31 أغسطس، 2009

مثقف مصري علماني مهدد بالموت


مثقف مصري علماني مهدد بالموت

قناة فرنسا 24

مهدد بالموت وملاحق قضائيا ... انه المثقف المصري سيد القمني الذي يجهر بعلمانيته، ويعيش خلف ابواب منزله المغلقة تحت حماية الشرطة. ومنذ فاز في حزيران/يونيو الماضي بجائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية، يتعرض سيد القمني لسهام الاسلاميين بشكل خاص.

ويعتقد الكثيرون في مصر ان العلمانية تعني الالحاد ويذهب البعض الى حد اعتبارها مرادفا للانحلال الخلقي. وثار غضب العديد من الاسلاميين بسبب قرار وزارة الثقافة منح هذه الجائزة التي تشكل قيمة ادبية كبيرة لرجل يدعو علنا الى فصل الدين عن الدولة.

واذا كانت الجائزة تسببت في توجيه اتهامات عديدة للدولة بانها تشجع رجلا يعتبرون انه يسيء الى الاسلام فانها في الوقت نفسه سلطت الاضواء مجددا على سيد القمني (62 سنة) واحيت جدلا قديما حول كتاباته الخارجة عن المألوف التي تتناول خصوصا ظهور الاسلام من زاوية اجتماعية.

ويؤكد القمني ان الاف الائمة اعلنوا في المساجد انه "مرتد" وهو ما يعني الحكم عليه بالاعدام. واقام الشيخ يوسف البدري، الذي اشتهر بملاحقة الفنانين والمثقفين امام المحاكم، دعوى ضد القمني وطالب القضاء باصدار قرار بسحب الجائزة منه. وانضم البدري الى 20 محاميا اقاموا دعوى اخرى ضد القمني يتهمونه فيها بتزوير شهادة الدكتوراه التي حصل عليها.

وتبلغ القيمة المادية للجائزة 200 الف جنيه مصري (قرابة 36 الف دولار) وهو ما يزيد حنق معارضيه. ويقول جمال سلطان وهو كاتب في صحيفة "المصريون" الالكترونية "عندما تأخذ الدولة اموالا من جيبي لتعطيها للقمني فان من حقي ان اسأل +لماذا اعطيتموه هذا المال؟".

ويقول القمني لوكالة فرانس برس انه يتلقى على بريده الالكتروني تهديدات بالقتل ما يجعله يخشى قيام اي مواطن عادي ب"عمل جنوني ضده". وتقول رسالة تلقاها القمني على بريده الالكتروني من شخص اسمه محمد عبد الفتاح "الى الكلب سيد القمني، اقسم بالله انني لو صادفتك في طريقي فانني ساجعل دمك يسيل".

ويعتبر القمني "ان ما يضايقهم هو ان شخصا كانت لديه شجاعة ان يقول علنا +انني علماني". وامام منزله، يتواجد رجال شرطة بصفة دائمة لحراسته. ولا يخرج القمني الا نادرا للمشاركة في برامج تلفزيونية ويتحرك تحت حماية الشرطة كذلك. ويضيف "لقد كشفت الدجل في ما يتعلق بعدة امور ومن بينها الحجاب" الذي يعتقد انه لا يوجد في القران ما يلزم المرأة بارتدائه.

ويؤيد القمني الغاء المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان "الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع". كما انه يدعو الى عدم كتابة الديانة في بطاقات الهوية. ويؤكد القمني ان حصوله على جائزة الدولة التقديرية كان "ضربة قاسية للتيار الاسلامي"، غير انه يوضح انها "لم تكن ردا من الدولة على هذا التيار، فحصولي على الجائزة كان مفاجأة اثبتت ان التيار العلماني لا يزال له وجود".

ويعتقد هذا المثقف ان التيار العلماني سيبعث مرة اخرى في مصر بعد ان تراجع امام الاسلاميين خلال العقود الثلاثة الاخيرة. ويقول "لست الوحيد، هناك الان جيش من العلمانيين".

