28 فبراير 2010

خمسة صحفيون مع توتر وفايسبوك

فرانس24

جلسة مغلقة على الإنترنت، تجربة هامة للغاية، وخصوصا بالنسبة لنا، قام بها خمسة من صحفيي إذاعات ناطقة باللغة الفرنسية، وقامت هذه التجربة على انعزال الصحفيين الخمسة في مزرعة في الريف الفرنسي، لمدة أسبوع يقومون خلاله بالتعليق على الأخبار في إذاعاتهم، دون قراءة الصحف أو مشاهدة التلفزيون أو الاستماع للإذاعات المختلفة، أو حتى إجراء أي اتصالات هاتفية، ومصدر الأخبار الوحيد المسموح به لهم هو شبكة "فايسبوك" و"تويتر"، ولا يحق لهم التجول على أي مواقع على الإنترنت، فقط "فايسبوك" و"تويتر".

الهدف واضح، ذلك إنه بعد انتشار الشبكات الاجتماعية كمصادر سريعة للأخبار، يؤكد مستخدموها أنها أصبحت وسيلتهم المفضلة، إن لم نقل الوحيدة لمعرفة ما يحدث في العالم، كان من الضروري على عالم الصحافة أن يدرس مصداقية هذه الأدوات ومدى قدرتها على نقل الأخبار بالفعل.

الصحفيون الخمسة خاضوا التجربة، وفي التقييم الأولي الذي قدمه بعضهم، لا نستطيع القول أن الأمر كشف عن انقلابات كبيرة في كيفية التعامل مع الأحداث صحفيا، ولكنه أوضح بعض التفاصيل المهمة.

الميزة الرئيسية لكل من "فايسبوك" و"تويتر" في مجال الأخبار هو سرعة وصولها، حيث أن الخبر ينتشر بصورة أسرع، في بعض الأحيان من وكالات الأنباء، ولكن هناك مشكلة تتعلق بالفايسبوك، الخبر يصل بسرعة كبيرة، ولكن الحصول عليه، والتحقق عبر عدة مصادر على الموقع نفسه من صحته أو من تفاصيله يستغرق وقتا طويلا، ويعتمد على حجم علاقات الشخص على الشبكة الاجتماعية، أما المشكلة الخاصة بتويتر فإنها تتعلق ببنيته وفكرته الرئيسية، أي حجم الرسالة الذي لا يتجاوز مائة وأربعين حرفا، عادة ما يتضمن موجز قصير للخبر ورابط نحو مصدر تفصيلي له، وأصدقاؤنا الصحفيون لم يكن لهم الحق في استخدام الرابط وفقا لشروط التجربة.

أولى الملاحظات التي تحدث عنها أحد الصحفيين المشاركين تتعلق بهرمية الأخبار، أي ترتيبها وفقا لأهميتها، على العكس من الإعلام التقليدي، حيث يتم تقديم الأخبار بصورة رأسية، الأكثر أهمية أولا، ثم الأقل أهمية، في هذه الشبكات الاجتماعية يتم طرح الأخبار بصورة أفقية، لا تبرز هذا الترتيب، وهو أمر منطقي، نظرا لأن من يطرح الأخبار هو عدد كبير متعدد الاهتمامات.

أخيرا ملاحظة تتعلق بعالم الأخبار الناطق بالفرنسية، وأعتقد أن الأمر ينطبق علينا أيضا، حالة من الحذر والشك المتبادل تفصل بين الإعلام التقليدي والشبكات الاجتماعية، بينما نرى الإعلام الناطق بالإنجليزية قد ضم إليه هذه الشبكات كأحد مصادر الأخبار.

دبي تهزم إسرائيل

حمود العتيبي - عناوين

هاهي دبي تصنع الدهشة من جديد. يمكن القول أن دبي هذه الإمارة العربية الصغيرة بحجمها الجغرافي تجعل العرب، ولأول مرة، ينتصرون على إسرائيل!. نعم، دبي تهزم إسرائيل ومن خلال أهم جهاز مخابراتي في العالم وهو جهاز الموساد الذي طالما دخل وخرج ونفذ عملياته في عواصم عربية (ثورية) دون أن يُبقي أو يُوجد له أثر!. الموساد، هذا الجهاز الذي يتردد صيته في كل العواصم العربية بمشاعر خوف تختلط بإعجاب مكبوت وغير مُعَبر عنه على مدى نصف قرن مضى. تشكل ذلك الصيت عبر الاختراقات التي كان ينفذها الجهاز في داخل عواصم عربية عديدة دون أن يترك أي بصمة تدينه، أو ربما عجزت أجهزة أمن تلك العواصم من التوصل إلى إدانته.

اليوم دبي، التي طالما وصفها (الغيورون) العرب بالفقاعة، تصل إلى كل خيوط عملية اغتيال الناشط الحمساوي (المبحوح) في أقل من شهر واحد. هاهي الفقاعة تُعري واحداً من أكبر أجهزة الاستخبارات العالمية تعقيداً. ياترى منهي عواصم الفقاعة؟!. مايميز دبي أنها تدير شؤونها بعقلانية. ومع ذلك تبقى هذه الإمارة مثيرة، وهنا المفارقة!. عواصم عربية (ثورية) استمع المواطن العربي لأناشيد إذاعاتها الحماسية، وخُطب قادتها، وأحزابها الفاشية خلال نصف قرن؛ حتى إن ذلك المواطن كان ينام كل مساء منتظراً أن يصحو غداً ليجد إسرائيل وقد أصبحت من الماضي ولم يبق سوى بضعة صهاينة يغرقون في البحار العربية!.

بيد أن الأمر كان حلماً من خيال فهوى.. على ذكرى أنغام السيدة أم كلثوم. والحقيقة الناصعة أن عواصم (الثورجية) العرب هي من كانت تُصدر الفقاعات ولم تستطع حماية سيادتها أو تقدم ولو مرة واحدة دليلاً مادياً قانونياً يحرج إسرائيل غير اللعنات المتتالية حتى بحت الحناجر.

اليوم دبي تقدم في حادثة (المبحوح) الموسادية دلائل عديدة على الاختلاف بين الدولة الحقيقية، والدولة الهشة المُستباحة. بين النظم العقلانية والقانونية، ودول الشعارات والعسكرة البائسة!. دبي تعلم العرب اليوم في الجانب القانوني والأمني أشياء كثيرة. هاهي عواصم أوروبية تستدعي السفراء الإسرائيليين في غضب دبلوماسي نتيجة التعدي الإسرائيلي باستخدام جوازات مزورة وأسماء مواطنين أوروبيين بعد أن قدمت دبي الأدلة الدامغة بهدوء مثير!. هل سمع أحدكم من قبل أن هناك من تحدث عن إمكانية القبض عبر القنوات القانونية الدولية على قائد الموساد من أي جهاز أمني عربي؟!. قائد شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان يقول بثقة سنطالب بالقبض على قائد الموساد. بل ذهب أبعد من ذلك حين صرح حول إمكانية إصدار مذكرة اعتقال بشأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو!. من هو العربي الذي قالها يوماً..؟!.

نحن لا نسأل هنا عن من يقولونها، على سبيل الشعارات لتخدير مواطنيهم من وخزات الجوع، ولكن عن من قالوها من خلال مستمسكات قانونية؟!. بالطبع لا أحد سوى دبي يستطيع أن يكون بمستوى الكبار. ربما تبسم البعض وهو يقرأ المقال ويقول (كفاية فقاعات) يارجل، لاتذهب بعيداً في تحليلك وأستنتاجاتك. نعم، قد لايتم القبض على نتنياهو، ولا على رئيس جهاز الموساد، لكن الأهم، هو ماتقوم به دبي في هذه الحادثة من تقديم ثقافة قانونية وسياسية جديدة في المنطقة استكمالاً لروحها الوثابة تنموياً.

دبي اليوم ياسادة ياكرام تهزم إسرائيل دبلوماسياً، وسياسياً، وقانونياً. إنها دبي الدهشة، وليس الفقاعة. ولا عزاء للدول الكارتونية.

27 فبراير 2010

شيخ سعودي يكفر الاختلاط

عناوين

أفتى عالم سعودي أن استحلال الاختلاط في ميادين العمل والتعليم، والمتضمن النظر الحرام والتبرج الحرام والسفور الحرام والخلوة الحرام والكلام الحرام بين الرجال والنساء، كفر.

وقال الشيخ عبدالرحمن بن ناصر البراك الأستاذ في كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية سابقا، في موقعه الإلكتروني الاثنين 22-2-2010م : من استحل هذا الاختلاط ـ وإن أدى إلى هذه المحرمات ـ فهو مستحل لهذه المحرمات، ومن استحلها فهو كافر، ومعنى ذلك أنه يصير مرتدا، فيُعرَّف وتقام الحجة عليه فإن رجع وإلا وجب قتله، والأصل في ذلك أن من جحد معلوما من دين الإسلام بالضرورة كفر لأنه مكذب أو غير ملتزم بأحكام الشريعة، وهذا مقرر ومعروف عند علماء الإسلام ، أعني تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء على الوجه المذكور، ومضى العمل بعدم الاختلاط عند المسلمين في جميع القرون, حتى استولى الكفار من اليهود والنصارى على كثير من البلاد الإسلامية، وهو ما يسمى بالاستعمار، وكان تغريب المرأة وحملها على التمرد على أحكام الإسلام وآدابه باسم تحرير المرأة, هو أهمَ وسيلة اتخذوها لتغيير مجتمعات المسلمين وتغريبها، ونشر فاحشة الزنا فيها، من خلال مؤسسات الفجور, كدور السينما وبيوت الرقص والغناء".

ورأي الشيخ البراك أن الباعث للعصرانيين الداعين إلى هذا الاختلاط أمران: الأول: النزعة إلى حياة الغرب الكافر،وفرض هذا التغريب. والثاني: اتباع الشهوات.

وبين الشيخ البراك أن المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين كانت في منأى عن تلك الدعوات وقد أنعم الله على هذه البلاد بدعوة الإصلاح وتجديد دعوة التوحيد ، مشيرا إلى أن "أعداء الإسلام قد غاظهم أن تبقى هذه البلاد على أصالتها وطهر مجتمعها وعفة نسائها، فاتخذوا من الدعوة إلى ما يسمى حقوق المرأة أداة للوصول إلى مآربهم، فطالبوا بنزع الحجاب، والتخلص من المحرم، واختلاط المرأة بالرجال في العمل والتعليم، بل طالبوا بتسوية المرأة بالرجل في كل شيء".

وذهب الشيخ البراك إلى أن "كل من رضي بعمل ابنته أو أخته أو زوجته مع الرجال أو بالدراسة المختلطة فهو قليل الغيرة على عرضه، وهذا نوع من الدياثة، لأنه بذلك يرضى بنظر الرجال الأجانب إليها، وغير ذلك مما يجر إليه الاختلاط. "

ودعا الشيخ البراك إلى الوقوف أمام فتنة الدعوة إلى الاختلاط، وحماية المجتمع من أسباب الفساد بسد أبوابه .

وتوقع مراقبون تحدثت إليهم (عناوين), أن فتوى البراك ربما جددت الحديث عن قضية الاختلاط التي شهد حراكها المجتمع السعودي منذ الرأي الذي صرح به وزير العدل الدكتور محمد العيسى في موقفه من الاختلاط ، وما أثارته من أراء فقهية متباينة ، فيما اتخذ مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ موقفا مناهضا لمن يجيزون الاختلاط.

24 فبراير 2010

السفارة السعودية في قطر تنفي

وكالة أخبار المجتمع السعودي

نقلت صحيفة الراية القطرية عن مصدر بالسفارة السعودية لدى الدوحة نفيه لما تناقلته وسائل إعلام ومنتديات إلكترونية عن وصول 30 سعودية كدفعة أولى للعمل كخادمات في البيوت القطرية.

وأكد المصدر أن الأمر عار تماما عن الصحة، وأن السعوديات المقيمات في قطر يعملن بمجال التدريس ومجالات أخرى بحكم روابط أسرية تجمعهن مع بعض العائلات القطرية وكذلك بحكم قرب المنطقة الشرقية من قطر.

كما نفى مصدر بوزارة العمل السعودية صحة الخبر، مؤكدا عدم صدور أي قرار عن الوزارة يسمح بعمل السعوديات كخادمات في المنازل.

23 فبراير 2010

وزارة "الدعاية" الاجتماعية

محمد الأحيدب - عكاظ

كتبت غير مرة أنبه إلى ضرورة أن تتولى جهة محايدة الإشراف الدائم والمفاجئ على أحوال كل من تضمهم الأسوار ولا يعلم بحالهم وحال التعامل معهم إلا الله سبحانه وتعالى، ومن يقبعون داخل أسوار عالية ومحكمة فئات كثيرة من المجتمع منهم من لا ذنب له مثل الأيتام والمجهولين ونزلاء دور الرعاية من الجنسين، ومنهم من يتحمل المجتمع إزرهم مثل الجانحين من الأحداث والقصر، ومنهم من حكمت عليه ظروف مالية وشظف عيش أن يقبع خلف القضبان، وكل هذه الفئات تحول بيننا وبين معرفة أحوالهم أسوار تضم بداخلها من قد يسيء معاملتهم سواء من العاملين عليهم أو زملائهم.

وعندما نبهت إلى أهمية الاطلاع المستمر على أحوالهم إنما كنت أخشى عليهم من أن يساء إليهم داخل تلك الأسوار ودون أن تصل أصواتهم إلى من يستمع إلى شكواهم ويتفاعل معها، خصوصا أن غالبيتهم تقع مسؤوليتهم على رقاب منسوبي وزارة الشؤون الاجتماعية، وهؤلاء أثبتت المواقف أن رقابهم طويلة جدا إلى حد التعالي فوق الشكوى والهموم تارة، وإدخال الرؤوس في الرمل تارة أخرى، وفي الحالتين فإن الرؤية تنعدم.

لم يخطر ببالي أن نزلاء دور الرعاية الاجتماعية أو بشكل أعم أسوار الرعاية الاجتماعية (إن صح تعبير الرعاية الاجتماعية في الحالتين، إذ هو للدعاية أقرب) يمكن أن تتم الإساءة إليهم خارج الأسوار، حتى أبلغني أحد الصيادلة ممن يغادرون عملهم متأخرين أنه يشاهد أعدادا من المعوقين من منسوبي مراكز تأهيل المعوقين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية ينتظرون لساعات متأخرة من الليل خارج العيادات بعد انتهاء الدوام بساعات، وقد تأخر عليهم السائق وتركهم في العراء والعزلة والخوف خارج مبانٍ غادر موظفوها، وليس حولهم أحد سوى إخصائية اجتماعية مرافقة أو عاملة خدمة ليس لأي منهما حيل ولا قوة حتى لو احتاج المعاق إلى تدفئة من برد أو برودة من شدة حر أو احتاج إلى دورة مياه لقضاء حاجته.

وقفت على الأمر فوجدته جد خطير، فالعيادات التي جاؤوا لمراجعتها تغلق قبل الخامسة عصرا، والسائق لا يحضر إلا الثامنة مساء، والمكان خال تماما، ويقف في الشارع معاق أو أكثر وامرأة كل منهم عرضة لخطر من نوع مختلف، هذا خلاف الحاجة إلى الأكل أو الشرب أو قضاء الحاجة.

سألت السائق فأفاد بأن تأخره عائد إلى أن من أحضرهم انتهى دوامه وهو للتو بدأ دوره، وأنه أبلغ المسؤولين بهذه المشكلة المتكررة ولم يتجاوبوا.

هاتفت المسؤول فاعتذر ووعد بحل المشكلة ولم يفعل، ولو فعل فإنه مشرف على مركز واحد والمراكز ولله الحمد كثيرة (كما) تعيسة كيفا وهما.

نكتب فلا يتجاوب الوكيل، نسأل فلا يجيب الوزير، فإذا كان الوزير يشترط نوع السؤال فلا تستغرب أن يأمن المقصر على كل حال.

22 فبراير 2010

أهمية تدريس الثقافة الجنسية وحقوق المرأة

شبكة سعوديون الإخبارية

أوصت دراسة أجراها فريق من طالبات قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود بالرياض، إلى حاجة المجتمع لتعليم مادة الثقافة الجنسية للأطفال .

وأظهر استبيان لجمع معلومات حول اتجاهات عينة الدراسة من آباء وأمهات نحو موضوع "تدريس التربية الجنسية للأطفال ضمن المقررات الدراسية" تأييد 80% من أولياء الأمور تدريس التربية الجنسية ضمن مقررات المراحل الدراسية، فيما 43% يخجلون من محاورة أبنائهم في المواضيع الخاصة بالحياة الجنسية.

في حين أشار 79% من المشاركين إلى أنهم يحاولون التصدي للأثر السلبي الذي يمكن أن يتركه بحث الطفل عن إجابات أسئلته الجنسية مما شاهده ولفت نظره في مواقع الإنترنت و البرامج التلفزيونية، وقد أبدى 87% من الأهالي المشاركين ، من أهالي القطيف والرياض ، انشغالهم في التفكير في موضوع التحرش الجنسي الذي يتعرض له بعض الأطفال.

وقالت وكيلة قسم التربية الخاصة بجامعة الملك سعود بالرياض، والمشرفة على الدراسة الدكتورة هنية محمود مرزا إن "التربية الجنسية" من القضايا التي نحتاج إلى تسليط الضوء عليها ومناقشتها بطريقة علمية، وقد تم توجيه فريق البحث من الطالبات للتعرف على وجهة نظر الوالدين، ومستوى وعيهم لدعم التوجه للمطالبة باعتمادها كمقررات دراسية في المراحل الدراسية الثلاث.

وأضافت أن "التربية الجنسية ليست موضوعا جديدا، وإنما هي ضمن قائمة المواضيع الاجتماعية التي تتميز بالحساسية، ويتحرج الناس من نقاشها علنا، وبالتالي فمن المتوقع أن تقابل إما بالتأييد أو الرفض، لذا وكوني أنتمي لفريق المؤيدين، أوجه حديثي للرافضين أو المعارضين لهذا التوجه، وأذكرهم بأنه " لا حياء في الدين "، و"تفقهوا في الدين ".

وأكدت الدكتورة مرزا أن التربية الجنسية من المواضيع المرتبطة ارتباطا مباشرا بسلامة نمو الطفل وحمايته من الاعتداءات الجنسية التي قد يتعرض لها. وقالت "بدأت نسبة التحرشات الجنسية للأطفال تتصاعد في مجتمعاتنا العربية نتيجة الحساسية والحرج المفرط في التأمل معها، ولذا ومن خلال توعية الوالدين وإقرارها كمقرر دراسي سوف يكون لها منهج علمي معتمد يكلف بتدريسه مختص مدرب ومؤهل تأهيلا عاليا في الموضوع، وذلك يكفل أن يحصل الطفل ثم الطالب في مقاعد الدراسة على المعلومات الصحيحة عن جنسه البشري، وكيف يحافظ عليه ، بدلا من أن يترك الأمر للاجتهادات الشخصية من الوالدين، أو قد يلجأ الطفل للبحث عن إجابات لأسئلته المحرجة بطريقته، أو من الأقران الذين يتساوون معه في مستوى الفهم" .

وأوضحت الدكتورة مرزا أن تدريس" التربية الجنسية " يعتبر من ضمن استراتيجيات التدخل المبكر لحل مشاكل العنف أو الاعتداء الجنسي، قائلة "يمكن تعميم ذلك على جميع المشاكل والقضايا، فالتخطيط لعلاج المشكلة قبل حدوثها يكون أسهل وأفضل نتيجة، بل وأقل تكلفة وضررا على الفرد والمجتمع".

وكانت باحثة سعودية قد طالبت وزارتي التربية والتعليم العالي بضرورة إلزامية تدريس منهج حقوق المرأة ضمن المناهج التعليمية وما يتعلق بحقوقها وواجباتها والنظر بجدية في قضاياها.

وقالت الباحثة الدكتورة أسماء الحسين أن ذلك يحفظ للمرأة كرامتها وتقديرها ويصون حقوقها، من دون أن يعرضها للمعاناة النفسية ومشاعر الإحباط، أو يجعلها تنساق خلف دعاوى باطلة تناصر حقوق المرأة وليست من الشريعة في شيء.

ولفتت الباحثة في دراستها النظر بجدية فيما يتعلق بقضاياها في المحاكم، لاسيما الخلع من زوج لا يستحق، أو قضايا النفقة وغيرها.

ودعت الدراسة التي كانت بعنوان "الحقوق المدنية للمرأة في المجتمع" إلى العمل على حماية المرأة من الأفكار الهدامة وأصحاب القلوب المريضة من خلال التوعية أولا، وعن طريق توفير الحماية والعون لها جراء أي تهديد أو ابتزاز على المستوى الفردي والجماعي، وعن طريق قطاعات أمنية أو هيئات الحسبة والمراكز الدعوية.

وأوصت الدراسة بوضع مادة إلزامية لتدريس كل ما يتعلق بحقوق المرأة وواجباتها، ضمن مناهج تعليم البنات في الصفوف العليا من المرحلة الثانوية، وفي الجامعات والكليات والمعاهد.

وقالت إدارة البحوث والدراسات في مركز رؤية إن الدراسة شددت على أهمية تعريف المجتمع والمرأة خاصة بما لها من حقوق، وما عليها من واجبات مشروعة، اتفاقا مع الكتاب والسنة، ويتم تفعيل ذلك من خلال إصدار النشرات والكتيبات، وعن طريق وسائل الإعلام المختلفة، ويمكن صياغتها من خلال منشورات توزع في المناسبات الخاصة، على سبيل المثال عند عقد الزواج من قبل المأذون الشرعي، وفي المؤسسات التعليمية.

وتشجيع البحوث والدراسات التي تعنى بتعريف المجتمع بحقوق المرأة المسلمة، وأهم العقبات التي تحول دون تحقيقها ميدانيا، ويمكن تفعيل ذلك من خلال مؤسسات التعليم العالي، ومـن خلال إقامـة المسابقات والدعوات الرسمية المختلفة وتناول موضوع حقوق المرأة والتواصي في إعطائها حقوقها المشروعة، والعمل على تصحيح الشبهات والمعلومات المغلوطة حولها من خلال المنابر الدينية والخطب في المساجد والمناسبات المختلفة من قبل الأئمة والعلماء والمختصين.

وتعرضت الباحثة إلى أفضلية الذكور عن الإناث في المجتمع، ولماذا امتيازاتهم في التعامل أكثر من امتيازات الإناث، ولماذا يفرح كثير من الناس بقدوم مولد ذكر دون الأنثى، ولماذا يتزوج الرجال للمرأة الثانية وذلك على زوجته الأولى لأنها أدخلت إلى بيته الأنثى الرابعة.

21 فبراير 2010

حبوب العودة إلى الوطن

محمد حسن علوان - الوطن

قال طبيب نفسيُّ مخضرم إن عودة الدفعة الأولى من المبتعثين والمبتعثات للسعودية هذه الأيام تغري باستحداث دواء جديد يدعى: حبوب العودة إلى الوطن، يعالج كل الأعراض المحتملة لمبتعث أو مبتعثة عادا إلى السعودية بعد سنوات من الحياة في مجتمعات تختلف كثيراً عن طبيعة مجتمعهما الذي اعتادا عليه، وتجربة تكاد تكون من أهم تجارب الحياة من حيث تأثيرها على السلوك والشخصية. السؤال هو: أي أعراض هي التي يمكن أن تتعامل معها حبوب كهذه؟ ومن هما المبتعث والمبتعثة اللذان سيكونان في حاجة ماسّة لدواء كهذا؟

حبوب العودة إلى الوطن هي خليط من أدوية أخرى عديدة مثل: (مضاد الاكتئاب) الذي قد يتعرض له بعض المبتعثين بعد سنوات من العيش في مجتمعات خضراء وحيوية ثم تستقبلهم الرياض مثلاً بالغبار والكدر، وكذلك (مضاد الإحباط) الذي قد يتعرضون له إذا ما استثمروا توقعات عالية في قدرتهم على إعادة تشكيل المجتمع ثقافياً واجتماعياً وفق ما اكتسبوه من خبرات حضارية خلال فترة ابتعاثهم ثم يكتشفون أن المهمة أثقل مما يتصورون، وتتطلب مقومات حضارية بطيئة النمو، وكذلك (مضاد جلد الذات) في حال تحوّلهم، بمجرد نزولهم أرض المطار، إلى آلات نقد ذاتي حادة لا تبقي شيئاً في الوطن إلا وتسمه بالتخلف، وتقارن كل شيء هناك بكل شيء هنا، مستخرجاً عيباً أو قصوراً في كل ما يراه، سواءً كان رصيفاً، أو إجراءً، أو إنساناً. وكذلك ينبغي أن تحتوي حبوب العودة إلى الوطن إلى (مثبط للطموح) يهدف إلى إعادة مستويات الطموح في الدم على معدلاته الطبيعية لدى أولئك الذين يعودون للوطن عودة الفاتحين وكأنهم فتحوا دولة الابتعاث فتحاً ولم يعودوا منها بشهادة فحسب، فيتصرفون وكأن بقية أبناء الوطن الذين لم يجربوا الابتعاث لا يفقهون شيئاً من علوم الدنيا. ويفترض أن تحتوي الحبوب على (مضاد للانفصام)، ينوء بالمبتعث من التحول إلى شخصين، أحدهما ما يزال يعيش ذهنياً في سان دييغو وهيوستن، والثاني يمارس كدحه اليومي في شوارع الرياض والدمام، ولكي يخفف على نفسه وطأة الفارق الجغرافي، تجده يكثر التردد على الأمكنة المتشابهة بين المدينتين، مثل ستاربكس!

يقترح الطبيب النفسي أن تحتوي الحبوب أيضاً على مضاد للصدمات الحقوقية، لاسيما لمبتعثي الدول التي تتمتع بمستوى عال من العدالة المجتمعية، عندما يفاجؤون بكثرة المشاهد والمواقف التي تعودوا على اعتبارها كارثية في دول الابتعاث، بينما هي يومية وعادية في السعودية ولا يرفّ لها جفنٌ من أجفان مواطنيها بسبب الاعتياد، ابتداءً من طريقة التعامل مع العامل الأجنبي البسيط، معنوياً ومادياً وحقوقياً، وانتهاءً بالمحسوبية المتوقعة في الوزارة والعمل والشارع. أما الذين نما في قلوبهم حب البيئة والقلق على مصيرها أثناء تواجدهم في دول الابتعاث، فالأحرى أن تحتوي جرعتهم اليومية من حبوب العودة إلى الوطن على مضاد للحسرة، ونسبة من الأملاح المستخلصة من دموع (آل غور)، لاسيما وهم يكتشفون أن عادات البيئة الحسنة التي اكتسبوها أثناء الابتعاث، مثل إعادة التدوير، وترشيد استخدام الطاقة والمياه، كلها قد بدأت في الانسحاب تدريجياً من قائمة العادات الحميدة، ودخلت في قائمة العادات (القديمة) بسبب صعوبة الإبقاء عليها في الوطن. أما مهووسو النظام والترتيب، فعليهم تناول حبة من هذه الحبوب قبل كل مشوار بالسيارة في شارع التخصصي، أو دخول فرع بنك من البنوك المحلية، أو مراجعة دائرة الأحوال المدنية لإضافة مواليدهم الذين ولدوا في الخارج. ومن الضروري أن تمنح الحبوب متعاطيها من حالة (النوستالجيا القهرية) التي أصابت كثيراً من مبتعثي السبعينات، وجعلتهم يعيشون بقية حياتهم في السعودية على إيقاع أسطوانة مشروخة اسمها (عندما كنتُ في أمريكا..).

حبوب العودة إلى الوطن قد تستخدم لفترة قصيرة بعد العودة مباشرة، وقد تستخدم لسنوات طويلة في حالة المبتعثين الذين تتحول أعراضهم إلى حالة مزمنة. كما أنها صالحة للجنسين، ولربما اضطرت المبتعثات إلى استخدام جرعات أعلى منها لأن الفارق الاجتماعي بين ما كنّ عليه في دولة الابتعاث، وما صرن إليه بعد العودة إلى الوطن أكبر وأشقّ وأصعب. فبعد أن اعتادت المبتعثة في دولة الابتعاث على الحياة كفرد اجتماعي كامل الصلاحيات، تكتشف في السعودية أن صلاحياتها الاجتماعية قد اقتطعت أكثر من النصف، وتحولت المبتعثة بمجرد نزولها إلى المطار من فرد مستقل، إلى فرد مُعال، ومعتَمِد على ذَكَر ما، أياً كان، لتسيير شؤون حياتها اليومية البسيطة. وستكتشف المبتعثة التي كانت تخرج من باب شقتها في بلد الابتعاث، لتتسوق في السوبرماركت، وتستقل المواصلات العامة، أو تقود سيارتها، وتنهي اجراءتها المدنية، وتذهب إلى جامعتها، وتجتمع مع صديقاتها، وتسهر في مكتبة الجامعة، وتقضي بعض الوقت في مقهاها المفضّل، أن كل هذه الشؤون، رغم بساطتها المفرطة، ستصبح أكثر تعقيداً في السعودية، ولن تفهم كما لن يفهم أحد لماذا يجعلها السعوديون بهذا التعقيد. لماذا تحتاج المبتعثة جزئياً أو كلياً إلى رجل ما يساعدها في قضاء شؤونها اليومية. لماذا لا يمكنها أن تخرج من باب منزلها في الرياض، وتتجه إلى المقهى الذي في طرف الشارع لتشتري كوب قهوة، ثم تشتري حاجياتها اليومية من البقالة، وتسدد فاتورة الكهرباء، ثم تعود إلى البيت مثل أي إنسان طبيعي فوق الأرض؟ ولمثل هذه الأسئلة (السهلة الممتنعة) تحتاج المبتعثة إلى كمية مضاعفة من حبوب العودة إلى الوطن عن تلك التي يحتاجها المبتعث!

حبوب العودة إلى الوطن صالحة أيضاً لأولئك الذين كان يفترض أن يستغلوا تجربة الابتعاث للتعالق مع الثقافات الأخرى، وتعلم لغة الحوار مع الآخر المختلف، فإذا بهم يعودون أكثر انغلاقاً وأحادية مما كانوا عليه من قبل. الحبوب يمكن تحويلها إلى قطرة للأعين التي رأت السيئ والمعيب في تجربة الابتعاث، ولم تر الحسن المشرق، أو تلك التي رأت الثانية، ولم تر الأولى، وفي الحالتين يعاني المبتعث من هذا الحَوَل في تجربته الابتعاثية، وتقل استفادته منها إلى حد الصفر أحياناً. وما أعظم خسارة الذي ابتعث إلى بلد متنوع المذاهب وظلّ طائفياً، أو بلد المساواة الاجتماعية وظلّ عنصرياً، أو بلد العدالة الحقوقية وظلّ طبقياً، أو بلد الانفتاح الثقافي وظلّ مؤدلجاً.

في حبوب العودة إلى الوطن إذن خليط من الحكمة الثقافية والفلسفية والاجتماعية والعملية والروحية والعقلية التي كان يجب أن تترسب جيداً في شخصية المبتعث والمبتعثة بعد تجربة غنية جداً كهذه. ولكن قدرة المبتعثين على ترسيب هذا الخليط النافع بشكل فعّال تختلف من مبتعث لآخر، فالمرور بالتجربة شيء، واستخلاص المفيد منها ذاتياً شيء آخر تماماً، ولذلك كان لا بد من حبوب كهذه، يستثمر فيها صديقي الطبيب النفسي عصارة طبه، ويبدأ معي أنا، ولعلها تفيد.. وعسى!

20 فبراير 2010

السعوديات مع هيلاري كلينتون

القبس الكويتية

التقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس، حشدا من الطالبات في احدى جامعات النخبة في جدة قبل اختتامها جولتها الخليجية، التي سعت خلالها الى حشد الدعم لتعزيز العقوبات الدولية على ايران.

وقوبلت كلينتون في جامعة دار الحكمة الخاصة التي تخرج نخبة الطالبات السعوديات، بتصفيق حار ومطول بالرغم من تأخرها حوالى ساعة عن الموعد المحدد، ما اضطر ادارة الجامعة الى تاخير اجراء امتحانات لبعض الوقت.

وقال احد المنظمين انها فرصة العمر لتبادل الاراء مع «اقوى النساء واكثرهن شعبية» في العالم.

الى ذلك، قال مصدر مقرب من الوزيرة الاميركية لوكالة فرانس برس ان هناك «ارتياحا» من جهة الوزيرة ازاء نتائج محادثاتها في جولتها التي شملت قطر والسعودية.

17 فبراير 2010

أغلق صفحته على الفيسبوك لقرب موعد إعدامه

وكالة أخبرا المجتمع السعودي

بعبارات من الأسى والحزن ودع المئات من مستخدمي موقع التواصل العالمي facebook في السعودية والخليج صديقهم السعودي (ز.ش) الذي من المتوقع أن ينفذ فيه حكم القصاص الشرعي خلال ساعات بحسب ما أفاد.

وكان (ز.ش) قد أسس صفحته التي تحاور من خلالها مع المئات من مرتادي الموقع وهو داخل سجن بريمان في محافظة جدة (غرب السعودية), قبل أن يغلقها اليوم معلناً أن تنفيذ الحكم الذي صدر بحقه من محكمة جدة بات وشيكاً.

وتعود تفاصيل قضية الشهراني إلى قيامه وتحت ضغوط نفسية كبيرة بقتل مقيم يعمل وسيطاً في البورصات العالمية على خلفية خلافات مالية بينهما بحسب روايته.

في الوقت ذاته توجه عدد من أصدقاء الشهراني بنداءات عبر الموقع الاجتماعي الأشهر إلى الجهات المسؤولة مطالبين بالنظر في قضية صديقهم بعين الرأفة والتدخل للإصلاح بينه وبين خصومه بشكل ينتهي بتنازلهم, وإنقاذه من الإعدام.

يُشار إلى أن المملكة العربية السعودية تتخذ من الشرع الإسلامي دستوراً لها, ويستمد القضاء الشرعي فيها أحكامه من القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة, ولا تصدر أحكام الإعدام فيها إلا في جرائم القتل وتهريب المخدرات والإفساد في الأرض.

16 فبراير 2010

صراع الصحافة الورقية والإلكترونية في السعودية

العربية

اتسعت فجوة الخلاف بين صحيفة "الوطن" السعودية، وموقع "سبق" الإلكتروني، حين اتهم الأخير الأولى بأن رئيس تحريرها عمد إلى نشر حوار هاتفي طلب مؤسس "سبق" عدم نشره، فيما عمدت "الوطن" لنشره، ما تسبب في أزمة خلاف حادة قام خلالها "سبق" بنشر بيان على موقعه اتهم فيه واحدة من أبرز الصحف السعودية بتعمدها نشر الأكاذيب واستهدافها له وعدم احترام المهنية وإصرارها على لفت انتباه الجهات المعنية لجوانب معينة.

وأكد بيان موقع سبق الالكتروني الذي يحظى بمتابعة شعبية ونشر أمس الجمعة 12-2-2010 أنه "ليست هذه هي المرة الأولى التي تحرض فيها صحيفة "الوطن" ضد صحيفة "سبق" الإلكترونية ولا ضد غيرها, فالشواهد والأدلة والبراهين تقول إن "الوطن" التي دأبت على الطعن في الأئمة، وتجريح العلماء، والتحريض عليهم".

وكان أحد محرري صحيفة "الوطن" قد طلب تصريح مؤسس "سبق" (علي الحازمي) حول خبر نشره جوال "سبق" واتضح عدم صحته واعتذرت عنه وطالب الحازمي -بحسب البيان- الصحافي بعدم نشر أي شيء على لسانه بخلاف الاعتذار عن الخبر، وللتأكيد حادث رئيس تحرير الوطن هاتفياً، ليفاجأ - بحسب رأيه- بنشر المحادثة أيضاً عبر الصحيفة.

من جهته أوضح رئيس تحرير صحيفة "الوطن" جمال خاشقجي لـ"العربية نت" أن الحازمي وافق على تصريحاته لمحرر "الوطن"، وأنا أؤكد أننا لم ننشر شيئاً مما دار في حديثه معي هاتفياً".

ووصف خاشقجي ما ذكره البيان بأن "الفضيحة هي حديثه عن توظيف مخبرين لهم إن صح التعبير داخل "الوطن" وداخل موظفينا.. يعني ماذا يسمى هذا؟، حديثه عن اختراقنا وما اختراقنا غريب؟ أين نحن؟ ولماذا "الوطن" بالذات..؟! شيء غريب فعلاً؟ وما الجدوى؟!".

وفيما يخص خبر "سبق" قال خاشقجي "سؤال محررنا منطقي.. ما الذي دعاكم لنشر خبر من هذا النوع؟ ولماذا لم تطرقوا البيوت من أبوابها وتتأكدوا.. هل هي تصفية حسابات أم تشويش، ثم الجميع قرأ بماذا وصفوا الرجل؟ هذا غير ما وصفوني أنا به.. كنا نريد أن نشير إلى حال مثل هذه المواقع".

ورد خاشقجي على بعض ما ورد في بيان "سبق" حول نشر "الوطن" لمعلومة غير صحيحة عن الطالبة التي اعتدت على معلمتها بقوله: "نحن لم نقل إن عمرها كان 13 سنة، ولكن قلنا إنها طالبة في المتوسطة. المصدر هو من أخطأ وقد وضحنا ذلك لاحقاً ووجهنا المراسل، هناك خطأ من المصدر وليس من المراسل في الحقيقة".

ويضيف "لا تهمنا مثل هذه المواقع ولا تهمنا "سبق"، نحن لا نتحدث عن صحف عريقة مثل "عكاظ" أو "الرياض"، هذه مواقع غير مرخصة، وتعيش على فضل الصحف، ثم في هذه النقطة ألا يدينه قوله في البيان عن اختراق المراسلين في الصحف فماذا يسمى هذا؟! أعرف صحيفة معروفة فصلت موظفاً بسبب هذا. ثم إنه يقول إنه ينشر أسماءهم، هذا غير صحيح. هم يستهلكون جهود مراسلي الصحف وكتابها، هل يقصد الوقيعة في بيت "الوطن" لدرجة أنهم كانوا ينشرون أخباراً عن رواتب الموظفين عندنا، بل في مرة كنت مريضاً وزارني مدير التحرير قبل سنتين للاطمئنان وبعد خروجه بدقائق كان صديق يتصل بي ويطمئن! ومن قال لك قال "سبق".. هناك أساليب تشجع تجار الشنطة من الصحافيين الذين يبيعون الأخبار لأكثر من جهة".

ويكمل "نحن كصحافة احترافية نعرف أصول المهنية وسبق أن ناقشنا صورة الصحافة الجديدة هذه التي نشجع حضورها وتناقشنا أنا وعدد من الزملاء رؤساء تحرير العديد من الصحف المعروفة عن دراسة وضع الصحافة الرخيصة عندنا وما وصلت له وما يجب تداركه".

وعلق خاشقجي على ما ورد في بيان "سبق" من حضورها في مناسبات إعلامية وصحفية "نعم وهذا تحرك منا كصحافيين وكهيئة الصحافيين، أنا مؤمن بالإعلام الجديد ونحن أيضاً الإعلام الجديدة ومن حقهم أن ينطلقوا كما يريدون ولكن من المهم مراعاة المهنية، وما حدث في تعليقاتهم يتنبهوا له في "الوطن" كسائر الصحف العريقة نحرص على متابعة التعليقات لتجنب الإساءة والالتزام بالمعايير، فمثلاً أنا وظفت 10 فتيات لمراقبة التعليقات فقط، هناك معايير قضائية ومهنية يجب الالتزام بها، وقد يقاضينا فلان وعلان ولهم الحق إذا انتهكت ذلك.. هناك معايير تشريعية ومهنية وقضائية".

ويضيف "وكيل وزارة الإعلام الأستاذ عبدالرحمن الهزاع قال لي حالياً لا يوجد تنظيم ولكن هناك توجه وشيك لذلك، ولكن أي مواطن تعرض لأي تهجم من أي موقع وصاحبه معروف من حقه أن يقاضيه، ونحن حالياً نحصر المواقع وأصحابها.

