتورة فساد مالي دفعت منذ آدم عليه السلام وإلى يومنا هذا وربما إلى قيام الساعة هي فاتورة فسادنا المالي !! حتى أنك تحار من أين تبدأ...
من إقطاعات لأفراد ترسم حدودها الهليكوبتر... ضاق بها البر والبحر ..
 
(فلطشت) جميع الطعوس الزينة العامرة وغير العامرة .. وسيجت الجبال الشاهقة .. ويحتاج من يريد النزهة مسافة قصر ليجد طعساً يجلس عليه هو وعياله البائسون!
وعندنا -فقط- يمكن للكبراء اقتطاع الشواطئ وما يلي الشواطئ من البحر!! والله (يخلي) الرمال الدافنة للبحار الدافئة، لإقامة الشواطيء العامرة!!

بينما ثلثي المواطنين لا يملك الواحد منهم أرضاً يقيم عليها بيتاً كئيباً يؤيه وأولاده .. ويكتفي (بصندقة) تحرقهم صيفاً وتكسر عظمامهم شتاءً!! في وطن مساحته مليونا كيلو متر مربع!!!
ومما مجموعه 2 تريليون بالتقديرات المتسامحة لعائدات الوطن السنوية لا يأتي الشعب إلا 400 مليار يذهب ثلثها في عمولات المشاريع للسارقين.. فأين الباقي؟

وبينما (الشرهات الراهية) حكر على العائلة (الأولى) ومن التصق بها أو احتيج إلى شرائه من النخب لا يجد من يعيش تحت خط الفقر من المواطنين ما يسد رمقهم إلا ما تتفضل به أكوام الزبالة!!
ووظائف الدولة الكبرى إقطاعيات تدر بخيراتها على كبرائها .. تصفهم ضمن كبار رجال الأعمال.. وبعضهم تجاوز التصنيف العالمي لأغنى الأغنياء!! فمن أين جاءتهم الثروة؟

وتُسن الأنظمة والعقوبات لتزيد من الأرصدة التي لم يعد يشبعها النهب التقليدي!! وإلا كيف لنا أن نفسر ما يحدث في منح التأشيرات وإصدار الفسوحات والتصاريح وإرساء المشاريع والإمتيازات والنقل في الوظائف حيث صار لكل بند منها عمولة خاصة؟!

ويقف نظام ساهر .. اللص المرابي .. شاهداً على مدى البجاحة في سرقة الشعب المخنوق المنهك!!
أقسم لو أن هؤلاء الجشعين لم يجدوا ما يملأون به أرصدتهم إلا لقمة يتيم أو أرملة لانتزعوها من أفواههم انتزاعاً!!

يتحدثون في مصر عن 70 مليار مجموع ثروة عائلة حسني مبارك!! وهذه المليارات ربما هي زكاة ثروة بعض كبرائنا!!  فكم ستكون ثرواتهم لو جمعت؟!!
والفواتير عندنا على الضعفاء فقط... فأما الأقوياء فأموالهم مصونة عن فواتير الكهرباء والماء والهاتف والطيران والفنادق والرسوم والجزاءات وكل شيء.. يأخذون ولا يعطون!! والمفتون مشغولون بتحريم التصوير بأوراق العمل على الضعفاء المساكين!! 

والمحسوبية في كل مؤسساتنا .. فالتعيينات للأولاد والأحباب والأقارب .. والفتات يذهب للمسبحين بالحمد .. وأما بقية الشعب المؤهل فتكفيه الأحلام السعيدة!!
ويستطيع كل أخرق غبي أن يصل لكل ما يبتغيه مما لا يستحقه -لا هو ولا اللذون خلفوه- ولو خالف ألف نظام بأحد مؤهلين: قرابة للسادة .. أو دفع للمادة!!
وعلى مستوى النفاق للسادة حدث ولا حرج!!

تجد الجرائد والمجلات والقنوات والإذاعات والشعراء والأدباء والعلماء والمثقفين والتجار والكبار والصغار والنساء والرجال والعقلاء والأغبياء متزاحمين .. تراصت صفوفهم.. وبحت حلقوهم... وتقطعت أعناقهم.. وهم يمدحون هذا الأمير وذاك الوزير...

