20 يناير 2010

لا يغيّر عليك يا ويل سميث

مدونة مصلح جميل

شخصيا لست من هواة أفلام السيد ويل سميث. ولكنني اقدر له هذا النجاح الباهر الذي جعله من ابرز الممثلين الأمريكيين والأكثر دخلا. انه ببساطة الدجاجة التي تبيض ذهبا لشركات الإنتاج السينمائية. هذا الممثل الأسود يستطيع أن يدخل على أي مدير شركة إنتاج سينمائي بأي نص سينمائي لينتج له في الحال. وهو-ويل سمث- لا يجد غضاضة في التصريح بتلك القوة التي يمتلكها. بل يستطيع سميث أن يختار الطاقم التمثيلي الذي يرغب بالعمل معه. يحق له كل ذلك لان دخل أفلامه في السنوات الأخيرة تجاوزت المليارات من الريالات. مليارات الريالات!

على المستوى الشخصي، ويل سميث ليس في قائمة الممثلين “التوب تن”، رغم إعجابي بفيلمه الكوميدي (هتش) وفيلمه الدرامي )البحث عن السعادة). أما أفلام سميث الاكشن فلست من هواتها. الشاهد أنني مؤخرا أصبحت انظر إلى السيد سميث بتقدير، ليس لنجاحه السينمائي فقط، ولكن لما ذكره في لقاء صحفي معه نشر في مجلة نيوزويك قبل أكثر من سنة تقريبا تحت عنوان (The Gospel of Will Smith ) “تراتيل ويل سميث” أو يمكن ترجمتها “حقيقة ويل سميث” أو “رسالة رجل الدين ويل سميث”. والسبب في إيراد كل هذه الترجمات لعنوان المقابلة لأنها كلها صالحة بناءا على الحوار ومحتواه، ولو أنني أميل إلى “تراتيل”.

هذا الحوار الصحفي تم بعد فيلم سميث الأخير ) Seven Pounds سبع باوندات) وهو عبارة عن قصة موظف أمريكي يعمل في مصلحة الضرائب الأمريكية مهمته مطاردة المواطنين الأمريكيين المتهربين من دفع ضرائبهم. يتعامل موظف الضرائب من منطلق قوة سلطته مع حالات إنسانية مختلفة، كل حاله تعبر عن معاناة إنسانية مؤلمة لا تراها أوراق الحكومة وموظفها القاسي الذي يؤدي دوره ويل سميث، حتى يحصل حادث مروري يقلب حياة هذا الموظف رأسا على عقب، لتبدأ رحلته في البحث عن “الخلاص” كما يصف ويل سميث فكرة الفيلم. وليس ذلك الموظف فقط من يبحث عن الخلاص، فيبدو أن ويل سميث يدرك انه كإنسان يبحث في رحلته في الحياة عن الخلاص أيضا.

مقابلة ويل سميث كانت تتمحور حول هذه الدراما الحزينة والمؤلمة التي قام ببطولتها ويل سميث وكيف سيراها جمهور هذا النجم. بالإضافة إلى مساءلة حياة ويل سميث الروحانية والدينية. كانت المقابلة اقرب إلى أن تكون مقابلة مع رجل دين أو عالم روحاني أكثر منها إلى مقابلة مع نجم سينمائي، وهذا ما يجعلني أميل الى ترجمة عنوان المقابلة الصحفية إلى “تراتيل”. تحدث ويل سميث عن الإسلام والمسجد و “الله” بأريحية وعاطفة. كان ويل سميث متعاطفا وقريبا من “الإسلام” لدرجة انه يبدو مغريا لان يكون هدفا للهواة مراسلة المشاهير بدعوتهم للإسلام. ولكن، أكثر دعوة يستحقها هذا المؤمن هي “الله، لا يغير عليك.”

***

هنا ترجمة بتصرف لجزء من الحوار المنشور في مجلة النيوزويك. الحوار أجرته الصحفية أليسون سامويلس.

ورد في اللقاء الكثير من الأسئلة حول دين (Scientology) والتي يقال أن ويل سميث يدين بها. ودين الـ (Scientology ) حسب الكثير من المصادر التي بحثت فيها تقول، هذا الدين عبارة عن ممارسة دينية/ أو شكل من الإيمان/ او فلسفة دينية تطبيقية تقول بان الإنسان مخلوق خالد محبوس كروح في الأرض في جسد إنسان، وهذا الإنسان/الجسد نسي اصل حقيقته، وفكرة الدين مساعدة الانسان على فهم نفسه وقدراته والجوانب الخيرة فيه. و يمكن ترجمة (Scientology) بـ العلمولوجيا ” او ديانة علم المعرفة الروحانية” والمنتسب لها (Scientologist ).

***

المدرسة التي افتتحتها أنت وزوجتك جاد في كالاباسا، كلفورنيا “القرية الأكاديمية الجديدة” حصلت على الكثير من التغطية وتحديدا الإشاعات بان دين الساينتولوجي سيدرس هناك. هل أزعجك هذا؟

كان من المهم بالنسبة لي أن اعمل شيء يساعد الأطفال هناك على فهم أن كل شيء يبدأ من الفصل الدراسي ومن المدرسين. كنت أريد أن أكون جزء من عملية فهم الصغار لأننا نعيش في عصر جديد في أمريكا وأنهم سيكونون جزء منه. إنني اخذ مسألة مواطنتي بشكل جاد جدا، وجزء من هذا هو تقديم الخدمات للآخرين. جدتي علمتني ذلك. وكنت سعيدا لان الرئيس اوباما تحدث عن هذا المفهوم أثناء حملته الانتخابية. احد أسباب ما نعيشه في أمريكا الآن والوضع الحالي هو لان الكثير منا لا يقومون بأدوارهم. نحتاج أن نعود إلى مفهوم “ساعد جارك”، وهذا المفهوم اختفى خلال الثمان سنوات الأخيرة.

هناك أيضا إشاعات تقول بأنك (ساينتولوجيست). زوجتك جاد تحدثت عن ذلك وقالت انك تدرس/تقرأ الأديان. هل أنت (ساينتولوجيست)؟

انني أحب طبيعة البشرية في البحث عن معنى. بالنسبة لي، أنا متأكد من علاقتي بنموذج الكمال الأعلى للبشر، والذي وضح/جسد في حياة السيد المسيح. أنا متأكد من ذلك. لذلك أنا في البيت ولست مرعوب/خائف عندما اجلس في مسجد أو كنيس/معبد اليهود أو في معبد بوذي. نفس الشعور حين أكون جالسا في كنيسة الساينتولوجي. أنا أحب أي مكان يتواجد فيه الناس للبحث عن الحقيقة، واحترم اختياراتهم لأي طريق يسلكون، وأجدني مهتم بتلك الطرق. انني متأكد انه وعندما تكون متأكد مما أنت مؤمن به سيكون لديك الانفتاحية لرؤية طرق الآخرين. أنا لست منزعج عندما يقول احدهم (الله) لأنه يتكلم عن (God) ونحن بالتالي نتكلم عن ذات الشخص.

لقد كنت في الهند مؤخرا وكان فندقي قريب من تاج محل/قرب مسجد. هناك كان ينادى للصلاة خمس مرات، وكان ذلك أجمل شيء. كنت ممددا على سريري في الفندق أفكر.. مهما كانت ديانتك.. انه شيء عظيم أن يكون هناك نداء يذكرك خمس مرات يوميا بخالقك ومخلصك.

إذا أنت لست بساينتولوجيست؟

لا. ولكن عندما يكون الناس خائفون من الدين، يجب عليهم العودة للكتاب المقدس. الخوف من الأديان الأخرى يعني انك لا تزال متشكك في فهمك واعتقاداتك، ولست أنا في هذه المرحلة.

هناك تعليقان (2):

غير معرف يقول...

الأخ كاتب المقال بالتأكيد ما شاف الفلم أو ما فهمه أبداً ..

غير معرف يقول...

الكاتب مو فاهم الفلم ولا يعرف أمريكا ولا انجليزي

ويل سميث ما كان في الفيلم مأمور ضارايب ولكن سرق من أخوه إشارة المأمور عشان يعوض عن أخطاؤه لأنه كان يشتغل في شركة تبيع الصواريخ ، وتقوم بالنصب والاحتيال لتبيع أسلحة فاسدة وتقتل الأبرياء لكنه تأثر بعد موت حبيبته بحادث سيارة اتسبب فيه

وبعدين انتحر واتبرع بأعضاء جسمه لأشخاص محتاجين لهذي الأعضاء عشان يكفر عن أخطاؤه ..