وتقول واحدة من انصاره لا تريد ان تذكر اسمها "لقد تجمعنا للتصدي ل +الجهاد الالكتروني+ الذي يعاني منه الدكتور القمني".

ودعت عدة منظمات حقوقية محلية الحكومة المصرية الى "حماية القمني من المتطرفين" حتى لا يلقى مصير فرج فوده وهو كاتب مصري اغتاله متطرفون اسلاميون في العام 1992 بعد تعرضه كذلك لحملة اتهم خلالها ب"الارتداد عن الاسلام".

30 أغسطس، 2009

مضاوي الرشيد: محاولة اغتيال محمد بن نايف .. خبر مشبوه


مضاوي الرشيد: محاولة اغتيال محمد بن نايف .. خبر مشبوه

شبكة سعوديون الإخبارية

في الوقت الذي استنكرت فيه شخصيات ومنظمات محلية واقليمية ودولية حادثة الاعتداء الاثم على الامير محمد بن نايف، كما أفردت وسائل الإعلام العالمية والعربية مساحاتها لتغطية الخبر، شككت معارضة سعودية في صدق الرواية التي أوردتها السلطات السعودية بشأن محاولة عناصر من "الفئة الضالة" اغتيال مساعد وزير الداخلية للشئون الامنية الأمير محمد بن نايف، ووصفته بأنه "خبر مشبوه".

ودعت الدكتورة مضاوي الرشيد في تصريحات خاصة لـ "قدس برس" إلى التريث في التعاطي مع الخبر الذي أذاعته وسائل الإعلام السعودية بشأن محاولة الاغتيال التي تعرض لها مساعد وزير الداخلية محمد بن نايف، وقالت: "بالنسبة لي لازلت أنظر إلى خبر محاولة الاغتيال التي تعرض لها محمد نايف على أنه خبر مشبوه، فالجهة الوحيدة التي نقلت الخبر هي وسائل الإعلام السعودية الرسمية، وحيثيات الخبر تشير إلى أنه مدبلج ومنظم، وهو ببساطة مثل حبكة درامية تحاول أن تصور للمتلقي أن مجلس محمد بن نايف مفتوح أمام الجميع حتى أن الإرهابي السابق تمكن من الدخول إليه دون تفتيش ثم سحب جواله ثم فجر نفسه، ثم يخرج الأمير ويأتي الملك ليهنئه بالسلامة، أنا أشك في مصداقية هذه الرواية الرسمية".

وفي تناقض واضح قالت أنها ترجح أن يكون حادث الاغتيال مرتبطا بصراعات داخل الأسرة الحاكمة، وهي فيما سبق كانت غير مصدقة بحدوث حادثة الاغتيال ، وفي تبرئة للقاعدة من الحادثة قالت " لأن القاعدة طيلة نشاطها في الأعوام الماضية لم تستهدف أيا من الأمراء، والآن التضييقات الأمنية عليهم أصبحت كبيرة فلماذا الآن؟".

ولم تستغرب الرشيد أن يتعرض مساعد وزير الداخلية للاغتيال، وقالت: "لنفترض أن محاولة الاغتيال كانت صحيحة، فهناك علامة استفهام كبرى حول هؤلاء الذين يسمونهم الفئة الضالة. أنا لا أستغرب أن محمد بن نايف مستهدف لأنه المسؤول على الملف الأمني الذي استعمله للتغطية على خروقات كبيرة حصلت في حقوق الإنسان".

وقللت الرشيد من أهمية الحرب التي تقودها الحكومة ضد الفكر المتطرف، وقالت: "الحل الأمني الذي ابتدعه محمد بن نايف مع حلول أخرى مثل المناصحة ليست كافية لوضع حد لما يسمونهم بعمل العناصر الضالة، لأن المشكلة أكبر من أن تعالج".

وزعمت أن الفكر المتطرف قامت عليه المملكة فمن الصعب أن تثمر الحرب التي تقودها الجهات الرسمية عن نتائج، "لأنه لا يمكن لجهة أن تحارب ذاتها" حسب قولها.