وعما إذا كان يعتزم الرد على بيان سبق قال "لا أعلم، ولا أحب أساسا أن أنظر لمن هو أصغر مني فهذا لا يليق بي، الجميع شاهد البيان والشتائم.. وهذا يوضح الفرق بين "الوطن" و"الرياض" و"عكاظ" وغيرها من الصحف وبين "سبق".. نحن في "الوطن" نتعرض لمقاضاة من عدة جهات ونحن نؤمن بالحقوق ونتحمل أخطاءنا، ولكن هؤلاء من يقاضيهم؟ هذه المواقع لها ضرر لأنها تنشر ثقافة من الممكن أن تتحول لثقافة ضارة، نعم برافو عليهم في الحضور الصحافي ولكن ليتحملوا المسؤولية أمام الله وأمام الشرع وأمام الوطن فيما يكتبون ومراقبة التعليقات والابتعاد عن تشجيع صحافيي الشنطة".

من جهته قال مؤسس "سبق" علي الحازمي "بالنسبة لما دار بيني وبين خاشقجي تفاجأت ثاني يوم أن كل ما دار بيني وبينه هاتفياً تم نشره في جريدته وكان هدفي أصلاً تنبيهه أن مراسله إذا كان هدفه شيء، فأنا فقط هدفي التصريح باعتذار فقط عن نشر الخبر المذكور مثلما فعلنا في "سبق" ولا أسمح بنشر شيء آخر. لأتفاجأ بأنه -خاشقجي - هو من أرسل الصحافي فطلبت منه رجاء ألا ينشر شيئاً غير الاعتذار".

ويضيف "ثم أليس غريباً أن يفردوا صفحة كاملة عن خبر صغير سبق واعتذرنا عنه.. عموماً دار بيننا حوار عبر الهاتف لأتفاجأ بنشره.. المسألة واضحة، هو تأليب.. الهدف هو توجيه أنظار الجهات المختصة إلى أخطاء "سبق" والمواقع الالكترونية ويهمهم "سبق" بالدرجة الأولى لأنها تسبب لها هاجساً واضحاً.. استفهام كبير حول ذلك.. أنا نبهته في بداية المكالمة ونهايتها ورغم ذلك نشر".

ويؤكد الحازمي "من المهم الإشارة إلى نقطة في خبرهم، فقد ذكروا أنه لأول مرة ينشر اسم صريح في كارثة السيول، وهذا عارٍ من الصحة فنحن لم نُشر للكارثة من قريب أو بعيد، فقط وفاة الشخص.. ماذا تسمي هذا؟".

ويضيف "بالنسبة لنا أصدرنا توضيحاً وبياناً وليست لدينا مشاكل.. وبياننا متوج بالأدلة والبراهين، أما للكذب فذكرنا صحيفة الوطن. ولا أخفيك أنه في أجندة "سبق" زيارة رؤساء تحرير الصحف للاستنارة بآرائهم والأستاذ جمال كان خطابنا للتنسيق في الطريق إليه ولكنه اختار أن يضع الأمور بهذه الصورة. وفي ما يخص التطوير أعددنا حالياً أنفسنا وجاهزون فور صدور أي تنظيمات للإعلام الالكتروني من وزارة الإعلام وسنطبقها حرفياً".

15 فبراير 2010

محاورة محمد الأول وهتلر

مدونة أبو محمد الأول

ركب محمد الأول السيارة معي فرأى كتاب كفاحي الذي يمثل سيرة هتلر الذاتية فإنهال علي بالأسئلة المقننة والتي تفوق عمره الذي يبلغ لم العاشرة بمراحل..

محمد الأول: هل هتلر شرير يا بابا؟؟

لم ينتظر الإجابة ليطلق السؤال الثاني..

محمد الأول: هل ساند العرب هتلر في حربه ضد العالم؟؟

أبو محمد الأول: ليس جميعهم ولكن هناك بعض التعاطف من البعض؟

محمد الأول: العرب أغبياء.. كيف يساندون من مثل هتلر؟؟

أبو محمد الأول: وكيف عرفت أنت كل هذه المعلومات عن هتلر؟

محمد الأول: أنا خبير يا بابا ولا أنت بس الذي تعرف المعلومات؟؟

ثم أعاد أطلاق الرصاصة من جديد..

محمد الأول: هتلر شرير.. صح؟؟

إرتأيت أن أختار إجاباتي بحذر في ظل أسألته الصاعقة...

أبو محمد الأول: في بعض أعماله فقط وليس في مجملها.. فالحكم عليه ناقص في ظل التاريخ المشوه الذي كتبه وفرضه علينا المنتصرون.. ولكن لماذا تظن أنه شرير؟؟

محمد الأول: إنه رجل أراد إحتلال العالم.. ولا يسعى أحد لهذا إلا أن يكون شريراً.. أليس كذلك؟؟

أبو محمد الأول: ولماذا تظن أن كل من أراد إحتلال العالم شريراً...؟؟ فهل إذا ما أراد شخص أن يسيطر على العالم لكي يسمو به إلى الأفضل يكون شريراً؟؟

أجابني بدبلوماسية متسائلاً...

محمد الأول: ولكن محاولة إحتلال العالم أمر غير جيد.. ألا تظن ذلك؟؟

بصراحة أسقط في يدي... الإجابة تحتمل ما لا يحتمل عقله الناشئ.. فانعقد لساني.. ثم استدركت بحزم..

أبو محمد الأول: أجبني الآن بصراحة.. من أين لك أن تعرف كل هذه المعلومات عن هتلر؟؟

محمد الأول: يا بابا أنا ألعب لعبة "Call of Duty" أو "نداء الواجب" وهي لعبة بلاي ستيشن ٣ وهي تحاكي غزو هتلر للعالم..

ثم أخذ يردد بعض الجمل التي ينطق بها هتلر عن الحرب وعن العرب خصوصاً..

هنا سرحت في خيالي واحترت في أمري..

هل أمنعه من لعب هذه اللعبة بعد الآن...!!؟؟

أم أثقف نفسي بلعبها معه...!!؟؟