29 أغسطس، 2010

العلاقات السرية: التعاون السري لبريطانيا مع الإسلام الراديكالي


صدر مطلع يوليو الجاري كتاب مارك كرتيس الذي يوثق فيه تعاون بريطانيا مع الجماعات المتشددة والإرهابية بموجب مبدأ فرق تسد، في كل من العراق وسوريا وايران وافغانستان وليبيا ومصر والبلقان واندونيسيا. ياتي الكتاب الذي ينشر أسرار عديدة، بعنوان العلاقات السرية: التعاون السري لبريطانيا مع الإسلام الراديكالي.

يشير مارك إلى بداية تمويل بريطانيا للإخوان المسلمين في مصر منذ الأربعينيات ودعمتها لاغتيال جمال عبد الناصر ولإسقاط الحكومة الوطنية في سوريا، وكان هدف بريطانيا في دعم الإسلاميين تقويض الحكومات الوطنية والمد القومي العربي، 

وانسحب دعم الاستخبارات البريطانية على كل الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط ضد حكوماتها. وما ولادة منظمة القاعدة إلا امتداد للسياسة البريطانية في دعم المجاهدين ضد السوفيات والحركة الوطنية في افغانستان.

وحاربت بريطانيا العديد من خصومها من خلال الحركات الاسلامية مثل ميلوسوفيتش بتدريب قوات مرتبطة بالقاعدة (Kosovo Liberation Army Forces) والقذافي والعراق وافغانستان، ومؤخرا دعمت الإسلاميين جنوب العراق لتأمين خروجها منه.

يضيف الكاتب إلى أن تحويل لندن إلى "لندنستان" من خلال استضافة قادة الإسلاميين المتطرفين كان وسيلة بريطانيا لضمان تحقيق أهداف سياستها الخارجية التي تدفعها المصلحة وتفتقر إلى أي معيار أخلاقي.

يؤكد الكاتب أن الواقع هو دوما عكس الحديث العام وفي وسائل الإعلام في أهم القضايا الرئيسية، ومثلا، الحرب على الإرهاب هي مجرد حرب لأهداف محددة مسبقا من قبل بريطانيا والولايات المتحدة ويمكن أن تمتد لدول لا تخطر ببال أحد.

ليست هناك تعليقات: