28 فبراير، 2010

خمسة صحفيون مع توتر وفايسبوك

فرانس24

جلسة مغلقة على الإنترنت، تجربة هامة للغاية، وخصوصا بالنسبة لنا، قام بها خمسة من صحفيي إذاعات ناطقة باللغة الفرنسية، وقامت هذه التجربة على انعزال الصحفيين الخمسة في مزرعة في الريف الفرنسي، لمدة أسبوع يقومون خلاله بالتعليق على الأخبار في إذاعاتهم، دون قراءة الصحف أو مشاهدة التلفزيون أو الاستماع للإذاعات المختلفة، أو حتى إجراء أي اتصالات هاتفية، ومصدر الأخبار الوحيد المسموح به لهم هو شبكة "فايسبوك" و"تويتر"، ولا يحق لهم التجول على أي مواقع على الإنترنت، فقط "فايسبوك" و"تويتر".

الهدف واضح، ذلك إنه بعد انتشار الشبكات الاجتماعية كمصادر سريعة للأخبار، يؤكد مستخدموها أنها أصبحت وسيلتهم المفضلة، إن لم نقل الوحيدة لمعرفة ما يحدث في العالم، كان من الضروري على عالم الصحافة أن يدرس مصداقية هذه الأدوات ومدى قدرتها على نقل الأخبار بالفعل.

الصحفيون الخمسة خاضوا التجربة، وفي التقييم الأولي الذي قدمه بعضهم، لا نستطيع القول أن الأمر كشف عن انقلابات كبيرة في كيفية التعامل مع الأحداث صحفيا، ولكنه أوضح بعض التفاصيل المهمة.

الميزة الرئيسية لكل من "فايسبوك" و"تويتر" في مجال الأخبار هو سرعة وصولها، حيث أن الخبر ينتشر بصورة أسرع، في بعض الأحيان من وكالات الأنباء، ولكن هناك مشكلة تتعلق بالفايسبوك، الخبر يصل بسرعة كبيرة، ولكن الحصول عليه، والتحقق عبر عدة مصادر على الموقع نفسه من صحته أو من تفاصيله يستغرق وقتا طويلا، ويعتمد على حجم علاقات الشخص على الشبكة الاجتماعية، أما المشكلة الخاصة بتويتر فإنها تتعلق ببنيته وفكرته الرئيسية، أي حجم الرسالة الذي لا يتجاوز مائة وأربعين حرفا، عادة ما يتضمن موجز قصير للخبر ورابط نحو مصدر تفصيلي له، وأصدقاؤنا الصحفيون لم يكن لهم الحق في استخدام الرابط وفقا لشروط التجربة.

أولى الملاحظات التي تحدث عنها أحد الصحفيين المشاركين تتعلق بهرمية الأخبار، أي ترتيبها وفقا لأهميتها، على العكس من الإعلام التقليدي، حيث يتم تقديم الأخبار بصورة رأسية، الأكثر أهمية أولا، ثم الأقل أهمية، في هذه الشبكات الاجتماعية يتم طرح الأخبار بصورة أفقية، لا تبرز هذا الترتيب، وهو أمر منطقي، نظرا لأن من يطرح الأخبار هو عدد كبير متعدد الاهتمامات.

أخيرا ملاحظة تتعلق بعالم الأخبار الناطق بالفرنسية، وأعتقد أن الأمر ينطبق علينا أيضا، حالة من الحذر والشك المتبادل تفصل بين الإعلام التقليدي والشبكات الاجتماعية، بينما نرى الإعلام الناطق بالإنجليزية قد ضم إليه هذه الشبكات كأحد مصادر الأخبار.

ليست هناك تعليقات: