29 أكتوبر 2009

الصحافة الالكترونية في السعودية تحرك الوزراء

وكالة أخبار المجتمع السعودي

قد لايعلم كثير ممن تابعوا مجريات قضية الإعلاميتين روزانا اليامي وإيمان الرجب وزميلهما المصور السعودي الذي حكمت عليه محكمة جدة بالسجن 3 أشهر والجلد 70 جلدة على خلفية تعاونهم مع قناة LBC أن الصحافة الالكترونية هي التي أنقذتهم عبر توجيه النداءات لخادم الحرمين الشريفين, ومخاطبة وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجة الذي أوصل الرسالة بدوره إلى العاهل السعودي, فيما اكتفت الصحف الورقية بنقل أخبار المحاكمات ونشر صور الإعلاميتين على صدر صفحاتها.

ففي الوقت الذي نشرت فيه وكالة أخبار المجتمع السعودي مقالاً للمشرف العام (هاني الظاهري) بعنوان "بأي ذنبٍ جلدت؟" استنكر حكم الجلد على روزانا اليامي وطالب بتدخل السلطات لإسقاطه حفاظاً على سمعة المملكة, خاطبت صحيفة عناوين الالكترونية وزير الثقافة والإعلام بشكل مباشر ناقلة له تظلم الإعلامية ليتحرك بدوره ويخاطب خادم الحرمين الشريفين الذي أصدر أمراً بإسقاط الحكم وإحالة الملف لوزارة الإعلام بحكم الاختصاص, ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل إن محامي المتهمين في القضية التي عرفت بقضية المجاهر توجه بعد الأمر الملكي للصحافة الالكترونية طالباً منها إبلاغ الدكتور خوجة بوجود مصور سعودي في السجن على خلفية القضية وهو ما جعل الوزير يتحرك ويخاطب وزير العدل للإفراج عن المصور إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين.

وهذا ما أكده المحامي سليمان الجميعي الذي قال إن الوزير خوجة اتصل به شخصيا بعد ساعات من توجهه للصحيفة الالكترونية التي أوصلت نداءه للوزير, ليبلغه أنه أجرى اتصالا هاتفيا بوزير العدل طالبا الأخذ بتوجيهات الملك التصحيحية حيال التعامل مع الإعلاميين في قضية المجاهر بالمعصية، وأن الوزير خوجة أكد له إخلاء سبيل المصور غداً الأربعاء إن لم يتم إخلاء سبيله مساء الثلاثاء 27 أكتوبر 2009م.

في خضم ذلك كله وقفت هيئة الصحفيين السعوديين موقف المتفرج ولم تحرك ساكناً لمخاطبة السلطات في سبيل كشف عدم نظامية المحاكمة التي كادت أن تشوه سمعة المملكة العربية السعودية على مستوى العالم, فيما انشغلت الصحافة الورقية بنقل أخبار المحاكمات وتصريحات المحامي, ونشر بعض مقالات الرأي التي أعلنت استغرابها من الحكم لا أكثر, وهو أمر يكشف عن مدى فاعلية وقوة تأثير الصحافة الالكترونية اليوم في السعودية, ويستدعي من الصحافة الورقية أن تتنبه لدورها الحقيقي قبل أن تجد نفسها خارج ميدان المنافسة, وأن تعقد شراكة استراتيجية مع الصحافة الالكترونية بدلاً من محاربتها التي لم ينتج عنها سوى زيادة قوة الصحافة الالكترونية وكسبها المزيد من النجاح والتأييد, بجانب الجماهيرية الكبيرة التي حظيت بها.

ليست هناك تعليقات: