22 فبراير، 2010

أهمية تدريس الثقافة الجنسية وحقوق المرأة

شبكة سعوديون الإخبارية

أوصت دراسة أجراها فريق من طالبات قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود بالرياض، إلى حاجة المجتمع لتعليم مادة الثقافة الجنسية للأطفال .

وأظهر استبيان لجمع معلومات حول اتجاهات عينة الدراسة من آباء وأمهات نحو موضوع "تدريس التربية الجنسية للأطفال ضمن المقررات الدراسية" تأييد 80% من أولياء الأمور تدريس التربية الجنسية ضمن مقررات المراحل الدراسية، فيما 43% يخجلون من محاورة أبنائهم في المواضيع الخاصة بالحياة الجنسية.

في حين أشار 79% من المشاركين إلى أنهم يحاولون التصدي للأثر السلبي الذي يمكن أن يتركه بحث الطفل عن إجابات أسئلته الجنسية مما شاهده ولفت نظره في مواقع الإنترنت و البرامج التلفزيونية، وقد أبدى 87% من الأهالي المشاركين ، من أهالي القطيف والرياض ، انشغالهم في التفكير في موضوع التحرش الجنسي الذي يتعرض له بعض الأطفال.

وقالت وكيلة قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود بالرياض، والمشرفة على الدراسة الدكتورة هنية محمود مرزا إن "التربية الجنسية" من القضايا التي نحتاج إلى تسليط الضوء عليها ومناقشتها بطريقة علمية، وقد تم توجيه فريق البحث من الطالبات للتعرف على وجهة نظر الوالدين، ومستوى وعيهم لدعم التوجه للمطالبة باعتمادها كمقررات دراسية في المراحل الدراسية الثلاث.

وأضافت أن "التربية الجنسية ليست موضوعا جديدا، وإنما هي ضمن قائمة المواضيع الاجتماعية التي تتميز بالحساسية، ويتحرج الناس من نقاشها علنا، وبالتالي فمن المتوقع أن تقابل إما بالتأييد أو الرفض، لذا وكوني أنتمي لفريق المؤيدين، أوجه حديثي للرافضين أو المعارضين لهذا التوجه، وأذكرهم بأنه " لا حياء في الدين "، و"تفقهوا في الدين ".

وأكدت الدكتورة مرزا أن التربية الجنسية من المواضيع المرتبطة ارتباطا مباشرا بسلامة نمو الطفل وحمايته من الاعتداءات الجنسية التي قد يتعرض لها. وقالت "بدأت نسبة التحرشات الجنسية للأطفال تتصاعد في مجتمعاتنا العربية نتيجة الحساسية والحرج المفرط في التأمل معها، ولذا ومن خلال توعية الوالدين وإقرارها كمقرر دراسي سوف يكون لها منهج علمي معتمد يكلف بتدريسه مختص مدرب ومؤهل تأهيلا عاليا في الموضوع، وذلك يكفل أن يحصل الطفل ثم الطالب في مقاعد الدراسة على المعلومات الصحيحة عن جنسه البشري، وكيف يحافظ عليه ، بدلا من أن يترك الأمر للاجتهادات الشخصية من الوالدين، أو قد يلجأ الطفل للبحث عن إجابات لأسئلته المحرجة بطريقته، أو من الأقران الذين يتساوون معه في مستوى الفهم" .

وأوضحت الدكتورة مرزا أن تدريس" التربية الجنسية " يعتبر من ضمن استراتيجيات التدخل المبكر لحل مشاكل العنف أو الاعتداء الجنسي، قائلة "يمكن تعميم ذلك على جميع المشاكل والقضايا، فالتخطيط لعلاج المشكلة قبل حدوثها يكون أسهل وأفضل نتيجة، بل وأقل تكلفة وضررا على الفرد والمجتمع".

وكانت باحثة سعودية قد طالبت وزارتي التربية والتعليم العالي بضرورة إلزامية تدريس منهج حقوق المرأة ضمن المناهج التعليمية وما يتعلق بحقوقها وواجباتها والنظر بجدية في قضاياها.

وقالت الباحثة الدكتورة أسماء الحسين أن ذلك يحفظ للمرأة كرامتها وتقديرها ويصون حقوقها، من دون أن يعرضها للمعاناة النفسية ومشاعر الإحباط، أو يجعلها تنساق خلف دعاوى باطلة تناصر حقوق المرأة وليست من الشريعة في شيء.

ولفتت الباحثة في دراستها النظر بجدية فيما يتعلق بقضاياها في المحاكم، لاسيما الخلع من زوج لا يستحق، أو قضايا النفقة وغيرها.

ودعت الدراسة التي كانت بعنوان "الحقوق المدنية للمرأة في المجتمع" إلى العمل على حماية المرأة من الأفكار الهدامة وأصحاب القلوب المريضة من خلال التوعية أولا، وعن طريق توفير الحماية والعون لها جراء أي تهديد أو ابتزاز على المستوى الفردي والجماعي، وعن طريق قطاعات أمنية أو هيئات الحسبة والمراكز الدعوية.

وأوصت الدراسة بوضع مادة إلزامية لتدريس كل ما يتعلق بحقوق المرأة وواجباتها، ضمن مناهج تعليم البنات في الصفوف العليا من المرحلة الثانوية، وفي الجامعات والكليات والمعاهد.

وقالت إدارة البحوث والدراسات في مركز رؤية إن الدراسة شددت على أهمية تعريف المجتمع والمرأة خاصة بما لها من حقوق، وما عليها من واجبات مشروعة، اتفاقا مع الكتاب والسنة، ويتم تفعيل ذلك من خلال إصدار النشرات والكتيبات، وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة، ويمكن صياغتها من خلال منشورات توزع في المناسبات الخاصة، على سبيل المثال عند عقد الزواج من قبل المأذون الشرعي، وفي المؤسسات التعليمية.

وتشجيع البحوث والدراسات التي تعنى بتعريف المجتمع بحقوق المرأة المسلمة، وأهم العقبات التي تحول دون تحقيقها ميدانيا، ويمكن تفعيل ذلك من خلال مؤسسات التعليم العالي، ومـن خلال إقامـة المسابقات والدعوات الرسمية المختلفة وتناول موضوع حقوق المرأة والتواصي في إعطائها حقوقها المشروعة، والعمل على تصحيح الشبهات والمعلومات المغلوطة حولها من خلال المنابر الدينية والخطب في المساجد والمناسبات المختلفة من قبل الأئمة والعلماء والمختصين.

وتعرضت الباحثة إلى أفضلية الذكور عن الإناث في المجتمع، ولماذا امتيازاتهم في التعامل أكثر من امتيازات الإناث، ولماذا يفرح كثير من الناس بقدوم مولد ذكر دون الأنثى، ولماذا يتزوج الرجال للمرأة الثانية وذلك على زوجته الأولى لأنها أدخلت إلى بيته الأنثى الرابعة.

ليست هناك تعليقات: