30 سبتمبر، 2009

مايكل مور وفلمه الجديد عن الرأسمالية


مايكل مور وفلمه الجديد عن الرأسمالية

صحيفة الخبر

يقول مايكل مور في فيلمه النقدي الاخير حول الازمة الاقتصادية في الولايات المتحدة ان الرأسمالية هي الشر ولا يمكن اصلاح الشر يجب اجتثاثه ليحل مكانه الخير للجميع.

ويعرض "الرأسمالية: قصة حب" في الدورة السادسة والستين لمهرجان البندقية السينمائي الاحد. وهو آخر اعمال مخرج "بولينغ فور كولومباين" الحائز على جائزة اوسكار افضل فيلم وثائقي في العام 2003 وفيلم "فهرنهايت 9/11" الحائز جائزة السعفة الذهبية في مهرجان كان العام 2004.

وبعد عشرين عاما على تصويره الاضرار الجسيمة التي الحقتها عمليات طرد جماعية قامت بها شركة "جنرال موتورز" في مدينته فلينت في ميشيغن يؤكد مور ان "الكثير من المدن الاميركية راهنا تعاني من الوضع السيء نفسه". وقال المخرج الاميركي مساء السبت في البندقية عشية عرض فيلمه الذي يشارك في المسابقة الرسمية لنيل جائزة الاسد الذهبي "تطرد عائلة من منزلها كل سبع ثوان ونصف الثانية. هذا رقم مخيف".

ويزخر فيلمه الجديد "كابيتاليزم: ايه لاف ستوري" (الرأسمالية: قصة حب) بمشاهد اطفال يبكون في الشارع او يضطرون الى النوم في شاحنة مع اهلهم فضلا عن عائلات او متقاعدين فقدوا كل شيء بسبب الازمة. فالازمة الحالية تضرب خصوصا الاميركيين البسطاء الذي نصب مور نفسه ناطقا باسمهم.

ويقول الفيلم ان الازمة ناجمة عن تواطؤ بين مصارف الاعمال الكبرى وادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش فضلا عن عمل تدميري داخلي عائد الى "لاصلاحات ونزع القيود والانظمة" الذي جعل وول ستريت تتحول الى "كازينو فعلي يمكن المراهنة فيه على اي شيء".

وقال مور في البندقية "سمحنا لوول ستريت بالقضاء على البنية التحتية الصناعية في بلادنا لتحقيق المزيد من الارباح". وجاء في التعليق المرافق للفيلم بصوت المخرج ان الولايات المتحدة لم تعد ديموقراطية بل اصبحت "حكم الاغنياء" حيث تتملك اقلية صغيرة جدا معظم الثروات. واعتبر مور ان خطة انقاذ المصارف البالغة قيمتها 700 مليار دولار والتي اقرت الخريف الماضي على حساب المكلف الاميركي تشكل "انقلابا ماليا". وفي مشهد رائع يضع مور على مدخل مصرف كبير شريطا اصفر يحمل عبارة "يرجى عدم اجتياز هذا الخط: مسرح جريمة".

لكن لماذا لا تنتفض غالبية الشعب؟ يرد مايكل مور على هذا السؤال بقوله انها تظن ان بامكانها تحقيق الثروات يوما ما في حين يعرض الفيلم مشاهد مضحكة لكلب يقفز في الهواء محاولا عبثا الوصول الى قطعة حلوى صغيرة موضوعة على طاولة.

وكما على عادته يجمع مور بمهارة بين مقابلات عشوائية ومشاهد تثير الصدمة وسخرية مطلقة وتعليقات جريئة ليقدم بعض الامثلة عن تجاوزات الرأسمالية الاميركية. ومن الامثلة على ذلك شركات طيران لا تدفع اجورا كافية لطياريها فيضطرون الى القيام بوظيفة ثانية او مقاولون يشترون باسعار زهيدة منازل صادرتها المصارف ليعيدوا بيعها باسعار عالية جدا. اما شركات كبرى مثل مصرف "بنك او اميركا" و"سيتي بنك" ومجموعة "ايه تي اند تي" فتقدم عقود تأمين لموظفيها تسمح لها عندما يتوفى هؤلاء ان تحصل على مبلغ مالي لا يستهان به.

وقال مور انه يأمل ان يدفع الفيلم الذي رحب به النقاد كثيرا، الناس الى تعبئة لمواجهة هذا النظام اذ يقول كاهن اجرى معه مقابلة في الفيلم ان الرأسمالية "غير اخلاقية ومشينة انها الشر المطلق".

ويعرض الاثنين فيلمان لمخرجين اميركيين اخرين هما "سواث اوف ذي بوردر (جنوب الحدود) لاوليفر ستون و"ذي اينفورمانت" (المخبر) لستيفن سوديربرغ.


ليست هناك تعليقات: