31 أغسطس 2010

القهوة المحرمة

(8)
القهوة المحرمة
في بدايات العصر العربي لم تكن القهوة موجودة إلا كاسم من أسماء الخمر. سموها كذلك عندما وجودوا أنها "تقهي" أي تذهب بشهوة الطعام كما يفعل الخمر. وقد تكون القهوة الأيرلندية هي الوحيدة في العالم التي ما زالت تحمل خصائص الخمر أيضا، حيث قام مخترعها (وهو طباخ ايرلندي اسمه جوزيف شيريدان) في عام 1940م بالارتجال عندما قدم إليه مجموعة من المسافرين الأمريكيين في مطار أيرلندا وهم يطلبون شيئا ساخنا ليدفئهم من برد البلاد القارص، فقدم لهم مزيجا من القهوة الساخنة والويسكي الايرلندي. وعندما سأله أحد الركاب عن اسم هذه القهوة المميزة، فكر قليلا وقال "إنها قهوة ايرلندية".
روت لي تلك القصة أستاذتي الايرلندية أيام الجامعة. فقد كانت تلك المرأة العجوز ذات الشعر الأحمر والوجه المبتسم دائمة الحديث في كل شيء، والسؤال عن أي شيء، دون أن يكون هناك في عقلها رقيب يخيفها من التعبير عن ما يجول داخلها. وكثيرا ما بهرتني تصرفاتها العفوية والبسيطة والتي تتنافى مع أعوامها الستين، والتي تشعرني أحيانا عندما أكون بجانبها بأنها هي إبنة الثلاثين وأنا صاحبة الستين سنة.
في أحد المرات دعوتها للذهاب معي إلى المجمع التجاري، فتوقفت فجأة ونحن نسير باتجاه المقهى في أعلى المجمع، وقالت بصوت معاتب ومتعجب: "كم أنتم شعب غريب أيها السعوديون، فقد سافرت إلى بلدان عديدة حول العالم ولكن هذه المرة الأولى التي أجد مجتمعا كاملا لديه فضول شديد للنظر للآخرين بهذا الشكل. في البداية ضننت الجميع ينظر إلي بسبب كوني أجنبية أو ينظرون إلى شعري الأحمر الغريب عنهم، لكن مع الوقت اكتشفت أنكم تنظرون وأحيانا تحملقون في الآخرين من غير أي مراعاة للمشاعر. إن أول درس تعلمناه من أهلنا عندما نخرج أن ليس من الأدب أن ننظر إلى الآخرين. هل يجبركم الإسلام على هذا؟!". دخلنا بعدها في جدال طويل حاولت فيه أن أبرئ الاسلام من أفعال المسلمين السيئة، وأصرت هي على أن الدين هو كما يمارسه أتباعه وليس الصورة المثالية التي يتمناها الانسان أن تكون.
خطرت تلك الذكريات في ذهني بعد أن عدت من لقائي الساخن مع العنود. وعندها بدأت بالتساؤل عن مقدار الضغط الذي يمكن أن يشكله أفراد المجتمع على بعضهم البعض. فمن أبسط الحقائق المدركة أننا عندما نخرج على العالم ونلاقي الآخرين فإننا نتأثر بهم ونؤثر فيهم. ربما أصبح تأثيرنا يميل إلى السلبية أكثر، فقد كانت حياتنا أقل تعقيدا في يوم من الأيام، وفجأة أصبح لدينا الكثير من المتغيرات الاجتماعية، وصارت الحياة العصرية تفرض علينا نوعا جديدا من منظومة القيم التي نعيش وفقها. ويبدو أن قيمنا الجديدة صارت تشكل عبئا على البعض بحيث يصعب عليهم التعايش معها. ربما نحن بحاجة لأن نتزود بأدوات اجتماعية جديدة.
البعض أوجد حلولا مؤقتة فصار يمارس نوعا من "الهجرة القصيرة"، حيث أصبحوا يعيشون جزئا من حياتهم عبر السفر خارج البلاد. فالسفر أصبح فرصة لهم ليمارسوا شخصياتهم وأنفسهم كما هي، حتى لو كان لعدة أيام أو أشهر أو سنوات. المهم لديهم أنهم سيكونوا قادرين لأول مرة أن يفعلوا ما يريدون هم لا ما يريده الآخرون.
لم يمضي شهر على محادثتنا تلك أنا وساحرتي النجدية إلا وسمعنا خبر استقالتها من البنك. وحين سعينا إلى أن نعرف أين ذهبت، وصلتنا الأنباء من صاحباتها المقربات في العمل بأنها قد تعاقدت مع إحدى الشركات المالية العالمية وتعينت بفرعها في بيروت. لكن لم يكن ذلك كل ما سمعناه. فقد انطلقت صاحباتها في نشر الإشاعات عنها وعن علاقاتها المشبوهة وعن صاحبها اللبناني الذي كان في انتظارها في المطار، وعن طريقتها السيئة في الإدارة، وبدأ الصراع على من سيخلفها في إدارة الفرع.
اختفت العنود ولم نسمع عنها أي خبر بعد ذلك.

30 أغسطس 2010

مافيا البنوك السعودية


بالحقائق والأرقام نكشف ما تعرضنا له من سلب لأموالنا دون وجه حق وإعطاء البنوك فرصة للاستيلاء على أسهمنا ومحافظنا الاستثمارية وسنداتنا المالية وأموالنا السائلة وأرباح شركاتنا وأرباح الأسهم والتحفظ على أرصدتنا المالية.

كل هذه الإجراءات التعسفية إنما تدل على جهل وتخبط هذه الجهات وعدم درايتها بالقوانين والأنظمة المالية والاستثمارية التي تعتبر دستور يتبعه كل من يعمل في المجال المالي والإستثمارى ولكن ما حدث معنا من التعسف والمفاضلة بين المديونيات والاستيلاء على حساباتنا وإجراء التسويات مع البنوك دون علمنا أو أخذ مشورتنا وكأن المال ليس مالنا ولا حلالنا وفى نفس الوقت لم يلتفت أحد لعدم رضانا أو عدم موافقتنا على أي من التسويات التي تمت . 

وتسجيل اعتراضنا الشديد لما يتم حاليا معنا دون أن يلتفت أي شخص لاعتراضنا لذلك فنحن نحتفظ بحقنا فى رفع دعاوى خارج المملكة واللجوء إلى المحاكم الدولية لرد حقوقنا المنهوبة والمسلوبة رغما عنا

يا رجال الأعمال أحذروا من التعامل مع البنوك المحلية التي تعمل بأسلوب القمع والاستبداد والتغطرس وأسلوب الحاكم قراقوش الذي لا يرد له أمر البنوك تستولي على الأسهم دون إعلامنا بسعرها وتحدد سعر الفائدة كيفما تشاء حتى وصلت الفائدة إلى 14٪، 16٪ وكل ذلك لأغراض ومنافع شخصية . 

البنوك تديرها عصابات لا يستطيع أحد ردعها.. 

بنك ساب وزعيم العصابة عادل الناصر، على الحرز، العليان، روبير عيد، الراجحي، القصيبي الرياض والفرنسي والهولندي أما المصيبة الكبرى ففي صديقة العائلة والضيفة الدائمة على موائد العشاء في بيوتنا والأقرب لأختنا سميحة القصيبي، هذه الصديقة هي من أول من ذبح الشاه وشرب من دمائها وأول من صادر أموالنا لصالح البنك الهولندي التي تعمل فيه، لا توجد صداقة ولا توجد أمانة ولا يوجد شرف إنما هي المصلحة ولا غيرها .

نحن ليس أول ضحايا البنوك المحلية وعصاباتها ولن نكون آخرها والقائمة طويلة والضحايا من كبار رجال الأعمال الذين وثقوا في عصابات البنوك . 

غسان النمر وقرض الـ 500 مليون ومشاكله الحالية مع ساب ومن الغريب أن من يثير المشاكل معه هو نفسه من أخذ عمولة على هذا القرض من غسان فجعلته في يوم وليلة من موظف براتب لا يتجاوز 500 ألف في العام إلى مالك لمجموعة سيارات تقدر بـ 7 مليون والدليل كشف المرور ورصيد في سامبا بملايين الريالات في عدة حسابات بأسماء زوجته وأولاده على الحرز بعد أن أخذ العمولة واطمأن قلبه أعلن الحرب على النمر، على الحرز يضع رقم ثابت لعمولته على أي قرض أو أي جدولة يمكن أن يسمح بها والنصيحة .. هى ادفع عمولة 10% تحصل على أفضل تسوية وأفضل جدولة وهو من الذكاء بحيث أنه لن يلقى مصير المهودي الذي طار بسبب قروض الهزاع، وموسى الموسى بسبب قروض الطويرقي وعائلتنا . 

المهيدب والفوزان مشاكلهم مع البنوك ظهرت على السطح، فالمهيدب مازال في مرحلة جدولة ديونه الداخلية أما الخارجية فحدث ولا حرج فبنوكنا المحلية لا تترك له أي شيء يستطيع التفاوض به مع بنوك الخارج، والفوزان فتحت له عصابات البنوك الباب على مصراعيه فاقترض دون وعى وتوسع في العقارات مواد البناء وغيرها وجاءت الأزمة وأفلست داماس وشحت السيولة وبدأت مشاكل السوق العقارية ودخل بن لادن سوق المواد والتجزئة فانكشفت الفوزان وأصبحت رقبتهم تحت رحمة سيف عصابات البنوك ووقف العمل فى أبو حدرية وزادت مشاكل دبي ... حتى بصيص الأمل في الشراكة مع المهيدب لم يتحقق لاختلاف وجهات النظر ومع شح السيولة وتعسف عصابات البنوك ظهر الخلاف واشتد بين عصام المهيدب ومصعب وكذلك بين عبد الله الفوزان وإخوانه وأولاد عمومته لتفرده بالنشاط العقاري وخسارته فيه وتحميل الخسارة على الشركة الأم والآن مصعب يحاول إعادة هيكلة أعمال المجموعة لإنقاذها من السقوط ونجح فى إعادة جدولة التسهيلات ليتم دفعها خلال الثلاث سنوات القادمة وبسبب الأزمة المالية عانت الفوزان لمواد البناء فرع دبى من خسائر مالية بلغت 800 مليون ريال سعودي نتيجة لتقلبات سعر الحديد الصلب . 

أصبح الفوزان والمهيدب الضحية الأولى للبنوك المحلية والقضية الأولى لدى البنوك . جدول يبين القروض المستحقة على الفوزان والمهيدب:
بنك أبوظبي التجارى 1800مليون ريال
بنك دبي 700مليون ريال
بنك الإمارات 1500مليون ريال
بنك ساب 750مليون ريال
الشركة التركية 500مليون يورو

بالإضافة إلى دعاوى من مجموعة بنوك إماراتية لاسترداد 11 مليار ريال تم اقتراضهم من الفوزان والمهيدب لتمويل عملية شراء 2 مليون طن حديد لصالح إعمار التي تخلت عن الصفقة فتورط الفوزان والمهيدب أمام البنوك المقرضة

وبلغت ديون المهيدب حوالي 16 مليار- 17 مليار، الفوزان 17 - 18.5 مليار مع الفوائد والعمولات باليورو والدولار والإسترليني بإجمالي 35.5 مليار دولار أي ضعف ديون القصيبي والصانع ولم تكتفي البنوك بذلك بل أرسلت بلاغات الدعاوى عن طريق شرطة الخبر كما وسبق أن فعلت معنا ومع الصانع .

أما الجفالي والعيسائي، ومعظم وكالات السيارات فهم متورطين مع البنوك ورطة جهنم . 

خالد الراجحي الذي رضخ لجدولة ظالمة مع ساب مقابل محفظة ب 2000 مليون وكان يستطيع الحصول على عرض أفضل لو دفع لراعى العمولات الحرز، وتخلف عن سداد القرض للأهلي المتحد بالبحرين الذي قام بالحجز على ممتلكاته ومشاكله مع شركائه السويسريين أما المصيبة الأعظم هى مراقبة الجهات الامنية لطائرته لاتهامه بتهريب الأموال عليها وما حدث في مطار الدمام من ضبط 150 مليون دولار على طائرته القادمة من نيجيريا عن طريق دبي وتبريره بأنها خاصة بشركاته جعله في نظر الجهات المسئولة من مستخدمي المسحوق تايد، ضحية أخرى من ضحايا البنوك

عايض القحطاني ماذا سيبرر تعثره في دفع مديونياته للبنوك لصاحب السمو الذي لن يرحمه .. سوق العقارات يخسر.. عايض القحطاني هو من سيدفع الثمن أضعاف مضاعفة وويله من البنوك ومن صاحب السمو


التويجري 12 مليار وتسويه لم تتم حتى الآن، والحكير، أما إبراهيم الجميح فيواجه اتهام بالتزوير من الجميح بجدة والقضية صار لها 5 سنوات وسيلاقى نفس مصيرنا وسيباع البيبسي ويصير شركة اكتتاب عام 40٪ بيبسى، 20٪ بقشان، 20٪ عام وتشمل بيبسي الرياض وجدة والشرقية وهناك احتمال لدخول القحاطين . هذا ماجنته عصابات البنوك علينا . 

سامي الحكير تفاوض الآن للجدولة والتسوية بسبب المشتريات العقارية، حتى بقشان يصارع من اجل البقاء وإذا دخلنا على جدة والرياض فالمصيبة أعظم وأكبر أسماء لا يعرفها احد ولكن مشاكلها وقروضها أكبر من حجمها الرميزان ومشاكله بسبب قروضه وتحويل الأموال مع أولاد عمومته ومع كل هذه الأزمات تظهر أسماء لم يسمع احد عنها من قبل . 

ناصر الهاجري يملك 2 مليار كما يقول من أين مصدرها لا يعلم احد وهل يصدق في كلامه عن أنها من تعاونه مع باكستاني وعلاقاته في الداخلية وعلاقاته في وزارة ؟؟؟؟ والمسكين سلمان الجشي الذي بدأت مشاكله فى الظهور . 

ومع كل هذا السقوط لكبار رجال الاعمال تظهر أسماء جديدة ظهرت عليها فجأة علامات الثراء ومع ذلك تواجه الآن تحقيقات عن مصدر هذه الأموال فالنجم الصاعد عدنان النعيم أمين الغرفة والمخطط الأساسى والمستشار المالي لكثير من رجال الأعمال وأولهم رأس الحية معن الصانع الذى خصص له راتب 150 ألف ريال شهريا وكذلك الجميح، يوسف الدوسري ،غسان النمر، والعبد الكريم، ورئيسه في الغرفة عبد الرحمن الراشد، النعيم يواجه تحقيق لإدارته لأموال بصفة غير مشروعة عن طريق حسابات لأشخاص معروفين في البحرين والمملكة وذكر في التحقيق الأسماء السابق ذكرها، ومتورط مع موظف أسمه هلال عبد الحي، النعيم من موظف براتب ثابت وسكن بالإيجار تحول بدون سابق إنذار وخلال 8 سنوات عمل بالغرفة إلى مالك بيت بـ 7 مليون ورصيد 300 مليون وأرجعوا للدوسري الذي كان واضحا جدا في اتهاماته خلال الجمعية العمومية . 

أما الهامور الكبير والذي لا يستطيع أحد الاقتراب منه فهو أسم الراشد المسيطر والمهيمن على 3 بنوك وتسهيلاته منكشفة ولكنه يعرف كيف يتعامل مع رجال مثل الحرز والعليان والراجحي وروبير عيد ويتقن اللغة التي يعرفوها . 

الراشد له قصة أخرى بطلها معن الصانع وما أدراك بمعن الصانع الذي لاتكفي مجلدات الدنيا لسرد حكايته مع أنها قاربت على الانتهاء وهذا وعد منا وكذلك أبنه مساعد الذي سيدفع ثمن جرائم أبوه، رأس الحية لابد من قطعها وكلكم تؤيدونا في ذلك .

الراشد شماعة الصانع والذي فتح جميع حساباته تحت إدارة الصانع وخاصة بنك البلاد، الفرنسي، والرياض، البريطاني، العربي، كل هذه البنوك تم إخضاعها بواسطة عبد الرحمن وصلاح الراشد لأمر معن الصانع يستخدم حساباتها كما يشاء .. البنوك تقدم العسل للراشد وأمثاله وتقدم الحنظل لنا ولأمثالنا !!!

ومن ضحايا البنوك جمال المعيبد أصبح على شفا حفرة من النار ورث شركة مفلسة من أخوه وقضت البنوك على آخر أمل وخالد العبد الكريم في الرمق الأخير وغيرهم كثير من رجال الأعمال الذين وثقوا وصدقوا البنوك فلم ينالهم إلا الخراب والدمار والإفلاس والفضيحة، أصبحت مصيبتنا مع البنوك ككرة الثلج كبرت كلما تدحرجت . 

حتى الجبر لم يفلت من قبضة النار تخلف عن سداد سامبا بسبب خلافه مع زوجة أخيه فانتهزت البنوك الفرصة وطالبت بالمديونيات سامبا 600 مليون، العربي 800 مليون، والاستثمار 500 مليون كل ذلك مع خسارته لوكالة نيسان ومحاولته للخروج من الأزمة بتوكيل كيا .

ضحايا البنوك المحلية مازالوا يتساقطون أما نحن فنسألكم الدعاء لأمهاتنا وأخواتنا وأولادنا حتى لا يسألون الناس رزق يومهم بعد أن اضطرتنا البنوك المحلية لبيع الجلد والسقط فسعود القصيبي سبب كارثة تسليمنا لزبانية البنوك رهن كل أسهمنا وارض مصنع البيبسي ومعداته والمباني حتى سياراته دخلت في الرهن وكذلك أسهم ارض الجوهرة برهن مفتوح دون تمديد ورهن 17 مليون سهم سامبا، 10 مليون سهم العربي، 12 مليون سهم ساب غير أسهم شركات الاسمنت، سافكو، وأخيرا أسهم إعادة التأمين التي كنا وياليتنا ماكنا نملك فيها 40٪ بأسماء مختلفة من رجالنا المخلصين عمر سعد، عبد العزيز الدليجان ... 

سعود رهن كل الدنيا التي كنا نعيش فيها أصبحت الدنيا خالية وضاعت من بين أيدينا بسبب البنوك وقروضها حتى قرية القصيبي، حتى الفندق الذي شهد حياتنا وحياة أجدادنا ومع كل هذا الرهن والتنازلات لم ترضى البنوك واقسم رجالها قسم الدم على أن يتم القضاء على مجموعة القصيبي، سامبا وعلى راسه صاحب السم في قنينة العسل عيسى أقام دعوى ضدنا وسيصدر الحكم فى رمضان، ساب ورجله الحرز صادر مليار و200 مليون ريال من مجوداتنا سدد منها مليار و170 مليون، وتم خصم 11 مليون فوائد، وأصبح رصيدنا في ساب سيكيورتى 330 ألف ريال فقط، أما بقية المحفظة والتي تقدر ب 5 مليار تم سداد 800 مليون قروض شخصية و3 مليار للبنوك الأخرى وتم حساب الفائدة علينا 16٪ أي 320 مليون سنوياً هل هذا عدل، لماذا هذا الظلم والتعسف علينا ومن وراء ما يحدث لنا، وهل هناك ضمير يرضى هذا الظلم، أين الخصومات والجدولة والإعفاءات، لماذا الكيل بمكيالين، يا رجال البنوك أين ضمائركم، يا رجال الأعمال أين أنتم مما يحدث لنا، لماذا الصمت على ما يحدث لأحفاد وأبناء حمد وعبد العزيز وسليمان، فائدة 16٪ بينما الفائدة للآخرين 1.5٪، وسامبا حصل على 16٪ لـ 3 مليار أي 520 مليون سنويا .

بالحقائق والأرقام والأسماء كشفنا سلوك البنوك المحلية ضدنا جميعا، عدد الضحايا في زيادة كل يوم والكيل بمكيالين والمفاضلة هم أساس تعامل البنوك المحلية معنا جميعا ولم يفلت من ذلك إلا من يعرف من أين تؤكل الكتف، نسألكم ما ذنبنا نحن الأحفاد وما ذنب سيدات العائلة المغيبين تماما عن الإدارة قسراً وقهراً من سعود ويوسف والآن نحن فقط ندفع ثمن أخطائهم وعدم حرصهم في تعاملهم مع البنوك المحلية . 

سبق السيف العذل كما يقولون وليس في وسعنا إلا أن نناشدكم بان تنقذوا ما يمكن إنقاذه وأن تمتنعوا عن التعامل مع هذه البنوك نهائيا وإعلان المقاطعة لها، نناشد فيكم ضمائركم الحية ولم نخفي شيء كنا في محاكمة علنية لأنفسنا قبل غيرنا وانتم القضاة والحكم .

29 أغسطس 2010

العلاقات السرية: التعاون السري لبريطانيا مع الإسلام الراديكالي


صدر مطلع يوليو الجاري كتاب مارك كرتيس الذي يوثق فيه تعاون بريطانيا مع الجماعات المتشددة والإرهابية بموجب مبدأ فرق تسد، في كل من العراق وسوريا وايران وافغانستان وليبيا ومصر والبلقان واندونيسيا. ياتي الكتاب الذي ينشر أسرار عديدة، بعنوان العلاقات السرية: التعاون السري لبريطانيا مع الإسلام الراديكالي.

يشير مارك إلى بداية تمويل بريطانيا للإخوان المسلمين في مصر منذ الأربعينيات ودعمتها لاغتيال جمال عبد الناصر ولإسقاط الحكومة الوطنية في سوريا، وكان هدف بريطانيا في دعم الإسلاميين تقويض الحكومات الوطنية والمد القومي العربي، 

وانسحب دعم الاستخبارات البريطانية على كل الحركات الإسلامية في الشرق الأوسط ضد حكوماتها. وما ولادة منظمة القاعدة إلا امتداد للسياسة البريطانية في دعم المجاهدين ضد السوفيات والحركة الوطنية في افغانستان.

وحاربت بريطانيا العديد من خصومها من خلال الحركات الاسلامية مثل ميلوسوفيتش بتدريب قوات مرتبطة بالقاعدة (Kosovo Liberation Army Forces) والقذافي والعراق وافغانستان، ومؤخرا دعمت الإسلاميين جنوب العراق لتأمين خروجها منه.

يضيف الكاتب إلى أن تحويل لندن إلى "لندنستان" من خلال استضافة قادة الإسلاميين المتطرفين كان وسيلة بريطانيا لضمان تحقيق أهداف سياستها الخارجية التي تدفعها المصلحة وتفتقر إلى أي معيار أخلاقي.

يؤكد الكاتب أن الواقع هو دوما عكس الحديث العام وفي وسائل الإعلام في أهم القضايا الرئيسية، ومثلا، الحرب على الإرهاب هي مجرد حرب لأهداف محددة مسبقا من قبل بريطانيا والولايات المتحدة ويمكن أن تمتد لدول لا تخطر ببال أحد.

28 أغسطس 2010

حرم وزير العمل الجديد تطالبه بحقوق المرأة


أكدت حرم وزير العمل المهندس عادل فقيه وسيدة الأعمال مها فتيحي أن لديها مطالب غير معلنة وستكون بينها وبين الوزير، غير انها أعلنت عن ضرورة ايجاد أنظمة تكفل للمرأة العاملة التوفيق بين أداء واجبها العملي ومسؤولياتها كربة منزل حتى لا نجد انفسنا بعد عشر سنوات امام مشاكل جيل تربى على ايدي الخادمات المنزليات، نتيجة ابتعاد الأم وانشغالها بعملها على حساب بيتها.

واضافت ل"الرياض" ان وزير العمل الحالي تبنى دعم عمل المرأة قبل تسلمه الحقيبة الوزارية من خلال شركة صافولا التي يدير مجلس إدارتها، حيث كان متابعا بشكل دقيق للخطوة التي اقدمت عليها الشركة بتعيين محاسبات في احد فروع بنده، وكان حريصا على تذليل كل العقبات لإنجاح التجربة.

وفيما يتعلق بالآلية المتبعة في مكاتب العمل والتي يشتكي منها رجال وسيدات الاعمال قالت فتيحي" نحن بحاجة ماسة إلى موظفين مؤهلين يدركون ويعون توجهات قائدنا خادم الحرمين الشريفين نحو الرقي بكل مناحي حياة المواطن السعودي، من خلال تسهيل الخدمات الحكومية المقدمة له، ومواكبة اساليب إدارة العمل الحديثة التي تتواكب ومتطلبات العصر".

وتمنت فتيحي للوزير أن يوفق في عمله وان يكون عند حسن ظن ولاة الأمر في إمكانياته العلمية والعملية.

25 أغسطس 2010

الفردوس على الناصية الأخرى


يكتب أحد قُسس تاهيتي قُرب نهاية الرواية: والشيء الوحيد الجدير بالذكر، أنه مات مؤخراً، في هذه الجزيرة، موتاً مفاجئاً، شخص يُدعى بول غوغان، وهو فنان معروف، ولكنه عدو للرب، ولكل ما هو محتشم على هذه الأرض.”

من السهل الاتفاق مع رؤية القسيس لبول غوغان – وتعميمها على الرواية – إلا أن هذه الرؤية لا تنفذ إلى عمق الرواية التي قد تكون أهم روايات ماريو بارغاس يوسا.

ألهمت سيرة الفنان الوحوشي الفرنسي بول غوغان وحياته في تاهيتي – خصوصاً – عدداً من الأعمال الفنية، أشهرها رواية القمر وستة بنسات للبريطاني سومرست موم، وهذه الرواية التي يُقدم فيها بارغاس يوسا سيرتين متجاورتين لبول غوغان وجدته لأمه، المناضلة الفرنسية لأجل حقوق العمال، فلورا تريستان، الابنة الطبيعية لنائب ملك إسبانيا في بيرو. (ومن هنا يربط بارغاس يوسا – البيروفي – الرواية ببلده).

تتوازى رحلتا الجدة والحفيد، وتذهب خياراتهما في اتجاهين متعاكسين، غير أنهما يصلان إلى النقطة ذاتها آخر المطاف: الفردوس – دائماً – على الناصية الأخرى.

الرواية نظرة في عمق الإنسانية، وفي حقيقة مساعي البشرية للوصول إلى السعادة التي ليست سوى حلمٍ مخاتل، ومديحٍ لشجاعة من اختاروا وساروا وفقاً لما اختاروه حتى النهاية. بالنسبة ليوسا، لا سبيل لسعادة الإنسان لأنه عاقل، وعقله فيه الشقاء. وعن طريق الرحلتين، يتوصل يوسا إلى رحلةٍ واحدة لأن جوهر الإنسانية واحد.

في الرواية، تظهر تاهيتي بوصفها مكاناً بدائياً حافلاً بالسحر، ولا تزال هذه صورة تاهيتي في الفكر الغربي إلى اليوم: أرض الإباحية والفودو. مع ذلك، تبقى رواية ماريو بارغاس يوسا عملاً جديراً بالقراءة، لكنها ليست عملاً يصلح لكل القراء – بطبيعة الحال-.

24 أغسطس 2010

عيون الآخرين

(7)
عيون الآخرين
كان جان بول سارتر (الفيلسوف الفرنسي المعروف) من أشهر رواد المقاهي في العالم، ومن الناس الذين أعطوا شهرة مضاعفة لأهمية بيوت القهوة في نشر الوعي والثقافة الشعبية بين الناس، وكذلك من الذين جعلوها مكانا تاريخيا لتدوين أفكارهم وتسجيل أهم كتاباتهم. ومن العبارات التي حفظتها عنه مقولته على لسان أحد أبطال رواياته بأن "الجحيم هو عيون الآخرين".
تذكرت كلماته تلك وأنا ذاهبة لملاقاة مديرتي العنود. فقد دعتني لتناول فنجان قهوة بعد انتهاء العمل. ربما شعرت أننا بحاجة للقاء في مكان محايد للتخفيف من التوتر الشديد الذي واجهتها به اليوم في المكتب. فقد وجدت نفسي لا إراديا أصرخ بها للتوقف عن انتقاد زميلتي، وكانت توبخها بشكل مزعج أمام العميلات، وأخبرتها أنها تستطيع أن توجه لنا ملاحظاتها بطريقة أكثر إنسانية وفي وقت لا يكون فيه إلا الموظفات فقط. وعلى الفور أحسست أن أنظار الجميع قد انصبت علينا، وبقيت العنود جامدة ومذهولة لبضع ثواني، إلا أنها أنهت ملاحظاتها بشكل سريع وعادت إلى مكتبها.
لقد أعددت نفسي لسماع أسوأ كلمات الزجر والمعاتبة من ساحرتي النجدية، بل وحتى توقعت أن تقول لي أنها ستسعى لفصلي من العمل بحجة التطاول على الإدارة. وربما أضاف الخوف شيئا من المبالغة وتخيلتها تفكر في الانتقام مني جسديا وتمطرني بالصفعات واللكمات. ولكن لم يحدث شيء من ذلك.
نظرت إلي العنود وكأنها تعلم ما يجول داخل فكري من تساؤلات، ورسمت على وجهها ابتسامة خفيفة وتوجهت لي بالكلام: "اسمعيني يا رحيل. سأتحدث معك اليوم بكلام لست معتادة أن أقوله لأحد. ولكن ربما أكون لمحت فيك جزءا من نفسي عندما بدأت العمل في الحياة البنكية". وتوقفت قليلا لتستمتع بمذاق القهوة في فمها ثم أكملت: "لقد اكتفيت من كل هذا وسوف ارحل. لقد جعلتني هذه البلاد ورجالها أتحول إلى مسخ بشري يستمد قوته من استضعاف الآخرين. عندما كنت صغيرة، قرأت لجبران خليل جبران هذه الكلمات: ((ماذا أقول في رجل إذا قبلت وجهه صفعني وإذا صفعته قبل قدمي)). كل يوم أعيشه هنا يجعلني أومن بوصفه هذا لمجتمعنا أكثر وأكثر. لقد كانت مديرتي الأولى متطلبة وطاغية إلى أبعد الحدود. كانت تسعى دائما لتنتزعني من حياتي لتجعلني أدخل في عالم الأعمال الآلي والمرهق والخالي من العواطف والإنسانية. في نظرها، كانت هذه هي الطريق الوحيدة التي نستطيع بها أن نجد لنا مكانا في عالم الرجال. يتوقعون منكِ أن تلغي كل ما يمت بحياتك الخاصة بصلة وأن تعاملي الآخرين كعبيد لتكوني أنتِ الحرة الوحيدة".
سكتت العنود قليلا وكأنها نسيت اللحظة ونسيت أني معها وأنها تحدثني، وكأنها تذكرت شيئا فأكملت: "على الرغم من أن جميع العالم يصفنا بالمجتمع المحافظ إلا أن المحافظة التي نعيشها هي أقرب إلى النفاق من أي شي آخر. فنحن نسعى دوما لعدم إظهار التصرف المرفوض اجتماعيا أمام الآخرين، لكن أطفالنا يكتشفون من صغرهم أنهم إذا استطاعوا أن يقوموا بشيء مرفوض دون أن يعلم أهلهم فلا بأس بذلك، فصارت محافظتنا الاجتماعية نفاقا تعززه العادات الاجتماعية الصارمة. وفي عالم مليء بالمنافقين لا تستطيعي أن تجدي لكِ مكانا إلا بإطلاق جميع مشاعر الغيرة والطمع والغضب، وحتى الحقد، لتشعري بالرغبة الكاملة للنجاح، وأن تتحولي لإنسان شرس وقاسي كي يكون لكي مكان بين المتنافسين".
استمرت العنود في ذلك الحديث لساعات، وكنت أنا استمع فقط، متعاطفة أحيانا ومصدومة أحيانا أخرى. ومن المؤكد أني خرجت من تلك المحادثة أكثر نضجا، ولكن أقل تفاؤلا بالمستقبل أيضا.

23 أغسطس 2010

مالك نجر.. مات غرونينغ الجديد


لم ينتشر مقطعا الشهور القليلة الماضية كما انتشر مقطع (الواسطة) الكارتوني الذي عرض في برنامج (كوميدو) على قناة (إم بي سي). الملايين شاهدوه على الشاشة أو عن طريق (اليوتيوب).

وعلى الأرجح شاهده كل سعودي يملك إيميلا أو هاتفا متحركا ذكيا. فالجميع يرسله للجميع. شخصيا وصلني أكثر من 15 مرة. وصلني عن طريق إيميلي، وجوالي، وحسابي في الفيس بوك، والآخر في تويتر. صديقي لم يكتف بإرساله إلى بريدي الإلكتروني، بل صار يقلد صوت الشخص الذي يتقمص دور (الواسطة) في المقطع صباحا ومساء. عبر الهاتف أو وجها لوجه

نجاح هذا المقطع القصير وانتشاره اللافت وتأثيره على مشاهديه يجسد مواهب من يقف خلفه. إنهم في الحقيقة ليسوا فريقا غفيرا. إنهم شخص واحد يدعى مالك نجر (25 عاما). مالك يؤلف ويرسم ويمثل وينتج فنضحك.

استطاع مالك الذي ولد ونشأ في بلدة صغيرة تسمى (الرفايع) بالدوادمي أن يقتحم كل بيت في المملكة وما جاورها بفضل ذكائه وإبداعه. هذا الإبداع الذي بدأ مبكرا، مبكرا جدا كان خلف المشاهد المفخخة والكوميديا السوداء التي يبتكرها حاليا

فقد كان يرسم في المرحلة الابتدائية على جدران منزله صور حيوانات متفرقة. متوحشة وأليفة. ظلت أمه تطاردهم طوال اليوم في منزلها وتغتالهم واحدا تلو الآخر بخرقتها الرطبة. وقبل أن يجف عرق أمه سرعان ما يعيدهم مجددا إلى الحياة بأقلامه التي لا تفارق أصابعه. لم تجد والدته خيارا لإبادة الحيوانات المقبلة على جدرانها سوى عن طريق شراء كراسة رسم لابنها. الكراسة صارت اثنتين، وبسرعة أصبح مالك يملك أكثر من 10 كراسات ملأها حيوانات ووجوها مثيرة للشفقة والضحك

تطورت موهبة مالك مع مرور الوقت وأصبح يرسم على أطراف دفاتره رسوما على طريقة (فليب بوك) التي تتحول إلى فيلم رسوم متحركة قصير. هذه الأفلام كانت مفاجأة لوالديه الأميين ومعلميه في المدرسة وزملائه. وصارت حديث مدينته الوادعة.

حاول مالك أن يستثمر موهبته الفنية والتشجيع الذي ناله إثرها في دراسة التربية الفنية. لكنه لم يحصل على قبول في الجامعة. فهو لم يملك المعدل المطلوب والواسطة التي تفتح له الأبواب المغلقة. فالموهبة وحدها لا تكفي في وطننا.

لم يهدر مالك وقتا طويلا في الحزن والبحث عن واسطة. أخذ ينمي موهبته بنفسه. اشترك في العديد من المواقع الأجنبية وطالع الكثير من التجارب الغربية. ساعدته لغته الإنجليزية على التواصل مع مواهب من شتى أنحاء العالم. نهل من تجاربهم وشرب من خبراتهم.

بعد أن تعلم المبادئ الأساسية في إنتاج أفلام الرسوم المتحركة والإخراج عرض مالك تجاربه على الإنترنت ويوتيوب تحديدا. هذه التجارب استفزت المبدع ثامر الصيخان، مخرج برنامج كوميدو، على التواصل مع مالك للمشاركة في إنتاج مقاطع حصرية قصيرة للبرنامج. هذا الاتفاق الذي يشبه الذي وقع بين المخرج المعروف جيمس إل بروكز ورسام الكاريكاتير مات غرونينغ عام 1986 لإنتاج المسلسل الكارتوني الشهير (ذي سيمبسونز) يشي بنجاح مشابه. وردود الأفعال الواسعة والإيجابية المبكرة تؤكد ذلك.

فمالك لا يشبه غرونينغ في خطوطه ونزقه فحسب بل حتى في استحلابه للأفكار. فإذ كان مات يظل يقود دراجته حتى يصطاد فكرة. فإن مالك نجر يقطع طريق الرياض الدمام السريع بحثا عن نصف فكرة

مالك نجر الذي يتبعه مئات المعجبين على تويتر. ويتلقى سيلا من الإشادات المتواترة يوميا لم يبدأ بعد. فلديه الكثير ليقوله ويرسمه ونضحك عليه. مالك موهبة متدفقة واستثنائية. حول معاناته مع الواسطة إلى مشهد ساخر تاريخي. ونقل معاناة العزاب مع لافتة (للعوائل فقط) إلى الفضاء عبر مقطع مثير للحزن والضحك معا

سينجح مالك أكثر لأنه لم يدع الشهادة تعترض طريقه. وتحيل أحلامه إلى حطام. آمن بموهبته ومضى. مضى على طريقة ستيف جوبز وريتشارد برانسون وسيمون كاول ومايكل ديل وميلتون هيرشي الذين أبدعوا دون الاستعانة بشهادة تصادق على كفاءتهم.

شكرا مالك. وشكرا أكبر منها لأمك لأنها أهدتك كراسة فأهديتنا سعادة. سعادة لا تنقشع.

22 أغسطس 2010

سبع أمنيات على طاولة معاليه


دي (فقط ) سبع أمنيات أتمنى أن تكون على طاولة معالي وزير العمل الجديد عادل فقيه :

الأمنية الأولى :
أن يعيد معاليه الاعتبار للمبدأ الحقوقي الراسخ بـ(أن العمل حق للمواطن ) والذي نصت عليه المادة الثالثة من نظام العمل.

الأمنية الثانية :
أن يعمل معاليه على تفعيل مبدأ المساواة في حق العمل بين المواطنين، لا فرق بين إمرأة أو رجل إلا بالكفاءة، لأن نظام العمل يقول لنا (… والمواطنون متساوون في حق العمل).

الأمنية الثالثة :
أن يُكَذب معاليه المقولة المغرضة بـ (أن حبال المحاكم طويلة ) ويُثْبِت بأن حبال المحاكم العمالية ؛ طويلة على اللصوص الذين يسرقون أعمار موظفيهم ثم يرمونهم على قارعة الطريق، لكنها قصيرةٌ على الموظف المغلوب على أمره، بحيث تكون العدالة أقرب إليه من شِرَاك نعله، حتى لا يضطر لأن يتنازل عن جزء من حقوقه ليحصل على الباقي في حياته، لأنه لو لم يفعل هذا فإنه لن يجد رائحتها في حياته وإن كان محظوظاً فإنها ستكون من تركته إذا لم يحبسها حابس، وقديماً قال الحكماء : ( العدالة البطيئة كالجور المطلق ).

الأمنية الرابعة :
أن ينجح معاليه في أن يجعل تأخير مرتب العامل ليوم واحد (جريمة ) تلاحق اللصوص من التجار وأرباب العمل في حلهم وترحالهم، بحيث يحسب رب العمل مليون وخمسمائة ألف حساب قبل أن يفكر في أن يؤخر مرتبات موظفيه، حتى وإن اضطر لأن يبيع سيارة أو أكثر من اسطوله .

الأمنية الخامسة :
أن يبادر معاليه إلى إنشاء لجنة مستقلة تقوم بتقديم الخدمات القانونية والقضائية للعمال غير القادرين على دفع اتعاب المحامين – وكثيرٌ ماهم- وتمول تلك اللجنة بالكامل من أصحاب العمل، حتى لا يوجد عامل اصابته مظلمة وأراد استصراخ العدالة لكنه لم يقدر لضيق ذات اليد، خصوصاً العمال الأجانب الذين يجهلون خبايا الانظمة ودهاليز المؤسسات القضائية من اجل الوقوف أمام من يريد أن يستغل جهلهم لكي يعيد نظام السخرة من جديد .

الأمنية السادسة :
أن يقضي معاليه على التمييز ضد المواطن في بعض الشركات الوطنية الكبرى، والتي للاسف يبدأ اسمها بـ ( سعودي) لكنك لا تحس منهم من أحد ولا تسمع لهم ركزاً، عدا البعض منهم متناثرين على البوابات الخارجية لتلك الشركة الـ(سعودية) يغنونبحبك يا لبنان يا وطني بحبك بشمالك بجنوبك بسهلك بحبك … مع محبتنا وتقديرنا لصيدا وآل صيدا .

الأمنية السابعة :
أن يتمكن معاليه من الخروج من عباءة (رب العمل) ليتدثر وشاح الوزير، الذي من أهم مسؤولياته الموازنة بين مصالح العامل ورب العمل، بحيث لا يستغل بعض أرباب العمل حاجة العمل وضعف مركزه ليمارس السخرة من الأبواب الخلفية .

21 أغسطس 2010

الدكتور غازي القصيبي: وجهة نظر معاكسة


إختلف الكثيرون قطعا حول شخصية الدكتور غازي القصيبي ومحطات حياته المتنوعة، وإنتاجه الأدبي والفكري الغزير، ولكن ما يتفقون عليه هو كونه 'ظاهرة'، او 'بركانا'، يهدأ، ويَغضب ويُغضب، يصالح ويخاصم، يصطدم وينحني. وفوق كل هذا وذاك يتمتع بأعلى درجات الكياسة والأدب وخفة الظل، ويحرص على التواصل مع الخصوم والأصدقاء، ويتمسك بالتواضع كعنوان وهوية.

اعترف بأنني لم اكن من أصدقاء الدكتور القصيبي، ولا من المقربين منه، ولم اقابله وجها لوجه الا اثناء مرحلته اللندنية، عندما جاء الى العاصمة البريطانية سفيرا لبلاده، بعد 'مصالحة' مع العاهل السعودي الملك فهد عبد العزيز. اثر قطيعة طالت لسنوات عكستها قصيدته الشهيرة ' رسالة المتنبي الأخيرة الى سيف الدولة'، وانتقد فيها بقسوة بطانة السوء التي باعدت بينهما.

المحطة اللندنية ربما كانت الأغنى والاغزر إنتاجا في حياة الدكتور القصيبي، فقد اصدر خلالها اهم كتبه، وخاض إثناءها اهم معاركه واشرسها، وانهى حالة الرتابة التي كانت تعيش في ظلها الدبلوماسية السعودية في لندن. بحيث اصبحت لهذه الدبلوماسية نكهة ادبية وعلمية، وعنوان جديد اسمه الانفتاح على الآخر، والتواصل معه من موقع الاختلاف. وهذه سمة حضارية انقرضت من بعده. فقد أسس مركزا ثقافيا، واستضاف كل شهر ندوة أدبية او علمية، حاضر وشارك فيها نخبة من الادباء، كان من بينهم الأديب السوداني الكبير الراحل الطيب صالح الذي كان يشاطر القصيبي هيامه بالمتنبي. ومن المفارقة ان محاضرته التي القاها عن المتنبي بدعوة من القصيبي، في المركز الإعلامي السعودي، كانت من اهم محاضراته، لما اتسمت به من ثراء بحثي، واستخلاصات جديدة، وفوق كل هذا وذاك خفة ظل فاجأت الكثيرين، وانا واحد منهم.

شهر رمضان المبارك كان إحدى محطات التواصل بين الدكتور القصيبي والمؤسسات الإسلامية والعربية في بريطانيا، وصحيفتنا 'القدس العربي' احداها، رغم الخلاف السياسي الكبير بيننا، خاصة حول 'العراق'. فقد كان يرسل الينا ولآخرين كل عام صندوقين من التمر (متوسط الجودة!) مع مطلع الشهر الفضيل، مرفوقين بصندوقين آخرين من ماء زمزم في عبوات بلاستيكية، ورسالة تهنئة باسمه الشخصي، وعلى ورقه الخاص، وليس ورق السفارة الرسمي.

الأصول كانت تقتضي الرد، وتقديم الشكر لمرسل هذه الهدية، وكان مضمونه كالتالي 'الدكتور غازي القصيبي الموقر، وصلتني 'جعالتكم' السنوية من التمر وماء زمزم، ونشكركم جزيلا على التفضل بارسالها، وكل عام وانتم بخير بمناسبة مقدم الشهر الفضيل'. وكنت احرص على ان أضع خطين تحت جملة 'جعالتكم من التمر'، حتى لا تقع الرسالة في يد احد المخبرين في السفارة، او خارجها، ويعتقد انها جعالة من المال. في إحدى المرات وصلتنا الهدية كالعادة في موعدها، وكانت عبارة عن صندوقين من 'التمر الخالص' ودون ماء زمزم. فكتبت إليه محتجا، ومطالبا بمعرفة أسباب نقصانها وغياب الماء الزمزمي منها، وتمنيت ان لا يكون النبع الطاهر قد جف. فاتصل بي مهاتفا، طالبا 'الستر' وقال إنه أوقف إرسال الماء لنا وللآخرين، بعد ان راجت بعض الأقوال التي تفيد بأن حكومة بلاده باتت تصدر ماء زمزم وتستفيد من مداخيله، ووعد بأن يعوضنا في العام المقبل بصندوق تمر اضافي!

الدكتور القصيبي كان يحرص على دعوة معظم 'الأعداء' الذين يختلفون مع سياسة بلاده الى حفل السفارة السنوي بالعيد الوطني السعودي، ولم يسبقه الى هذه السّنة الا السفير الراحل ناصر المنقور، وكان رجلا وطنيا عروبيا شهما. وكنت البي الدعوة مضطرا ومحرجا، وانا الذي اكتب مقالات نارية انتقد فيها موقف المملكة من العراق وحصاره في ذلك الوقت. وفي إحدى المرات وبينما كان واقفا على رأس مستقبلي الضيوف، نادى على المصور بأعلى صوته، وطلب منه ان يلتقط صورا عديدة لي وانا أصافحه، وقال مازحا 'ان هذا إثبات على تسليم 'الصك'! بالصوت والصورة وفي حضور شهود عدول!

ولعل الواقعة التي لا أنساها، انه بادر بالاتصال بي مبكرا في صباح احد الايام اللندنية المعتمة الباردة، فسألته عما ايقظه في هذه الساعة المبكرة وهو من محبي السهر وقيام الليل؟ فقال انها 'الرياض' يا صاحبي. فسألت عن 'الخطب الكبير'، فقال إنه ما نشرته صحيفة 'القدس العربي' هذا الصباح، مستفسرا عن مدى دقة ذلك الخبر الذي تصدّر الصفحة الأولى. واردف قائلا ان الصحيفة معروفة لديه بدقتها، ولكن قد تكون جانبت الصواب هذه المرة. الخبر كان عن اقامة السفير السعودي في أمريكا الأمير بندر بن سلطان حفل عشاء لمجموعة من رجال الاعمال السعوديين كانوا في زيارة عمل لواشنطن، وقد تحدث الامير بندر بصراحة غير مسبوقة عن حال الشلل التي تعيشها المملكة في ذلك الوقت. حيث كان رأس النظام (الملك فهد) مريضا، ونائبا رئيس الوزراء اي الأميران عبد الله بن عبد العزيز (الملك حاليا)، والنائب الثاني الأمير سلطان بن عبد العزيز (والد بندر) متقدمين في السن، والمملكة دولة كبيرة ومؤثرة تحتاج الى نائبين شابين يديران شؤون الدولة، ويتعاطيان مع الملفات الاقليمية والدولية، الى جانب الداخلية، بفاعلية ونشاط، الى جانب انتقادات اخرى لا اريد تكرارها.

الدكتور القصيبي قال ان هناك انزعاجا شديدا من نشر هذا الخبر، لان هناك عرفا 'مقدسا' بين أبناء الأسرة الحاكمة بعدم انتقاد بعضهم البعض في العلن، ولذلك من غير الممكن ان يصدر مثل هذا الكلام عن الأمير بندر. أكدت للدكتور القصيبي ان الخبر صحيح، وان مصدره لا يخطئ مطلقا، فسألني عما اذا كان من الممكن نشر تصحيح او نفي من وزارة الإعلام اذا ما تقرر إصداره (كانت وزارة الإعلام السعودية تسمى بوزارة النفي لان مهمتها الأبرز كانت نفي الأخبار الصحافية التي لا تروق للحكومة) ووعدته بنشر التكذيب او التصحيح في المكان نفسه، وعلى صدر الصفحة الأولى، فشعر بالارتياح.

النفي او التصحيح لم يصدرا، وعندما التقيت الدكتور القصيبي في منزل صديق مشترك على دعوة للعشاء، بعد شهرين تقريبا، سألته عن أسباب عدم صدور النفي، قال ان 'الجماعة' تأكدوا ان الخبر كان دقيقا، وقرروا طي هذه الصفحة. وعلمت بعد ذلك ان السلطات السعودية ظلت تبحث وتنقب حتى عرفت مصدر الخبر، ولا اعرف ماذا حدث له، وان كنت متأكدا انه ما زال على قيد الحياة وأموره المالية في تحسن متسارع.

المحطة الأهم في رحلة الدكتور القصيبي اللندنية في نظري كانت عندما كتب قصيدة 'الشهداء'، وأشاد فيها بإعجاب شديد بالشهيدة آيات الأخرس، التي فجرت نفسها في سوق في القدس عام 2002 وأسفرت عمليتها الاستشهادية تلك عن مقتل ثلاثة من الإسرائيليين على ما اعتقد.

فقد ثارت ثائرة اللوبي اليهودي البريطاني ضده، وتعرض لحملة هجوم شرسة في عدد من الصحف البريطانية طالبت بإبعاده عن منصبه بتهمة التحريض على الارهاب.

وقفنا في هذه الصحيفة مع الدكتور القصيبي ودافعنا عنه (وهذا اقل واجب) في برامج تلفزيونية، وإذاعية في حينه، ووصفنا الحرب ضده بأنها أبشع أنواع الإرهاب الفكري والسياسي، علاوة على كونها محاولة لقمع حرية التعبير، ولقتل الرأي الآخر، في بلد يدعي الديمقراطية ويتباهى باحترام الحريات.

كان مؤلما لنا، وربما للدكتور القصيبي ايضا، خضوع الحكومة السعودية لحملات الابتزاز هذه، وأقدامها على سحبه من موقعه الذي احبه، و'اختراع' وزارة جديدة له (وزارة المياه) حتى تخفي هذا الخضوع وتبرره، وتصور الامر على انه ترقية.

ولعلها كانت تريد تخفيف الضغوط عليها، خاصة ان هذه الحملة تزامنت مع حملات اخرى ضدها بسبب احداث الحادي عشر من ايلول (سبتمبر) ومشاركة 15 مواطنا سعوديا في الهجمات على مركز التجارة الدولي في نيويورك، والله اعلم.

الرسائل الشخصية لم تنقطع بيني وبين الدكتور القصيبي حتى توليه وزارة العمل، وتضاعف مشاغله وأعبائه بعد ان أصبح كبير المستشارين للعاهل السعودي، واقتصرت العلاقة على 'سلامات' متبادلة يحملها أصدقاء. الى ان جاء احدهم ليبلغني ان الدكتور القصيبي سئل ذات مرة من صحافي 'ملقوف' اثناء حضوره مجلسا ضم الكثير من الوزراء الحاليين والسابقين وأعضاء مجلس شورى وكتاب ومثقفين، عن الشيء الذي يفتقده بعد مغادرته لندن، فأجاب صحيفة 'القدس العربي'.

لم استغرب هذه الإجابة الجريئة العفوية من شخص مثل الدكتور القصيبي، كما انني لا استغرب مواقف كثيرة أخرى لا يسمح الظرف بذكرها حاليا، فالجعبة مليئة، و'المجالس أمانات'.

رحم الله الدكتور الموسوعة غازي القصيبي.