وبمجرد أن يكون أحدهم حاكماً أو مسئولاً تخلع عليه صفات الإخلاص والنجابة... والحكمة والحذاقة!!
 
فأما إذا جلس على العرش فإنما هو قدِّيس .. لا يجوز عليه الغلط... ولا يغيب عنه الصواب .. ولا تفتقده الحكمة .. ولا يطفح منه الكيل .. والاستدراك عليه من الكبائر!! فعله حجة .. وقوله يرفع الخلاف .. ويقيد المباح .. فهو قطب رحى الحق والعدل والإنسانية!!

ويتسابق المأجورون من مجيدي التسلق إلى نصب الأسماء المحصورة المتكررة من الكبراء على كل منجز في البلد مهما صغر .. إلى حد يثير الاشمئزاز .. الشوارع، الجامعات، الكليات في الجامعات، المعاهد، المدن، المراكز، الكراسي البحثية، المستشفيات، الأحياء .. في كل مدينة وقرية وهجرة نفس الأسماء .. نفس المسميات!! 

والجريء عندنا البالغ في جرأته مبلغ التهور من يكتفي بنقد (هامان)!!
وبينما الناس يستطيعون قلب أنظمة حكمهم لمجرد احتراق مواطن على عربة خضار ... لم نستطع إقناع السلطة بتغيير أمير لم تصلح به دنيا .. ولم يقم به دين .. ولم يندفع به ضرر.. وغرق المئات من رعاياه مرتين .. وهو مشغول بمحاربة التدين وجمع الحطام.. عن الكف عن الفساد ومحاربته!!

لم نستطع طرد وزير فاشل مؤهله الوحيد الجرأة على طرد منتقديه من مكتبه وكأنه وزير في ملك أبيه أو أمه!! بل ولا تغيير مدير جامعة بائس فتان مفضوح !!
 
لكأنما صارت وظائفنا العامة مراتع لهم .. يسرحون فيها ويمرحون!!
 
أم تراه الظلم حرك الثورتين!!

فماذا نقول عن سجنائنا الباقين في سجنهم .. بلا محاكمة ولا جرم .. من سنين تجاوزت سني يوسف عليه السلام التي أهلته للنبوة؟! .. وكأنهم أسرى عدو لا يرقب فيهم إلاًّ ولا ذمة!!
وإذا كان سجَّانوهم يرفضون أن يخبرونا عددهم فهذا لا يطمس الحقائق .. فنحن نجزم أنه ما من أسرة إلا ولها سجين منها أو من جيرانها أو من قرابتها!! مما يجعل العدد بالآلاف!!
حتى البهائم لها حرمة وكرامة؟! فكيف بمواطن مسلم كريم!! كيف لا نخاف عقوبة الله علينا جراء السكوت على هذا الظلم العظيم!!  

وأما كرامة الشعب فذاهبة في تقبيل الأيدي والأكتاف وانتظار الساعات الطوال لتصل إلى يوم كامل بلا ماء ولا طعام لتقديم المظالم لبعض الأمراء المسئولين!!
وذاهبة مع كل عطاء منقوص زهيد يأتيك ومعه ألف منة .. تغلفه (يافطة) تقول: (مكرمة ملكية)!!
لئن كان العطاء من المال الخاص فليس كل الشعب يقبل الصدقة!
ولئن كان العطاء من المال العام الذي هو ملكنا فكيف يكون المرء كريماً من مال غيره؟!!  .. فلماذا المن والأذى؟!!

وتكاد تنعدم الغيرة على مواطنينا إذا انتهكت حقوقهم في الخارج .. ومن انتهكت حقوقه في الداخل.. فلا يطمعن في النصرة على الخارج!!
ونحن في رعب دائم .. فالهاجس الأمني جبل على رؤوسنا .. تضيق بنقاطه شوارعنا ..ويهدد به من يروم الإصلاح منا!!

بالمختصر .. وطننا بما فيه ومن فيه يشعرنا -وعلى الدوام- أننا غرباء الدار.. كأننا لاجئون أو ضيوف ثقلاء على الأسرة (الأُولى)! نأكل ونشرب على استحياء.. ونمتن كثيراً كلما طالت مدة البقاء .. عيب علينا التبرم أو المطالبة أو الانتقاد.. فما على المحسنين من سبيل!! ليس لنا من الأمر شيء.. وما لنا حق في شيء.. وكثير علينا كل شيء.. ومنة علينا كل شيء.. إن حرمنا فعدل.. وإن أعطينا ففضل!!
 
فتباً لهذه المواطنة !! وتباً للعبودية!!

لكن.. أيها العرب...
المراهنة على دوام صبر الشعوب على الظلم والإهانة .. وعجزها عن الفعل فشلت في دولتين عربيتين إلى حد الآن..وهي في طريقها للفشل في باقي الدول .. ولا أمنة لأحد!!  
المراهنة على عدم وجود البديل .. والتخوف من الفتنة وحصول الفرقة بالتناحر القبلي أو المناطقي أو الطائفي بعد سقوط الأنظمة الفاسدة فشلت أيضاً..فالفتنة والخراب والفرقة والتناحر في الأنظمة ومعها.. وأما الشعوب فما أزكاها!! فمع طول ما ظلمت وقهرت وأفقرت .. لم تسفك دماً.. لم تهتك عرضاً.. لم تنهب مالاً .. لم تمزق وحدة.. بل حفظت الأمن .. وحرست مقدرات الدولة!!

رسمت الثورتان خطة طريق للشعوب التي تتطلع للتخلص من النظم الفاسدة: أنه بإمكان الشعوب القيام بالوظيفتين وفي الوقت نفسه: إشعال الثورة ... وقمع الفتنة.. أن تكون الثائر والحارس!!

يا أيتها الأنظمة العربية!!
باتت الشعوب تملك الرؤية .. وتهتدي للمخرج .. وتعرف الوسيلة .. وتسخو بالثمن .. ولها نزوع شديد جارف إلى الحياة الحرة الكريمة..
مواقفكم إلى الآن لا تبشر بخير.. وأنتم على الدوام تبرهنون على: أن أشد الدكتاتوريين رفضاً لمطالب الشعب أكثرهم فهماً لها!!
حينئذ لا مناص من نتيجة تونس ومصر!! كما تقول العامة: (من بغاه كله .. خلاه كله)!! 
 
وكل ثورة وأنتم بخير..

22 فبراير، 2011

العودة يدين "المجازر" ضد المتظاهرين في ليبيا ويدعو للتفاعل إيجابياً معهم


ناشد الداعية الإسلامي السعودي سلمان العودة المسلمين إلى "التعامل بإيجابية واهتمام مع قضية إخوانهم في ليبيا، والتفاعل مع أحداثها"، مديناً "المجازر الشنيعة المفجعة التي أقدمت عليها جهات أمنية وأخرى متصلة ومدعومة منها".

وقال العودة، في بيان خصصه للحديث عن المظاهرات الشعبية في ليبيا: "إن الحاكم الذي يقتل شعبه ليس جديراً به، ورحم الله عمر بن الخطاب إذ يقول: "إني لم أرسل عمالي إليكم ليضربوا أبشاركم ولا ليأخذوا أموالكم، ولكن ليعلِّموكم دينكم ويقسموا فيكم فيئكم".

وتابع: "القتل جريمة عظمى، وعدوان كبير، خاصة إذا صدر بحق أبرياء يريدون التعبير عن مطالبهم المشروعة بالطرق السلمية، وفي دول تعترف نظرياً بأن شرعيتها ووجودها مكتسب من الشعب، وأن الجماهير هي صاحبة الحل والعقد، فمن حق هذه الجماهير أن تحتج وأن تبلغ صوتها، ومواجهة هذه المطالب والتحركات بالبلطجية، وإطلاق عصابات المرتزقة، وقطع المؤن والبنزين عن المدن لهو تعامل بأساليب عفى عليها الزمان"، معتبراً أن "من شأن سفك الدماء أن يصنع ثأراً لدى الشعوب يصعب نسيانه".

وتحدث العودة في بيانه عن "المئات من الأبرياء ممن نحتسبهم عند الله من الشهداء الصابرين، والآلاف من الجرحى خاصة في المنطقة الشرقية من ليبيا، في بنغازي والبيضاء ودرنة وأجدابيا وطبرق والمرج والمنطقة الغربية في مدينة الزنتان والجبل الغربي والزاوية ومصراتة وبعض المناطق في طرابلس الكبرى والتي شهدت اعتصاماً ضخماً أمام المحكمة العليا".

ولفت العودة إلى أنه حذّر من سمّاهم "عقلاء القوم" في ليبيا، من "انفجار وشيك لمست آثاره في الشعب حين زرته"، فدعا إلى "الاستعجال بإعلان الإصلاحات الضرورية بشجاعة ودون تردد أو حسابات عقيمة، وإعلان الدستور الجديد، والإذن بالممارسة السياسية والمنافسة الشريفة، وإعطاء الحقوق لأهلها، والسماح بالتعبير الحر الرشيد، وفصل السلطات، ومحاربة الفساد المالي والإداري، ومعالجة البطالة المرتفعة، والشفافية في الأداء الحكومي".

21 فبراير، 2011

السعودية الثانية عربياً بعدد المدونين

"مجرد مشاعر"... ربما كان اسم هذه المدونة السعودية غير الشهيرة معبراً بما فيه الكفاية عن عالم المدونات في السعودية في شكل خاص. لكن ذلك لا ينفي مدى الإقبال على إنشاء المدونات أو قراءتها. ليس جديداً الإقبال على المدونات في السعودية، فعدد المدونات وحماسة المدونين دفعاهم في عام 2006 الى إنشاء رابطة مدونين باسم «اوكساب»، بهدف نشر ثقافة التدوين وحماية الناشطين فيها، وترسيخ ثقافة الكتابة والقراءة بين الشباب السعودي.
وكان الهدف من «أوكساب» (OCSAB) وهي اختصار لـ «Official Community for Saudi Bloggers» في البداية إيجاد جهة تطويرية ومتحدث رسمي لمجموعة صغيرة من المدونين الأصدقاء، ثم تطور المشروع ليهدف إلى ضم المدونين السعوديين في جميع أنحاء العالم، قبل أن يفشل المشروع بعد فترة، عندما توقفت «أوكساب» عن العمل حتى إشعار آخر في بدايات عام 2007 بسبب وجود الكثير من المعوقات لتحقيق أهدافها أبرزها انعدام طابع الرسمية الذي كان ضرورياً لتحقيق أهدافها.
وعلى رغم الكبوة التنسيقية التي تعرض لها المدونون في السعودية، وهي طبيعية، لصعوبة اجتماعهم على فكرة واحدة، لاختلاف توجهاتهم الفكرية، إلا ان «الفشل» لم يلحق بعالم التدوين في السعودية، إذ تتسع الدائرة التدوينية في العالم الافتراضي السعودي في شكل لافت.
ويغلب على المدونات السعودية الاهتمام بالقضايا الاجتماعية وهموم المواطن، وتبتعد في غالبيتها من السياسة، بينما تعتبر المدونات الأدبية ذات انتشار وشعبية كبيرين.
ومن اللافت أيضاً، تصنيف المدونات - أحياناً - بحسب الجنس، إذ توجد مدونات نسائية «بحتة»، بعضها يهتم بالأزياء وتفاصيل المرأة الخاصة، في مجتمع تملك المرأة فيه خصوصية كبيرة. وكانت دراسة صدرت في نهاية 2009 عن المدونات العربية بعنوان «خارطة التدوين العربي» أعدها مركز بيركمان للإنترنت والمجتمع التابع لجامعة هارفارد الأميركية، وضعت المدونين السعوديين في المرتبة الثانية على مستوى العالم العربي من ناحية العدد، كما أشارت إلى أن عدد النساء السعوديات المدونات يزيد على عدد المدونين الرجال، وتعد التكنولوجيا وتطبيقاتها أهم موضوع للمدونين السعوديين. وغطت الدراسة حوالى 35 ألف مدونة عربية.
وتعرض المدونون إلى التضييق في السعودية بعد صدور لائحة النشر الإلكتروني من وزارة الإعلام السعودية التي تعرضت لانتقادات عدة، على رغم تبريرات الوزارة بأنها وضعت «لتنظيم الفوضى الحاصلة على شبكة الإنترنت».
واشترطت اللائحة الجديدة للحصول على ترخيص مدونة شروطاً عدة، أولها أن يكون سعودي الجنسية أو مقيماً نظامياً في المملكة، حسن السيرة والسلوك، وله عنوان بريدي محدد، إلى جانب التزام صاحب الترخيص بوضع اسم غير مسبوق لموقعه الإلكتروني، وتحديد عنوانه الإلكتروني. كما اشترطت اللائحة أن يلتزم صاحب الترخيص، أو من قام بتسجيل موقعه الإلكتروني بتحديث معلوماته في حال إيقاف نشاطه، أو دمجه، أو إضافة نشاط جديد، أو تغيير عنوانه، أو اسم موقعه لدى الإدارة المعنية، خلال شهر من ذلك الإجراء.
في حين حددت اللائحة عقوبات لكل من يخالف لوائحها، تتلخص في: الإلزام بنشر تصحيح المحتوى، غرامة مالية للحق العام، التعويض للحق الخاص، الحجب الجزئي للرابط محل المخالفة، الحجب الموقت لرابط الموقع لمدة لا تتجاوز الشهرين، وقد تصل العقوبة إلى الحجب الكلي لرابط الموقع.
وعلى رغم العثرات التي مر بها التدوين في السعودية ومحاولات تقييده إلا أن أعداد المدونين في ازدياد، لتبقى رغبة الشباب في التعبير عن آرائهم وهمومهم أقوى من أي عوائق.

20 فبراير، 2011

الأمير طلال: السعودية قد تشهد اضطرابات في حال لم يتم إجراء إصلاحات عاجلة

قال الأمير طلال بن عبد العزيز، ان المملكة قد تشهد بدورها اضطرابات على غرار ما يحصل في العالم العربي، في حال لم يتم اجراء اصلاحات عاجلة.
وشدد الامير طلال، في مقابلة مع «بي بي سي» أذيعت مساء اول من امس، على ضرورة اجراء اصلاحات، وقال: «عندما تحرم الشعب من حقوقه، سيثور»
واشار الى ان المؤسسة الدينية لن تعارض اي قرارات بالاصلاحات في ما يتعلق بحقوق الانسان والمرأة.
وأكد الامير طلال ان «الوحيد الذي يمكنه ان يقوم باصلاحات في المملكة، هو الملك عبد الله»، مؤكدا ان «الاخرين لا يرغبون بهذه الاصلاحات». وقال: «الملك هو القادر على ضمان تنفيذ الاصلاحات لأنه محبوب من الشعب، وان لم يفعلها الآن فالوضع سيكون خطيرا وربما نصبح مثل الدول العربية الاخرى وربما اسوأ». واضاف: «عندما يرحل، واتمنى الا يحصل هذا الامر الا في وقت متأخر جدا، فان المشاكل الراكدة ستطفو على السطح (...) يجب حل هذه المشاكل ما دام على قيد الحياة». وتابع: «اذا لم تول السلطات مزيدا من الاهتمام لما يطالب به الشعب، فكل شيء قد يحصل في هذا البلد».
وايد وجود ملكية دستورية في السعودية على الا تكون على الطريقتين البريطانية والسويدية.
وشكك الامير طلال، من ناحية ثانية، في امكانية نجاح تأسيس حزب الامة الاسلامي، ما دام لا يوجد قانون للاحزاب
وفي اشارة واضحة الى موقفه مما حصل في مصر، قال الامير طلال، ان الرئيس السابق حسني مبارك لم يكن صديقه، وان «المهم الا نخسر الشعب المصري».
وحول امكانية ان تخذل الولايات المتحدة العائلة المالكة، كما فعلت مع مبارك، رد «ان المهم هو خذلان الداخل لا الخارج».
وقال الامير طلال، «ما جرى في هذه المنطقة فاجأني، حقيقة. لم اكن اتوقع ذلك ولم يتوقع اي شخص حصول ما جرى».