31 يوليو 2010

الأمن الإماراتي يعتقل دعاة مسيرة سلمية عبر البلاك بيري


قامت الجهات الأمنية الإماراتية بحملة إعتقالات و سجن و تفنيش من الوظيفة بحق بعض الشبان الذين قاموا بنشر رسالة عبر جهاز البلاك بيري مسنجر يدعون فيها لمسيرة سلمية احتاجاّ على رفع أسعار البترول. و تعرفت الجهات الأمنية على الشخص الذي قام بتصميم و إرسال شعار(بنر) الدعوة من خلال كود جهاز البلاك بيري الخاص به حيث قام هو عن قصد بطباعته على الشعار، من منطلق كون الدعوة سليمة و لا تحمل أية نوايا سيئة كما اكد لنا مصدر موثوق و مطلع.

و بالرغم من أن المسيرة لم تقُم، حيث قام مرسل الدعوة لتنظيم المسيرة– و هو شاب يبلغ من العمر 23 عاماً و يدعى"سعود" – بإرسال رسالة أخرى لزملائه يخبرهم فيها بإلغاء المسيرة بعد أن حذرة بعض الأصدقاء من أن ذلك يمكن يتسبب له بمشاكل لدى الجهات الأمنية، إلا أن ذلك لم يمنع السلطات الأمنية من استدعاء "سعود" عشية زيادة أسعار البترول في الخامس عشر من الشهر الجاري و التحقيق معه في مدينة عجمان ثم تحويله إلى شرطة دبي، حيث كان يعمل، و تم التحقيق معه و اتهامه "بتحريض الشعب على الحكومة"، تم على إثرها حبسه لمدة أسبوع و إقالته من وظيفته كمدخل بيانات في شرطة دبي.

و توالت الإعتقالات على إثر ذلك، حيث قامت الجهات الأمنية في مختلف إمارات الدولة باعتقال مجموعة اخرى من الشبان الذين كانت لهم صلة بتنظيم أو توزيع رسالة المسيرة التي كانت على شكل شعار مرسوم بالكمبيوتر، فقد اعتقلت السلطات الإماراتية شاباً آخر يدعى "بدر علي سيود الظهوري" من منطقة وادي شعم برأس الخيمة يبلغ من العمر 18 عاماً، و لا يزال قيد الإعتقال لدى الجهات الأمنية في أبوظبي و لم توجه إليه تهمة حتى اللحظة كما أخبرتنا بعض المصادر المقربة. كما و قد عرفنا أن هناك ما يقارب خمسة أشخاص آخرين (سعيد، أحمد، مروان، طاهر، و عبدالله) يرجح أن يكون بعضهم قيد الإعتقال وبعضهم الآخر مطلوبين لدى الجهات الأمنية على خلفية هذه الاحداث. و لا توجد تاكيدات نهائية حول العدد الكلي للمعتقلين أو المطلوبين

وكانت مجموعة من الشباب الإماراتيين قد دعت إلى تنظيم مسيرة احتجاج سلمية إنطلاقاً من إمارة الفجيرة إلى إمارة أبوظبي بالسيارات، و قد تم تداول الدعوة عبر خدمة جهاز البلاك بيري مسنجر. وكانت الرسالة التي تم تداولها تنص على التالي "مطلوب شباب لمسيرة من إمارة الفجيرة إلى إمارة أبوظبي .. بعنوان: لا فائدة في المال إذا لم يسخر لخدمة الشعب. إن لن تنظم عمم على الكل. إرسل رسالة إلى البن20FC6E51". يذكر أن العنوان الذي تم إعطاءه للمسيرة مأخوذ من مقولة شهيرة لمؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

إلا أن المسيرة لم تقم، حيث تم تداول رسالة بعد مدة زمنية قصيرة مفادها أن المسيرة ألغيت، و حذرت رسائل أخرى من أن من يقوم بذلك سيكون مخالفاً للقانون و ستتعرض سيارته للحجز لمدة شهر

وقد جاءت هذه المطالبة على إثر قيام شركات توزيع الوقود في الإمارات بزيادة أسعار الوقود للمرة الثانية خلال مدة ثلاثة أشهر، ليكون بذلك سعر البنزين في الإمارات الأعلى بين الدول العربية و الخليجية كما ذكر بعض المحللين

يذكر أن قوانين دولة الإمارات صارمة جداً في هذا الصدد و تمنع كل انواع المسيرات و التجمعات و التظاهرات و الإضراب السلمية، و يتطلب القيام بأي نشاط من هذه الأنشطة الحصول مسبقاً على الموافقة الأمنية من الجهات المختصة، التي لا تمنح التراخيص اللازمة لذلك في أغلب الحالات إلم يكون في جميعها. إلا أنه و بالرغم من ذلك، تشهد الإمارات العديد من المسيرات السلمية بالسيارات خلال الإحتفالات الرياضة بفوز نادٍ إماراتي أو فوز المنتخب الوطني ببطولة إقليمة، دون ان يكون هناك تصريح لها من قبل الجهات الأمنية، و هو ما يشكل مفارقة هنا، حيث يستهجن البعض السماح بالمسيرات الرياضية و عدم السماح بالمسيرات الإحتجاجية المشابهة كالتي بين أيدينا

ليست هناك تعليقات: