31 يناير، 2010

فكرة لرجال الهيئة 2

صالح إبراهيم الطريقي – عكاظ

يكمل صاحب الرسالة قائلا:

في الطريق، وبعد أن تم تعكير يومي والاعتداء على خصوصيتي كإنسان حر لم يعتدِ على أحد، وما زال إلى الآن لم تسجل ضده أية مخالفة مرورية أو شكوى ضده في أي قسم شرطة، حتى السجن لم يزره؛ لأن كل أقربائه لم يرتكبوا خطأ يستوجب دخولهم السجن.

نبتت فكرة على زجاج سيارتي، ربما يستفيد منها رجال الهيئة، حتى لا يتذمر منهم بعض المواطنين المتهمين من قبل باقي المواطنين، بأنهم يريدون إشاعة الفساد في المجتمع، حين يعلقون على ما يفعله بعض رجال الهيئة.

هذه الفكرة مفادها؛ لماذا لا يتم عكس الفكرة العامة التي ينطلق منها رجال الهيئة، التي تقول: على المواطن إثبات براءته، إلى «على الهيئة إثبات أن المواطن مجرم قبل أن تخترق خصوصيته»، أما كيف؟

فمن خلال تجربتي أنا أو قصتي، كان يمكن للرجال مراقبتنا من بعيد ونحن في المقهى، ثم وبعد خروجنا يتبعونا من بعيد أيضا، وحين أصل لبيت أخي وتهبط من السيارة ابنة أخي، فيما أنا أذهب لبيتي، يمكن لهم ومن خلال رقم السيارة، ورقم البيت معرفة من هو صاحب البيت وصاحب السيارة، وحين يكتشفون أنهما إخوة، سيعرفون أنه بريء وأن بعض الظن إثم.

أقول هذا؛ لأني تخيلت أن أخي مريض بالقلب، ومثل تلك الاتصالات المفاجئة والمباغتة للإنسان، خصوصا أن الاتصال لا يخبره بشيء سوى «لو سمحت نبيك في الهيئة»، وحين يحاول الاستفسار لا تقدم له أية معلومات سوى «لما تجي تعرف كل شيء»، قد تربك عمل قلبه، وبدل أن يحضر للهيئة تحضر سيارة الإسعاف لأخذه للمستشفى، فيما هناك بريئان في المركز لن يخرجا ما لم يثبتا أنهما ليسا من المفسدين في الأرض الذين يريدون إشاعة الفساد في المجتمع الطيب والملائكي.

صحيح أن تلك الإجراءات مرهقة ومتعبة لرجال الهيئة، رغم أنهم تابعون للمؤسسة الأمنية وبسهولة سيحصلون على كل المعلومات، إلا أن الصحيح أيضا أن مثل تلك الإجراءات -ومع الوقت- ستجعل الناس تهرب من الأماكن العامة، خوفا من أن يتم جرهم لمركز الهيئة، لا لشيء إلا لإثبات براءتهم.

أخيرا، أتمنى ألا أفهم بشكل خاطئ، فأنا لست ضد الهيئة، وكل ما أطالب به تصحيح وضعها، لتصبح مثل كل القطاعات الأمنية التي تسهر على راحة المواطن، وبما أن الجميع يحتكم لكتاب الله عز وجل وسنة رسوله، فسيد الخلق صلى الله عليه وسلم حين جاءه رجل يتهم امرأة، فطلب منه «البينة أو الحد»، والبينة دليل مادي يؤكد صحة ظنون الهيئة، والحد لا يكفي أن يقال لذاك البريء بعد أن تم جره للمركز «حصل خير»، لأن اعتقال بريء والتحقيق معه جريمة، تؤكدها مقولة عمر بن الخطاب رضي الله عنه «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا».

التوقيع: مواطن صالح رغم كل الظنون

30 يناير، 2010

فكرة لرجال الهيئة 1

صالح إبراهيم الطريقي - عكاظ

يقول في رسالته: كنت في صحبة ابنة أخي، في محاولة لمواساتها بعد خروجها من تجربة زواج جعلتها تنظر لنفسها بأنها فاشلة، وكنا نجلس في مقهى، لم نتهامس، ولم أضع يدي على يدها، مع أني -وفي لحظات- وددت أن أحضنها وهي تبث همومها وتبكي، لكني خفت من عواقب أن أظهر إنسانيتي في مجتمع الحضن وضع لأهداف معينة فقط.

كذلك لم أقدم لها منديلا لتمسح دموعها، حتى لا أثير الريبة فيظن بي كل الظنون، وأني قدمت لها المنديل لأغراض غير بريئة، ومع هذا -ورغم كل الاحتياطات- إلا أنني أثرت ريبة رجال الهيئة؛ ربما لأن رجال الهيئة يعرفون المجتمع بدقة، وأن فكرة أن تنشأ علاقة صداقة بين أخ وأخته، أو أن يأخذ أب ابنته لمقهى، أو بين عم وابنة أخيه أمر مستبعد، فالمتعارف عليه في المجتمع أن هناك مجلسا للرجال ومجلسا للنساء واستراحة للرجال واستراحة للنساء، وربما لو سمح بقيادة المرأة ستكون هناك شوارع للرجل وأخرى للنساء.

قلت: رغم كل الاحتياطات، إلا أن الهيئة ظنوا بنا كل الظنون، ولأن الأشاوس عادة عليهم أن يكونوا متجهمين، لم يبتسموا، وطلبوا منا إثبات صلاحنا، أعني إثباتاتنا، وكنت أحمل هويتي، فيما ابنة أخي لم يكن لديها إثبات، مما اضطرنا للذهاب إلى مركز الهيئة إلى أن نثبت براءتنا. كان تعاملهم حضاريا ولم يتعدوا علينا، ربما كنا -ابنة أخي وأنا- خائفيْن ولم نعترض على أي قرار، لهذا لم يكن هناك داع للتعنيف، بعد حضور أخي والاثباتات التي تؤكد أن تلك المرأة ابنة أخي، أكدوا لنا أنه حصل خير وأنهم يريدون أن يحفظوا المجتمع من الفساد، كنت سأقول لهم: الله يقويكم، شعرت أن الجملة مبتذلة، وأن علي أن أقول لهم: لماذا علينا أن نثبت براءتنا دائما، لكني قررت الصمت حتى لا أكون مبتذلا أو ممتهنا، فالجملة الثانية ستجعلهم يرونني عدوا للإسلام، وأني أريد إشاعة الفساد بالأرض حين أدافع عن خصوصيتي وإنسانيتي ضد هذا الاقتحام المبني على ظنون شخص بأني فاسد. شاهدت أخي وهو ينطلق بالسيارة، انطلاق السيارة بقوة فضح غضب أخي من ذاك الموقف الذي تعرض له، هذا الغضب دفعني لتخيل أن أخي مريض بالقلب، ترى ما الذي كان سيحدث له وهو يتلقى الاتصال ويطلب منه الحضور لمركز الهيئة؟

شغلني عن الإجابة استعادة وجه ابنة أخي، كان وجهها ينضح بالبرود، لا هي غاضبة ولا هي متألمة ولا هي خائفة ولا هو كشف عن شعورها بامتهان كرامتها، كان خليط من كل هذا، ربما خلط تلك المشاعر في وقت واحد يعطي إيحاءات بأن الإنسان لا يشعر بالحياة، لهذا بدا وجهها باردا كوجه ميت.

27 يناير، 2010

تهديدات بالقتل لمنتقدي العريفي

وكالة أخبار المجتمع السعودي

في بيان تلقت وكالة أخبار المجتمع السعودي نسخة منه قال الناشط الحقوقي السعودي مخلف الشمري إنه تلقى تهديداً بالقتل من مجهول عبر رسالة الكترونية على خلفية انتقاده لأسلوب الداعية محمد العريفي في مهاجمة المرجع الشيعي الأبرز آية الله السيستاني.

ويأتي تهديد الشمري قبل انقضاء 24 ساعة على نشر الوكالة لخبر تهديد الكاتبة السعودية سمر المقرن بالقتل بسبب نفس الموضوع, فيما أعلن عدد من الكتاب والإعلاميين السعوديين استنكارهم لهذا السلوك الإجرامي مؤكدين تضامنهم مع الأقلام الحرة ضد الأصوات الإرهابية الجبانة, حيث قال الكاتب السعودي عبدالله العلمي موجهاً رسالته إلى جميع السعوديين: "لا تسمحوا للتطرف بالاعتداء على حرية الكلمة", فيما أكد الكاتب جمال بنون أن المهددين "فتية جندوا أنفسهم لقتل الحضارة والحوار الإنساني, مضيفاً: "حماك الله يا سمر وحفظك من كل سوء".

من جهتها قالت الإعلامية السعودية مها السراج: "كلنا مع الكاتبة الحرة سمر المقرن, وكلنا مع الكلمة الحرة".

أما الكاتب السعودي خالد الغنامي فوجه رسالة إلى الأستاذة سمر المقرن تضمنت ما نصه: "كلنا معك يا أم نواف.. لكن لا بد من أخذ الأمر على محمل الجد وعدم التهاون بالتهديد هؤلاء مجرمون و ممن الممكن أن يفعلوا أي شيء".

يذكر أنه لم يصدر حتى لحظة نشر هذا الخبر أي تصريح من العريفي بخصوص الموضوع, ومن المتوقع أن تتدخل الجهات الأمنية للبحث عن المهددين ومحاكمتهم.

26 يناير، 2010

الجمعية السعودية للكاريكاتير والرسوم المتحركة

الاقتصادية

أعلنت الجمعية السعودية للكاريكاتير والرسوم المتحركة عن إطلاق شعار الجمعية والذي تم بناء على مبادرة وصفت بـ "الثمينة" من فنان الكاريكاتير السعودي الشاب عبدالله جابر، أحد رسامي الكاريكاتير بصحيفة "الجزيرة".

وقد ثمن أعضاء مجلس الإدارة هذه البادرة من زميلهم، مؤكدين أنها تعبر عن حب الفنانين لجمعيتهم الوليدة، وأنها "مترجمة لهوية لا يمكن البدء بتدشين موقع إلكتروني أو أي نشاط آخر بدونها".

ويتضمن الشعار رؤية فنية تختزل الكثير من الهوية الوطنية الخاصة بالجمعية بالإضافة إلى خصوصية الكاريكاتير وروحه الساخرة. وسيلعب الشعار دوراً هاماً في المرحلة القادمة والخاصة بمخاطبة شركاء استراتيجيين من شأنهم أن يدعموا أعباء النهوض بالمرحلة التأسيسية للجمعية. كما سيفتتح الشعار أولى أنشطة الجمعية المتخصصة، والتي ستأتي على شكل دورة مكثفة في كتابة السيناريو وتحمل عنوان "سيناريو الرسوم المتحركة.. ورقة ممكنة" خلال شهر فبراير من العام الميلادي الجاري، ويتولى مهمة تدريب المهتمين والمسجلين بها السيناريست المصري المعروف أحمد أمين، فيما سيعلن عن مكان انعقادها والتاريخ في وقت لاحق.

25 يناير، 2010

عناوين مواقع الإنترنت بالعربية

الاقتصادية

أعلنت شركة الإنترنت للأرقام والأسماء المخصصة (ايكان) أن مصر والسعودية والإمارات وروسيا يمكنها اعتبارا من الآن اعتماد عناوين مواقع على شبكة الإنترنت بلغتها الأم. وبذلك، أزالت «ايكان» احتكار الحرف اللاتيني لثلاثة عقود، لأسماء النطاقات على الإنترنت. وقال المدير التنفيذي للشركة إن هذا الحدث «يشكل مرحلة محورية في تاريخ أسماء النطاقات على الإنترنت».

وأضاف «سيتيح هذا الأمر طباعة العنوان كاملا بلغة المستخدم الأم». وسيكون على الدول الأربع التي حصلت على الموافقة أن تطلب إدراج لائحة مواقعها بلغتها الخاصة ضمن نظام أساسي لأسماء النطاقات، يكون متاحا للمستخدمين في العالم بأسره بحلول منتصف هذه السنة، وفق «ايكان». وتلقت الشركة منذ الخميس 16 طلبا بثماني لغات مختلفة.

24 يناير، 2010

بلاغ لحقوق الإنسان

عبدالعزيز السويد - الحياة

اعتُبِرَ بعض ما يكتب في الصحف بمثابة بلاغات يجب الاستفادة منها، في قضية «كارثة جدة» أو غيرها من قضايا تشغلنا. الأستاذ إبراهيم الأفندي في صحيفة «عناوين» الالكترونية، كتب عن تداعيات تحقيق صحافي نشره قبل 15 عاماً في صحيفة «البلاد»، يتناول صراع أصحاب النفوذ على الأراضي في جدة، وبجوار المنطقة المنكوبة.

يصف إبراهيم ما مر به بعد النشر: «بعد أن قمت بنشر الموضوع... طاردتني لجان التحقيق من كلّ حدب وصوب، رغبة في إيقاعي بأي طريقة كانت، في منزلق لفظي أو إثبات خطأ أي معلومة، طالبوا بمستنداتي ومعلوماتي وتسجيلاتي وشهودي وأقاموا الدنيا أيّاماً عليّ ولم يقعدوها. خرجت منهم سالماً ليتلقّفني ثلاثة من صغار رؤوس الاقطاعيين في المنطقة، وعرضوا عليّ لقاء خدماتي مبلغاً من المال، وتسع أراضٍ تبرّع لي بثلاث أراضٍ كلّ واحد منهم، مثمّنين نشر الموضوع الذي جاء في مصلحتهم بطريقة أو بأخرى». انتهى.

في الموضوع تفاصيل تتناول أجهزة حكومية وأتوقّف هنا للتركيز على علاقة الصحافة بالفساد... لنتابع هذا الجزء. «كانت علاقة الأمانة ببعض الصحف الصادرة في جدة، علاقة شدّ وجذب ومساومة وابتزاز، بحسب كلّ أمين يتولّى، وبحسب كلّ رئيس تحرير تتمّ توليته، وبحسب مزاج كلّ كاتب أو صحافي، ورضاه عمّا يتوسّله من حقّ يراه مشروعاً، والمخططات والمنح والمعاملات ما زالت تحمل الأسماء الصريحة لجميع الصحافيين الذين غضّوا طرفهم عن جدّة، في مقابل فتات أرض في أحد الأحياء الراقيّة من المدينة، أو في مقابل شراء رضا الأمين والمسؤولين جميعاً، حتّى لو كان رئيس بلدية فرعيّة». انتهى. لعل لجنة التحقيق في كارثة جدة اضافت الى ملفاتها ما بادر به الأخ الكريم إبراهيم الأفندي، وهو يستحق الشكر والتقدير.

التضييق على الصحافيين والكتّاب وإيقافهم أمره معروف، والدكتور عبدالرحمن العناد عضو جمعية حقوق الإنسان ذكر شيئاً عن ذلك في محاضرة له أخيراً، وبالأمس القريب علمت بإيقاف الدكتور عبدالله الطويرقي عن الكتابة. قد تختلف او تتفق مع طرح الدكتور الطويرقي إلا ان الإيقاف يعد - كما اشارت الجمعية - انتهاكاً لحرية التعبير. نعم، تمكن المساءلة والمحاسبة عن دقة ما يُكتب، فهذا من العدل. وها انا أكتب بلاغاً للجمعية العزيزة لنرى ما تفعل لزميل سابق لهم – في الشورى والإعلام - تم ايقافه.

يذكر انه في آخر مقالات الدكتور الطويرقي ذكر أنه - منذ أشهر - قدَّم شخصياً للمباحث الإدارية في جدة، ملفاً فيه معلومات ووثائق عن تجاوزات وفساد في الشؤون الصحية بجدة، من دون أن يعرف النتائج. كما كتب سلسلة مقالات عن اوضاع المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني، وعدم استقرارٍ تعيشُه.

نقطة أخيرة أراها مفيدة ليشعر الجمهور بقيمة دوره المطلوب منه في التبليغ عن تجاوزات وفساد، وهي أنه لا بد ان يوثق البلاغ بتزويد صاحبه ما يفيد تسلُّم بلاغه ومضمونه.

23 يناير، 2010

قيادة المرأة للسيارة قضية حقوق لا قضية أولوية

أحمد بن عبدالعزيز ابن باز – جريدة الوطن

حينما نتحدث عن قيادة المرأة للسيارة كحق آدمي أو بشري فنحن لا نتحدث عنه كأولوية فالأولويات تختلف باختلاف الناس وإمكاناتهم وقدراتهم المالية وعاداتهم واعتباراتهم الاجتماعية، فما هو أولوية لدى بعض الناس هو ترف لدى آخرين ومضيعة وقت لدى غيرهم، وهذا ليس في قيادة المرأة للسيارة فحسب بل في كل شيء في هذه الحياة، فالحديث عن قيادة المرأة للسيارة هل هو أولوية أم لا؟ أو كما يقولون: لدينا من المشاكل والأزمات ماهو أهم من هذا الموضوع ! هذا الطرح طرح غير عقلاني ويفتقر إلى البعد الديني والنظر العقلي والمنطقي، فقضية القيادة هي قضية حقوقية بالدرجة الأولى تُشبه الكثير من قضايا المرأة لدينا والحديث فيها ينطلق من حقوق الإنسان التي أعطاه إياها الإسلام كحق التملك وحرية التنقل وهي مبدأ من مبادئ الحرية الأصلية ـ غير المكتسبة ـ والتي هي موجودة في أصل الديانة فضلا عما هو دونها "أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين" "لا إكراه في الدين" وهي تقوم أيضا على أصل الإباحة والبراءة الأصلية فيما لانص فيه.

إن من يملك الملايين ويسكن القصور ولديه من الخدم والحشم و(السواويق) قد تكون هذه القضية آخر همِّه فهي من سواليف السَمَر وحلا المجالس والصالونات الثقافية والأدبية أما من تُراق كرامتهن على أرصفة الشوارع يستجدين سيارات الأجرة و(يفاصِلن) أصحابها في قيمة (التوصيلة) لتذهب إحداهن لمدرستها أو لعملها المصدر الباقي لكرامتها أو للمستشفى للعلاج أو لحاجاتها أو لغير ذلك فليست ترفاً، ومن تعاني الذلَّ والمهانة والمطاردة من الشباب المستهتر اللامبالي الذين لايألون فيمن يركبن التاكسي إلا ولا ذمة ولا كرامة ويعتبرونهن حمىً مستباحا ومِن سقط المتاع فهي ليست ترفاً، ومن تجمع الريـال على الريـال لتوفر رواتب السواق وتبني له ملحقا خارجيا و(تتمرمط) للحصول على تأشيرة قبل ذلك أصلا فليست ترفا، إنه حق المرأة في الإسلام في العيش بكرامة وحقها في حفظ نفسها وعرضها ومالها فهي صنو الرجل. إن الحقوق ليست ترفا ولا تمنح ولا يمكن التصويت عليها، فهل يمكن أن يطرح موضوع الرقيق للتصويت وهل يمكن أن يطرح موضوع الملكية الفردية ـ مثلا ـ للتصويت ليكون بقرار جماعي أو أغلبي، لا يمكن ذلك فالملكية والحرية حقوق للإنسان بمجرد ولادته، والخوف على النساء من أن يعتدي عليهن أحد ليس مبررا كافيا لمنعهن من القيادة فهذه مشكلة أمنية وتربوية بالدرجة الأولى وليست مشكلتهن. أما من منع من قيادة المرأة للسيارة من مشائخنا الفضلاء في السابق فهو لاعتبارات لا أظنها موجودة الآن أو يمكن مناقشتها وإعادة النظر فيها، ختاما هذه ليست دعوة للمرأة لقيادة السيارة ـ فمن لا يريد فمن حقه ـ وإنما هو دعوة لإعطائها كرامتها وحقوقها الإنسانية والشرعية التي أعطاها الإسلام.

20 يناير، 2010

لا يغيّر عليك يا ويل سميث

مدونة مصلح جميل

شخصيا لست من هواة أفلام السيد ويل سميث. ولكنني اقدر له هذا النجاح الباهر الذي جعله من ابرز الممثلين الأمريكيين والأكثر دخلا. انه ببساطة الدجاجة التي تبيض ذهبا لشركات الإنتاج السينمائية. هذا الممثل الأسود يستطيع أن يدخل على أي مدير شركة إنتاج سينمائي بأي نص سينمائي لينتج له في الحال. وهو-ويل سمث- لا يجد غضاضة في التصريح بتلك القوة التي يمتلكها. بل يستطيع سميث أن يختار الطاقم التمثيلي الذي يرغب بالعمل معه. يحق له كل ذلك لان دخل أفلامه في السنوات الأخيرة تجاوزت المليارات من الريالات. مليارات الريالات!

على المستوى الشخصي، ويل سميث ليس في قائمة الممثلين “التوب تن”، رغم إعجابي بفيلمه الكوميدي (هتش) وفيلمه الدرامي )البحث عن السعادة). أما أفلام سميث الاكشن فلست من هواتها. الشاهد أنني مؤخرا أصبحت انظر إلى السيد سميث بتقدير، ليس لنجاحه السينمائي فقط، ولكن لما ذكره في لقاء صحفي معه نشر في مجلة نيوزويك قبل أكثر من سنة تقريبا تحت عنوان (The Gospel of Will Smith ) “تراتيل ويل سميث” أو يمكن ترجمتها “حقيقة ويل سميث” أو “رسالة رجل الدين ويل سميث”. والسبب في إيراد كل هذه الترجمات لعنوان المقابلة لأنها كلها صالحة بناءا على الحوار ومحتواه، ولو أنني أميل إلى “تراتيل”.

هذا الحوار الصحفي تم بعد فيلم سميث الأخير ) Seven Pounds سبع باوندات) وهو عبارة عن قصة موظف أمريكي يعمل في مصلحة الضرائب الأمريكية مهمته مطاردة المواطنين الأمريكيين المتهربين من دفع ضرائبهم. يتعامل موظف الضرائب من منطلق قوة سلطته مع حالات إنسانية مختلفة، كل حاله تعبر عن معاناة إنسانية مؤلمة لا تراها أوراق الحكومة وموظفها القاسي الذي يؤدي دوره ويل سميث، حتى يحصل حادث مروري يقلب حياة هذا الموظف رأسا على عقب، لتبدأ رحلته في البحث عن “الخلاص” كما يصف ويل سميث فكرة الفيلم. وليس ذلك الموظف فقط من يبحث عن الخلاص، فيبدو أن ويل سميث يدرك انه كإنسان يبحث في رحلته في الحياة عن الخلاص أيضا.

مقابلة ويل سميث كانت تتمحور حول هذه الدراما الحزينة والمؤلمة التي قام ببطولتها ويل سميث وكيف سيراها جمهور هذا النجم. بالإضافة إلى مساءلة حياة ويل سميث الروحانية والدينية. كانت المقابلة اقرب إلى أن تكون مقابلة مع رجل دين أو عالم روحاني أكثر منها إلى مقابلة مع نجم سينمائي، وهذا ما يجعلني أميل الى ترجمة عنوان المقابلة الصحفية إلى “تراتيل”. تحدث ويل سميث عن الإسلام والمسجد و “الله” بأريحية وعاطفة. كان ويل سميث متعاطفا وقريبا من “الإسلام” لدرجة انه يبدو مغريا لان يكون هدفا للهواة مراسلة المشاهير بدعوتهم للإسلام. ولكن، أكثر دعوة يستحقها هذا المؤمن هي “الله، لا يغير عليك.”

***

هنا ترجمة بتصرف لجزء من الحوار المنشور في مجلة النيوزويك. الحوار أجرته الصحفية أليسون سامويلس.

ورد في اللقاء الكثير من الأسئلة حول دين (Scientology) والتي يقال أن ويل سميث يدين بها. ودين الـ (Scientology ) حسب الكثير من المصادر التي بحثت فيها تقول، هذا الدين عبارة عن ممارسة دينية/ أو شكل من الإيمان/ او فلسفة دينية تطبيقية تقول بان الإنسان مخلوق خالد محبوس كروح في الأرض في جسد إنسان، وهذا الإنسان/الجسد نسي اصل حقيقته، وفكرة الدين مساعدة الانسان على فهم نفسه وقدراته والجوانب الخيرة فيه. و يمكن ترجمة (Scientology) بـ العلمولوجيا ” او ديانة علم المعرفة الروحانية” والمنتسب لها (Scientologist ).

***

المدرسة التي افتتحتها أنت وزوجتك جاد في كالاباسا، كلفورنيا “القرية الأكاديمية الجديدة” حصلت على الكثير من التغطية وتحديدا الإشاعات بان دين الساينتولوجي سيدرس هناك. هل أزعجك هذا؟

كان من المهم بالنسبة لي أن اعمل شيء يساعد الأطفال هناك على فهم أن كل شيء يبدأ من الفصل الدراسي ومن المدرسين. كنت أريد أن أكون جزء من عملية فهم الصغار لأننا نعيش في عصر جديد في أمريكا وأنهم سيكونون جزء منه. إنني اخذ مسألة مواطنتي بشكل جاد جدا، وجزء من هذا هو تقديم الخدمات للآخرين. جدتي علمتني ذلك. وكنت سعيدا لان الرئيس اوباما تحدث عن هذا المفهوم أثناء حملته الانتخابية. احد أسباب ما نعيشه في أمريكا الآن والوضع الحالي هو لان الكثير منا لا يقومون بأدوارهم. نحتاج أن نعود إلى مفهوم “ساعد جارك”، وهذا المفهوم اختفى خلال الثمان سنوات الأخيرة.

هناك أيضا إشاعات تقول بأنك (ساينتولوجيست). زوجتك جاد تحدثت عن ذلك وقالت انك تدرس/تقرأ الأديان. هل أنت (ساينتولوجيست)؟

انني أحب طبيعة البشرية في البحث عن معنى. بالنسبة لي، أنا متأكد من علاقتي بنموذج الكمال الأعلى للبشر، والذي وضح/جسد في حياة السيد المسيح. أنا متأكد من ذلك. لذلك أنا في البيت ولست مرعوب/خائف عندما اجلس في مسجد أو كنيس/معبد اليهود أو في معبد بوذي. نفس الشعور حين أكون جالسا في كنيسة الساينتولوجي. أنا أحب أي مكان يتواجد فيه الناس للبحث عن الحقيقة، واحترم اختياراتهم لأي طريق يسلكون، وأجدني مهتم بتلك الطرق. انني متأكد انه وعندما تكون متأكد مما أنت مؤمن به سيكون لديك الانفتاحية لرؤية طرق الآخرين. أنا لست منزعج عندما يقول احدهم (الله) لأنه يتكلم عن (God) ونحن بالتالي نتكلم عن ذات الشخص.

لقد كنت في الهند مؤخرا وكان فندقي قريب من تاج محل/قرب مسجد. هناك كان ينادى للصلاة خمس مرات، وكان ذلك أجمل شيء. كنت ممددا على سريري في الفندق أفكر.. مهما كانت ديانتك.. انه شيء عظيم أن يكون هناك نداء يذكرك خمس مرات يوميا بخالقك ومخلصك.

إذا أنت لست بساينتولوجيست؟

لا. ولكن عندما يكون الناس خائفون من الدين، يجب عليهم العودة للكتاب المقدس. الخوف من الأديان الأخرى يعني انك لا تزال متشكك في فهمك واعتقاداتك، ولست أنا في هذه المرحلة.

19 يناير، 2010

سعود في أميركا!

بدرية البشر – جريدة الحياة

سعود عمره 17 عاماً، سافر مبتعثاً للدراسة في الولايات المتحدة، ليس لأنه شاب متفوق وشغوف بالعلم، بل لأن والده يعرف واحداً في الوزارة. أمضى سعود ستة أشهر درس في جامعة أميركية، وحتى اليوم وهو مأخوذ بالتجربة، تجربة الاستقلالية والعيش بلا والدين وبالمدينة وبالجامعة المدهشة التي لا مراقبين فيها ولا وشاة، الولاية جميلة والأميركان (فرند لي) كما يقول عنهم، لكن لدى سعود مشكلة واحدة لكنها كبيرة، وهي أنه كلما قابلته مشكلة تقنية أو إدارية، سأل من حوله «تعرف أحداً؟»، وحتى حين يقولون له «إيه نعرف أحداً، عندك المشرف فلان طيب وممتاز ومتعاون»، فإنه يهرع إليه، لا لكي يسأله عن الجزء الناقص في المشكلة ويحلها، بل ليفتش عن الثغرة المفتوحة، ليمرق منها ويستثنيه القانون، ومن سوء حظه أن الأجزاء الناقصة في نظام دراسته وأدائه عدة، بينما الثغرات التي يمكن له أن يمرق منها غير موجودة. وحين لا يساعده المشرف الذين يقولون عنه «حبيّب» يصبح (ابن... وما يسوى)، وحين تتعقد الأمور، فإن سعود يفتش عن المدير ليشتكي، وحين يقولون له «أبرك الساعات تعالى علمنا وش مشكلتك؟»، يكتشفون أنه تجاوز المدة القانونية لاختبار معين أو في نسبة الحضور، فيعتذرون بقوة ويقولون له «مستر سعود الحل ليس في يدنا»!

يشعر سعود بأنهم يحترمونه أكثر في الدقائق ما قبل طرده، فيقولون له «مستر سعود هذا هو النظام، لكن هناك حلاً آخر» فيفرح سعود، يقولون «تستطيع أن تتجه للمكان الفلاني وتكمل درجاتك الناقصة، أو تبذل جهداً أكبر، ولكن في محل آخر أقل مما أنت فيه»، فيخرج سعود من الجامعة غاضباً، وحين يسأله زملاؤه عما حدث، فهو لا يحدثهم عن صعوبة الحل والمسؤولية، بل يحدثهم عن اتساع رقعة المشكلة، ولهذا يبقى دائماً سعود في دائرة «إن عنده مشكلة». ولو سألت سعود عن جوهر المشكلة الذي لو عرفناه لصار «ما فيه مشكلة»، لقال لك شيئاً واحداً إن المشكلة هي «أن أميركا فيها عيب واحد بس وهو أن ما عندهم قصة تعرف أحداً في المكان الفلاني»، آخ لو عندك أحد تعرفه في إدارة الوثائق، وواحد تعرفه في المرور، وواحد تعرفه في شؤون الطلاب، وواحد تعرفه في الخطوط. لو كان فيه كل هؤلاء لصارت أميركا جنة، لكن المثل عند سعود ما زال يقول: (الزين ما يكمل)، يعني ببساطة ما تعلّم شيئاً.

18 يناير، 2010

العادات والتقاليد جدار حاجز للتغير في مجتمعنا السعودي

منى المنجومي – مجلة المجلة

العادات والتقاليد المتوارثة جعلت أكثر من نصف المجتمع السعودي معطلًا، فالمرأة في مجتمعنا تقتصر مشاركتها على مجالات محدودة فقط، ولو طالبت بالتغيير وفتح قنوات جديدة لإثبات ذاتها هوجمت لأنها خرجت عن المتوارث واتُهمت بأنها تريد إفساد مجتمعها

لاشك أن جيل اليوم من الشبان السعوديين يختلفون عمن سبقهم من أجيال القرن الماضي، ففي الوقت الذي كانت تعيش فيه أجيال الثمانينيات ومن سبقهم في شبه انغلاق وتقوقع على الذات، يعيش السعوديون اليوم عصر انفتاح فكرى وثقافي كبير، أسهم في وجوده تطور وسائل الاتصال الحديثة، التي أتاحت للشبان السعوديين من كل طبقات المجتمع التواصل بشكل كبير مع الآخر من مختلف شعوب العالم.وفي الوقت الذي كان مطلب التغيير ينحصر في الماضي على فئات وطبقات اجتماعية في المجتمع السعودي دون الأخرى، أصبح مطلب التغيير الآن العلم يطالب به أجيال اليوم بوجه العموم، ولكن تظل مطالب التغيير تتصادم مع التعددية الفكرية والتركيبية الاجتماعية لهذا المجتمع المتعدد الأطياف.ولن يستغرب المراقب للشأن السعودي تفاوت تلك المطالب بين أفراد الجيل الواحد بل وأفراد الأسرة الواحدة، كما أنه لن يستغرب اصطدام تلك المطالب بواقع الحياة اليومية في كل مدينة سعودية، خاصة أن التنوع في التركيبة السكانية أوجد فجوات فكرية بين أبناء الجيل الجديد، فما هو معتاد في غرب السعودية يصبح غريبًا في وسطها والعكس صحيح، إذن يلعب الإرث الاجتماعي من عادات وتقاليد متوارثة الدور الرئيس والمتحكم في نسب التغيير الفكري والنمط المعيشي في السعودية.

ولعل هذا الإرث شكل العائق الأكبر أمام الشبان السعوديين المطالبين بالانفتاح والتقدم، خاصة أن الانعزالية داخل أفراد المجتمع الواحد لا تزال متواجدة على رغم من انفتاح أفراد مجتمعنا على المجتمعات الأخرى عبر الإنترنت أو القنوات الفضائية.وبين الانغلاق والانفتاح أصبح كل شيء متاحًا، فما يصعب ممارسته في العلن يباح ممارسته في الخفاء مما شكل ازدواجية كبيرة لدى كثيرين لعل غالبيتهم من جيل الشبان الذين أرغموا على تقمص شخصيتين في آن واحد.ويخطئ من يقول إن التغيير مرفوض وليس له أساس لأنه متواجد ويتعايش معه غالبية شبان اليوم، ولكن يصعب عليهم إظهار هذا التغير بشكل علني دفعة واحدة خصوصًا أنهم واثقون من أن تلك التغييرات وإن كانت حميدة ستصطدم بجدار العادات والتقاليد المتوارثة التي أصبحت مع مرور الزمن شماعة يعلق عليها السعوديون أسباب رفضهم دون الدخول في جدل فعلي عن أسباب رفضهم للتغيير.

كما أنه يصعب على أي شخص تحديد ما هي مطالب التغيير وماذا يريد الجيل الجديد من الشبان لاسيما أنهم منقسمون فيما بينهم بحسب توجهاتهم الفكرية.فمنهم من يطالب بمنح حريات غير محدودة لأفراد المجتمع السعودي بما يتناسب مع متطلبات العصر وبما يتوافق مع حياة أقرانهم في دول العالم كافة، وتتعالى أصواتهم وتصرخ نريد أن نعيش كما نشاء، وفي المقابل تجد فئة منهم أخرى رافضة لهذا الفكر وهم أيضًا من الشبان السعوديين ويطالبون بالعودة لإرث العادات والتقاليد الرافضة لمنح هؤلاء الحرية بل يرون أن جزءًا من جسد مجتمعهم تمرد ولابد من إعادته لصوابه حتى لو تطلب الأمر بتر هذا الجزء.

فعلى سبيل المثال عندما ارتفعت أصوات تطالب بتغيير مناهج التعليم السعودية وإضافة مادة اللغة الإنجليزية لمرحلة الابتدائية عارض الفكرة كثيرون ووقفوا لها بالمرصاد معللين ذلك بأنها تعارض عاداتهم وتقاليدهم بل وإن تطبيقها على الواقع سينتج جيلًا غير مبالٍ بلغته العربية ونسوا أن غياب مثل هذه الخطوة أثر في أجيال شبان سعوديين وجعلهم يرفعون نسب البطالة في مجتمعاهم عامًا بعد الآخر لاسيما أن أيجاد هذه اللغة الإنجليزية ضرورة ملحة في عصرنا باعتبار أنها لغة العالم كافة.وليست فكرة تغيير المناهج وتعديلها التي طالب بها يعطى الشباب السعودي التي تم رفضها من بعض أفراد جيلهم، إذا أن فكرة تغير نوعية مجال العمل واختبار مجال جديد حصر لسنوات على غير السعوديين لأنها فكرة تتعارض بشدة نع تقاليد مجتمعنا، وأصبح خيار البقاء في المنزل لشاب دون عمل أفضل من عمله في مجال الميكانيكا أو المهن الصناعية، لأن عمله في مجال كهذا يجعل منه شخصًا منبوذًا في مجتمعه ويعود السبب لأنه خالف عادات وتقاليد مجتمعه وطالب بتغيير شيء منها.مطالب التغيير والمعارضة لا تتوقف على هذا، إذ إن العادات والتقاليد المتوارثة جعلت أكثر من نصف المجتمع السعودي معطلًا، فالمرأة في مجتمعنا تقتصر مشاركتها على مجالات محدودة فقط، ولو طالبت بالتغيير وفتح قنوات جديدة لإثبات ذاتها هوجمت لأنها خرجت عن المتوارث واتُهمت بأنها تريد إفساد مجتمعها.

وللأسف الشديد أن هؤلاء الرافضين للتغيير في مجتمعهم نسوا أن سعوديي اليوم ليسوا بسعوديي الثمانينيات ولابد لهم أن يدركوا أن التغيير هو سمة الحياة ومن المنطق قبول هذا التغيير وتأييده حتى يؤدي الهدف الإيجابي منه بعيدًا عن الهجوم بين الحين والآخر وتعليق تخوفنا من هذا التغيير على شماعة العادات والتقاليد.

17 يناير، 2010

دبي قد تكون عاصمة العالم ومقر الأمم المتحدة الجديد

مجلة فوربز

أفادت عدة تقارير إعلامية مؤخراً بأن الأمم المتحدة تدرس نقل مقرها الرئيسي من مبناها الشهير في مدينة نيويورك الأمريكية، الذي أصبح يعاني من التقادم، ورجحت تلك التقارير "غير الرسمية"، أن إمارة دبي، بدولة الإمارات العربية المتحدة، ربما تكون الأوفر حظاً باستضافة مقر المنظمة الدولية.

وتماشياً مع تلك التقارير، التي لم يصدر تأكيد بشأنها من جانب الأمم المتحدة، أعلنت حكومة دبي الخميس، استعدادها لاستضافة مقر المنظمة، في حالة إذا ما اتخذ القائمون عليها قراراً بنقل مقرها الحالي من المدينة الأمريكية، بل وأكدت حكومة الإمارة الخليجية أن دبي "تمتلك المقومات" التي تؤهلها لأن تصبح مضيفاً للمنظمة.

وجاء في بيان لحكومة دبي أن "الإمارة ترحب بفتح قنوات الحوار مع القائمين على المنظمة الدولية، لإطلاعهم على ما يمكن أن توفره دبي من إمكانات ومميزات، من شأنها ترجيح كفتها كالخيار الأمثل من بين الخيارات الممكنة، لنقل المقر الحالي للأمم المتحدة إليها، في حال التوصل إلى قرار نهائي بهذا الصدد."

ونقل البيان عن مصدر مسؤول في حكومة دبي، لم تكشف عن هويته، قوله إن هذا الترحيب يأتي من منطبق "تقدير دولة الإمارات العربية المتحدة، ودبي، للدور الحيوي الذي تضطلع به المنظمة الدولية على مختلف الأصعدة، لاسيما في مجالات حفظ السلم والأمن الدوليين والتنمية الاقتصادية."

واستعرض المصدر الحكومي المقومات، التي اعتبر أنها تؤهل دبي لكي تكون البلد المضيف للمقر الرئيسي للمنظمة، "سواء من ناحية موقعها الجغرافي الذي يتوسط العالم، أو من ناحية البنية الأساسية رفيعة المستوى، التي تعزز من قيمة هذا الموقع، خاصة مع امتلاك دبي واحدة من أرقى شبكات النقل الجوي والبحري والبري في العالم، بما يجعل من المدينة نقطة التقاء مهمة يسهل الوصول إليها من كافة أنحاء الأرض."

واختتم البيان بقوله: "يأتي ذلك في إطار سعي دولة الإمارات الدائم للاضطلاع بدورها الكامل كعضو فاعل ومسؤول في الأسرة الدولية، وعملها على إلى إيجاد البدائل الملائمة التي تساهم في تعزيز مسيرة العمل الدولي المشترك، وانطلاقاً من مكانة دولة الإمارات كمركز ذي ثقل استراتيجي على المستويين الإقليمي والدولي."

وكانت مجلة "فوربس" الأمريكية قد رشحت دبي كأفضل موقع محتمل لنقل مقر الأمم المتحدة، بدلاً من مدينة نيويورك، معتبرة أن إقدام مسؤولي المنظمة الدولية على خطوة بذلك الصدد يُعد "هدية لسكان نيويورك، الذين يعانون من الاختناقات المرورية التي سببها وجود مبنى الأمم المتحدة فيها."

16 يناير، 2010

أعلى من برج خليفة

صحيفة وكاد الإلكترونية

بعد ايام من افتتاح دبي "برج خليفة" الاعلى في العالم والذي يصل ارتفاعه الى 828 مترا اكد الامير الوليد بن طلال عزمه المضي قدما في مشروعه لبناء برج يتجاوز ارتفاعه الف متر في جدة غرب السعودية. وقال في مؤتمر صحافي عقده في برج المملكة في الرياض "انا متفائل بالنسبة للمستقبل ... نتطلع دائما الى استثمارات جديدة".

وذكر الوليد انه حول ملكية 180 مليون سهم يملكها في مجموعة سيتي غروب المصرفية الاميركية بقيمة 597 مليون دولار الى مجموعة المملكة القابضة من دون كلفة، ما سيتيح للمجموعة جمع اموال لاستثمارات في المستقبل. والبرج الذي ينوي الامير الوليد بناءه في جدة هو الجزء الرئيسي من مشروع "مدينة المملكة في جدة " Jeddah kingdom City

يذكر ان مجموعة المملكة القابضة اعلنت منتصف العام الماضي انها اختارت مجموعة اعمار العقارية العملاقة في دبي، وهي مطورة "برج خليفة"، لتطوير المشروع والاشراف عليه. وذكر ان شركة المملكة القابضة تمضى قدماً في مشروعيها العملاقين مدينة المملكة الرياض ومدينة المملكة جدة.

وتشكل مدينة المملكة في الرياض مدينة مثالية داخل مدينة، ويقع المشروع شمال شرق الرياض على طريق الدمام، ويمتد على مساحة 16.8 مليون متر مربع، ويضم مناطق سكنية فخمة وأسواقا راقية ومنطقة للمكاتب التجارية وناديا رياضيا وصحيا ونادي فروسية وملاعب ومناطق تعليمية وحدائق عامة وفق أحدث المعايير العالمية مراعاة تامة لسلامة البيئة.

ومدينة المملكة في جدة تقع في شرم أبحر على ساحل البحر الأحمر، ويعلوها برج شامخ بارتفاع أكثر من ألف متر ليكون البرج الأعلى في العالم، والمعلم الحضاري الفريد، والمنارة التي تطل منها مملكة الإنسانية على العالم.

يضم هذا المشروع الضخم وحدات سكنية، ومرافق تجارية، وفندقاً عالمياً فخماً، ومكاتب للأعمال، ومرافق تعليمية، وحياً دبلوماسياً، ومراكز تجارية، ومرافق سياحية وترفيهية ورياضات مائية، ضمن مدينة حديثة شاملة متكاملة في موقع استراتيجي مستقبلي سيكون موقع جذب للأعمال والسياحة والاستثمارات كبديل متميز لوسط المدينة، ومتنفس للسكن أو العمل أو الاثنين معاً في أكثر المراكز العمرانية حداثة في المملكة.

وقد وضع حجر الأساس وإزاحة الستار لتلك المشاريع العملاقة خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز خلال معرض المشاريع التنموية الكبرى المقام في منطقة مكة المكرمة "نحو العالم الأول".

14 يناير، 2010

البحرين الثالثة عشر عالميا في الحكومة الإلكترونية

الشرق الأوسط

قال تقرير مؤشر الأمم المتحدة للحكومة الإلكترونية لعام 2010 إن البحرين حققت المركز الثالث عشر عالميا في التقرير الجديد، بعد أن كان ترتيب المملكة الثاني والأربعين خلال عام 2008، وبذلك تقدمت المنامة تسعة وعشرين مركزا وتجاوزت الكثير من الدول الأوروبية والآسيوية في هذا المجال.

وقد كشف التقرير الذي يصدر كل عامين عن منظمة الأمم المتحدة، حلول مملكة البحرين في المرتبة الأولى خليجيا وعلى مستوى دول الشرق الأوسط بعد أن كانت في المركز الثاني سابقا، متقدمة بذلك على كافة دول الخليج والدول العربية، كما حققت البحرين المركز الثالث آسيويا بعد أن كان ترتيبها الثامن قبل عامين، علما بأن أحد أهداف استراتيجية الحكومة الإلكترونية البحرينية تمثل في تحقيق المملكة المركز الخامس آسيويا، إلا أن البحرين تجاوزت هذا المركز وحصدت بجدارة المركز الثالث آسيويا، متفوقة بذلك على دول عريقة تقنيا مثل اليابان وماليزيا وغيرها. ويحدد التقرير استخدام الحكومة الإلكترونية كأداة تزيد من وصول المعلومات وتقديم الخدمات الحكومية إلى الجمهور، وصنف التقرير 192 دولة من دول العالم على مستوى جاهزية حكوماتها، لتحقق مملكة البحرين إنجازا عالميا وتتصدر الترتيب على مستوى الدول العربية، في حين حصدت على المركز الثالث آسيويا والمركز الثالث عشر على مستوى دول العالم.

وقال الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة وزير الدولة البحريني لشؤون مجلس الوزراء ورئيس هيئة الحكومة الإلكترونية بالبحرين إن الحكومة الإلكترونية استطاعت بمبادراتها وإنجازاتها وفعاليتها أن تحوز على اهتمام دولي في مجال تقنية المعلومات والاتصالات، «وذلك لامتلاك مملكة البحرين مقومات تجعلها رائدة في مجال الحكومة الإلكترونية على مستوى دول المنطقة». وأضاف وزير شؤون مجلس الوزراء أن «التطور السريع لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في دول مجلس التعاون الخليجية أدى إلى تقدم ملحوظ على مستوى الشرق الأوسط، وبالتالي الاعتراف بإنجازاتها على المستوى الدولي»، مشيدا بالجهود المميزة والرامية التي تعمل بها مملكة البحرين على وجه الخصوص بهدف تطوير البنية التحتية والجوانب التنظيمية الخاصة بقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.