ودعت الرشيد وسائل الإعلام إلى احترام عقل المواطن السعودي، وقالت: "من عجائب السعودية أنه وخلال أقل من 24 ساعة على محاولة الاغتيال المزعومة التي نقلتها وسائل الإعلام السعودية الرسمية لمساعد وزير الداخلية محمد بن نايف، تتحدث بعض الصحف عن أن هذه المحاولة زادت من إعجاب السعوديين به، وهذا استخفاف بعقلية المواطن السعودي"، على حد تعبيرها.


الرئاسة العامة تدرس السماح للعائلات دخول الملاعب الرياضية


الرئاسة العامة تدرس السماح للعائلات دخول الملاعب الرياضية

وكاد

أكدت مصادر أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب تدرس حالياً وبجدية وسرية تامه إمكانية السماح للنساء بدخول الملاعب السعودية وحضور المباريات الرياضية . حيث أكدت تلك المصادر أن الرئاسة العامه بصدد أعلان ذلك قريبا حيث ستكون أمكانية دخول العائلات إلى مدرجات الملاعب الرياضية من خلال مداخل خاصة توصلهم إلى مدرجات الملاعب والخروج من خلالها إلى مواقف خاصة سيتم تخصيصها لذلك . حيث أرجحت إلى أن السبب الرئيسي في ذلك إلى أن عدم أستضافة السعودية للتصفيات النهائية لكأس العالم والمسابقات الدولية ذلك السبب المانع لدخول العائلات إلى الملاعب الرياضية . ومن المتوقع أن تطلب السعودية أستضافة كأس العالم خلال السنوات القليلة المقبلة .

من جهة أخرى طالبت زوجة وزير التربية والتعليم الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد آل سعود صاحبة السمو الملكي الأكيرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز في وقت سابق بالأسراع في باعتماد الرياضة البدنية في مدارس البنات بالتعليم الأهلي والعام .

كما وافق مجلس الشورى على إنشاء أندية نسائية في خمس مدن من مدن المملكة استجابة للطلب الذي سبق أن تقدمت به الرئاسة العامة لرعاية الشباب لمجلس الشورى بإجازة إقامة مراكز رياضية وترفيهية نسائية في مدن المملكة (الشرق الأوسط 2006/12/19) أن مجلس الشورى وافق على ذلك في ضوء ما أشيع عن تهديد اللجنة الأولمبية الدولية بتجميد عضوية المملكة رياضياً ما لم تسمح بمشاركة المرأة السعودية في أنشطة المسابقات العالمية الرياضية!!

وقد نُقل عن نائب رئيس مجلس الشورى قوله: "إن اللجنة الأولمبية منحت السعودية فرصة للرد عليها قبل نهاية عام 2010، وإلا نفذت التوصية التي تطالب بتجميد عضوية أي دولة لا توجد فيها أنشطة رياضية نسائية تشارك في النشاطات العالمية". وأضاف: "لا مشكلة في أن نقر إنشاء خمسة أندية نسائية في خمس مناطق كما ذكر أحد مسؤولي الرئاسة، إذ نستطيع أن نضع الضوابط الشرعية في حين لا تستطيع السعودية أن تفرض الضوابط الشرعية على المنافسات العالمية خارجها".


29 أغسطس، 2009

سرية التدوين

قبل أيام، أمرت محكمة أميركية موقع غوغل بالكشف عن هوية مدون، استخدم مدونّته الإلكترونية، منبراً لتشويه سمعة عارضة الأزياء ليسكولا كوهين... ماذا يعني هذا الحكم بالنسبة للمدونين وكانت كوهين (37 عاماً)، نجمة غلاف مجلة فوغ ربحت حكماً يقضي بإلزام غوغل الكشف عن مدوّن، وصفها بأنها مختلة عقلياً، وعاهرة، وكاذبة، وذلك بغية مقاضاته بتهمة التشهير.
وقررت روز ماري بورت وهي طالبة في معهد الأزياء التكنولوجي، أن تقاضي «غوغل» وتجبره على دفع 15 مليون دولار، بسبب فشله في حماية حقها بالخصوصية وانصياعه لأمر المحكمة والكشف عن هويتها.
وأثار الحكم، ورد فعل المدوّنة، ردوداً متباينة من قبل المدونين. بعضهم رحب بالقرار والآخر تخوف من أن يشكل سابقة خطيرة من شأنها أن تمكن الشركات والمنظمات والأفراد المطالبة بالكشف عن أي مدوّن يكرهونه.
الحقيقة تكمن، حتماً، بين هذين الرأيين المتضاربَين. فلا شك أن الكثير من المدونات استغلّت السرية الإلكترونية لنشر الكراهية والبغض، وراح بعض المدونين حد الهجوم الشخصي أو حتى التهديد العنيف ضد آخرين ينتقدونهم.
إن قواعد التشهير على شبكة الإنترنت، هي ذاتها في الواقع كما في العالم الافتراضي، قال محامي كوهين، فالإنترنت ليس مجانياً للجميع. المدونة التقنية كاثي سييرا دعت إلى اتخاذ موقف ضد التعليقات «المسيئة»، وذلك بعدما تلقت عشرات التهديدات بالقتل عبر موقعها الإلكتروني. الغضب والذعر دفعاها إلى تعليق مدونتها. مذاك بدأت نقاشات حول ما إذا كانت شيفرة المدوّن ضرورية لضبط سلوك المعلقين والمعلنين على الإنترنت.
في ظروف كهذه، عندما يكون الشخص خائفاً على حياته أو سلامته بسبب امر ما نشره على الإنترنت، قد يصعب الاعــتراض على «الكشف» عن تسمية المسؤولين عن هـذه الدوامة. أما الصعوبة فتكمن في المدونات المثيرة للجدل، أكثر من تلك التي تقوم بالتشهير او التهديد. السرية التي تسمح للجبناء بشتم الآخرين، ثم الاختباء، هي ذاتها التي يستخدمها آخرون لفضح حقيقة نظام جائر. هنا، سرية المدوّن قد تكون ببساطة حاسمة.
بصرف النظر عن مدى حساسية الموضوع الذي يتحدثون عنه في مدوناتهم، على المدونين ألا يخشوا من تبعات قضية كوهين. فهي تخصّ فقط أولئك الذين يثيرون شغباً بـ«تشهيرهم» أو تهديداتهم. هؤلاء عليهم أن يفكّروا ملياً قبل أن يضربوا ضربتهم.. في المرة المقبلة.

إشباع الفتاة


إشباع الفتاة

سوزان المشهدي – جريدة الحياة

قد أفهم أن تتورط مراهقة «لأن للاندفاع العاطفي والرغبة في محاكاة غيرها من الفتيات» ولكن لا أستطيع أن أفهم كيف تتورط فتاة انتهت من الجامعة ولم «تؤهل نفسياً» لتكون حذرة كما يتطلب الأمر، كيف تنتهي من الدراسة الجامعية ولا تتمكن أن تكون واضحة جداً «بحيث لا يتمكن أحدهم» من اختراق قوتها ومعرفة أماكن الضعف فيها «ليعزف على الوتر المفقود»، خصوصاً ونحن مجتمع لدينا مفهوم خاطئ عن التعبير عن الحب وعن ثقافة الاحتضان وغيرهما.

بعض الآباء يخبرونني بما «يربكني» ويتركني في حيرة، فلا يتجرأ الأب على احتضان ابنته ولا التربيت على كتفيها ولا حتى تقبيلها والإمساك بيدها وكأنها غريبة عنه وليست ابنته من دمه ولحمه. إشباع الفتاة عاطفياً عن طريق تقبلها ومناقشتها والحوار معها ومعرفة تفكيرها والتقرب منها كصديق يجعلها أكثر قوة في مواجهة الآخرين، ولن يجعلها «جائعة» وأقصد جائعة فعلاً وليس مجازاً «لمعرفة مدى قبولها عند الجنس الآخر»، فإذا لم يتمكن الأب بحكمته وبعاطفته الأبوية بوصفه خط الدفاع الأول، وإذا لم يتمكن الأخ أيضاً من ذلك فستبقى الفتاة في حالة جوع دائم. نأتي على المبتز «الذي استطاع قراءة كل ما سبق»، والذي لعب على الوتر الحساس وهو «الرغبة في الزواج»، وتأكد من أن الفتاة «المتهمة دائماً» لن تتمكن من طلب المساعدة، وبالتالي لن تتمكن من إخبار أحد لأن الغالبية «لا تسمع ولا تريد أن تسمع».

تزعجني كثيراً جملة «مراقبة الفتيات» وكأن السبب الوحيد للسقوط في الأفخاخ هو «قلة المراقبة»، والحقيقة هي أن المراقبة المحكمة قد تؤدي الغرض لبعض الوقت، وإذا تعرضت الفتاة أو أجبرت تحت أي ظرف مستجد «أن تعمل» فستسقط فوراً لأن أسلوب المراقبة لا يجدي، والمفترض هو «خلق شخصية سوية قادرة على تلمس الخطر» شخصية واضحة لا يختلف حولها اثنان.

فتياتنا بحاجة إلى تعليمهن أصول التعامل مع الأغراب، وأصول الوقوف في وجه كل مريض «مبتلى بمرض في قلبه وروحه وضميره ودينه أيضاً»، وفتياننا أو رجالنا بحاجة لتعليمهم «معنى الدين الصحيح الذي يترجم معنى الشرف والتعفف والذي يعلّمه أن كل فتاة هي أخته أو ابنته وكل سيدة هي أمه، وأن الرجولة الحقيقية هي وحدها التي تمنعه من استغلال ظروف الإنسان النفسية والاجتماعية والاقتصادية».

الخلل الذي أراه أن العقوبات بمفردها «لم تقلل من هذه الحوادث»، بل أراها في ازدياد!!! ولا أعلم ما السبب هل لأن الفتيات والفتيان لا يسمعون الأخبار ولا يقرأون الصحف لأن العقوبة «السجن والجلد» ستبقى حادثة فردية «عاقبت المبتز» فقط ولم تعاقب المجتمع الذي خلق مثل هذه الشخصيات وشجعت على «المفاخرة ببطولاته»؟ الخلل الذي أراه أننا كمجتمع فشلنا في توفير فرص للشبان والشابات «يكتشفون فيها مواهبهم وينشغلون في هواية تشغلهم وتستهلك طاقاتهم».

الخلل الذي أراه جلياً ومن دون مواربة هو الذي تترجمه هذه الحوادث بأننا لم نتمكن كمؤسسات تعليمية ولا دينية ولا توعوية ولا اجتماعية من خلق شخصيات سوية «لا ترى التدين إلا الصلاة والصوم واللحية والحجاب»، وكلها أمور خارجية لا تتحدث عما اعتمر داخل القلب وما سكن داخل الضمير.

28 أغسطس، 2009

لن أعيش في جلباب أمي


لن أعيش في جلباب أمي

مدونة سيرة حياتي

والدتي ربتني داخل فقاعة لفترة طويلة من عمري أرادت أن تحميني من كل أمور الحياة المزعجة، كانت رغبتها أن أكون ابنة مثاليه أخلاقها عالية ولا تريد أن أخوض نزاعات وتحديات الحياة.

تحققت رغبتها ولكن في المقابل أنا الآن أعاني وأوجه صعوبة من العيش في المجتمع، وأواجه صعوبة في تقبل أي خطأ يصدر من أهلي أو من أصدقائي أو من زملائي في العمل. دائما أسعى إلى المثالية والكمال، يصعب على من حولي التعامل معي لأنهم لا يستطيعون تحمل الحياة الأفلاطونية التي أعيشها.

منذ أن أدركت أن بإمكان الإنسان تغيير العادات السيئة وتطوير التفكير ومستوى الوعي، وأنا أعمل جاهده لتطوير نفسي، أصبحت أركز على لغة الجسد والكلمات السلبية التي أكررها، وتحويل طريقة التفكير من السلبية إلى الايجابية، وأحاول أن أسيطر على الخجل الذي ينتابني في مواقف معينة، رغم محاولاتي المتكررة أقع من فترة إلى فترة في شراك الإحباط ولوم الذات، الأمر الجديد على شخصيتي أني أصبحت أسيطر على نفسي ولا أمضي كثير في هذه الحالة.

والأمر السعيده به، أحاول دائما - وضعوا عشرة خطوط تحت كلمة أحاول - أن لا أركز على أخطاء الآخرين، وأصبحت أخطئ وأرتكب الحماقات، وأزعل من نفسي وألومها، وأبكي كثيرا لارتكابي للأخطاء، وبعد الخروج من هذه الحفلة التي ادخل نفسي فيها، أشعر بأني إنسانة، وأخطئ وأصحح أخطائي.

وفي نهاية الكلام عن تجربتي، أريد أن أوصل للجميع، لا تنغلقوا على أنفسكم، حاولوا دائما بأن تكونوا منفتحين على الثقافات الأخرى، مرنين في حياتكم، ونصيحة للأهالي لا تدلعوا بناتكم وأبنائكم كثيرا، دعوهم يرتكبوا الأخطاء، وانصحوهم بطريقة محببة، لا تستخدموا معهم أسلوب اللوم والتخويف.

جان صليبا يفتح النار على روتانا


جان صليبا يفتح النار على روتانا

إيلاف

أقام جان صليبا المنتج الفني والموظف السابق في شركة روتانا، مؤتمراً صحفياً فتح فيه النار على السيد سالم الهندي مدير شركة روتانا للصوتيات والمرئيات، لمحاولة شركة روتانا منع مليسا من الغناء في الحفل الذي جمعها بأيكون في بيروت قبل أيام.

وفي التفاصيل أن روتانا إستغنت عن جان صليبا الذي كان موظفاً في روتانا ومسؤولا عن دائرة النشر فيها، بعد تقييم وظيفي حصل فيه على علامات متدنية، صليبا يدعي أن أسباب الفصل شخصية، وأن سالم الهندي وموظفين آخرين تآمروا عليه لطرده من الشركة.

وقال إن الهندي يصفي حساباته الشخصية معه من خلال مليسا، التي ترتبط مع الشركة بعقد إدارة أعمال، وكان صليبا المسؤول عن تنفيذه، وقال صليبا خلال المؤتمر إنه رفع قضيتين على روتانا، لفسخ تعاقد مليسا معهم، بسبب تقصيرهم معها على صعيد الإنتاج وإدارة الحفلات.

كما أنه ينوي وبالتعاون مع الساسيم تحريك قضية تحصيل حقوق المؤلفين والملحنين من عائدات الرينغ تون وكل انواع النشر الالكتروني للموسيقى.

بالمجمل لم يأت المؤتمر بجديد، ولم يقدم صليبا أي وثائق او أوراق تفضح تجاوزات خطرة كما ذكر في الدعوة التي وجهها الى وسائل الإعلام.

وعندما سألته بعد إنتهاء المؤتمر لماذا لم يفعل ذلك؟

قال: لن أكشف جميع أوراقي دفعة واحدة.

ومن بين القضايا التي تحدث عنها صليبا قضية الديو الذي كان مزمعاً إقامته بين حسين الجسمي واليشا كيز، بمناسبة عيد ميلاد الأمير الوليد بن طلال، والذي وصلت تكلفته الى مليون ومائتي الف دولار، فلم ير النور. وكان رد سالم الهندي على هذا الرقم شتيمة بذيئة برسالة نصية على هاتف صليبا النقال، بحسب إدعاء الأخير.

كما هاجم قسم إدارة الحفلات في روتانا وسخر من طريقة عملهم، ووصفهم بالفاشلين.

إيلاف حضرت وقائع المؤتمر الذي شهد حضوراً صحفياً قليلاً ربما بسبب سطوة روتانا او لأن صليبا قال كل ما لديه عبر أكثر من وسيلة إعلامية فلم يتوقعوا أن يأتي مؤتمره بجديد.

27 أغسطس، 2009

المدونات العربية لا تؤيد الارهاب


المدونات العربية لا تؤيد الارهاب

صحيفة الهدهد

الاعتقاد السائد أن الانترنت يعد منبراً مهماً للتنظيمات الإرهابية، وقد أظهرت دراسة لجامعة هارفارد الأمريكية عكس ذلك. فالمدونون العرب منشغلون بموضوعات أخرى يعتبرونها أكثر أهمية كنقد الحكومات العربية والقضايا الأسرية والعاطفية ومشاكل الحب والعائلة اما الذين يؤيدون الارهاب فاقل من واحد بالمئة ومع ذلك لا تخلو المدونات العربية من التسييس وخصوصا في مصر حيث النسبة الاكبر من المدونات وكذلك في سورية حيث يقبع في الزنازين السورية خمسة من المدونين والامر ذاته بالنسبة للسعودية حسب منظمة مراسلين بلا حدود حيث نسبة النساء هي الأعلى في التدوين.

الباحثون أصيبوا بالدهشة لعدم وجود مدونات تدعم الإرهاب والجهاد" حين يتحدث خبراء الأمن عن تصاعد مخاطر شن هجمات إرهابية قبل إجراء الانتخابات التشريعية الألمانية، فإنهم يعللون ذلك بـشكل عام من خلال زيادة عدد رسائل الفيديو التي يتم فيها تهديد ألمانيا بشن هجمات إرهابية. وعلى الرغم من أن دراسة جديدة، أُجريت في جامعة هارفارد الأمريكية، لم تستطع أن تدحض حقيقة أن الإسلامويين والإرهابيين المتشددين يستخدمون شبكة الإنترنت لنشر آرائهم المتطرفة ولتنظيم هجمات على مستوى العالم، إلا أنها دفعت بعض الأحكام المسبقة المنتشرة عن أكثر من 4000 مدونة من خلال دراسة تحليلية لها.

إن شبكة الإنترنت ليست مرتعاً للمتعاطفين مع التنظيمات والشبكات الإرهابية، فنسبة المدونات التي تؤيد الإرهاب لا تبلغ سوى أقل من واحد في المائة، بينما ترفضه كل خامس مدونة تقريباً بشكل واضح. عن هذا قال بروس إيتلينغ، وهو أحد القائمين على الدراسة : "نحن أنفسنا أصبنا بالدهشة لعدم وجود مدونات تدعم الإرهاب والجهاد". وحين يُكتب عن الإرهاب في هذه المدونات، فإن ذلك يكون في الغالب بشكل نقدي، كانت هذه النتيجة التي توصل إليها الباحثون في مركز بيركمان. لكن المدونات موضع الدراسة، وهي من 18 بلداً، تتناول في حقيقة الأمر مواضيع أخرى بشكل أكثر من تناول موضوع الإرهاب. وأكثر هذه المواضيع عن أمور خاصة كالعمل والحب والعائلة، بشكل يتوافق مع الغرض من المدونات على شبكة الإنترنت.

حسب الدراسة فإن أكثر الموضوعات تداولا في المدونات العربية موضوعات تتعلق بالحب والعمل والحب والعائلة وفي المقام الثاني تأتي السياسة الوطنية، ويتقدم هذا الجانب النقد الموجه إلى الزعماء والقادة العرب. أما فيما يتعلق بحرب أفغانستان والعراق أو تناول السياسة الأمريكية بشكل إجمالي تماماً، فهي من القضايا، التي لا تحظى بالكثير من الأهمية. وشكلت هذه النتيجة مفاجأة كبيرة لوزارة الخارجية الأمريكية، التي قامت بتمويل الدراسة. إن الموضوع العالمي الوحيد، الذي يبقى حاضراً في عالم المدونات في العالم العربي أيضاً، هو الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين والوضع في قطاع غزة.

لكن المواقف النقدية تكلف بعض المدونين العرب غالياً، ففي مصر والمملكة السعودية تكررت حالات اعتقال المدونين. وفي السجون السورية وحدها يقبع خمسة معارضين من الذين يكتبون مقالاتهم على الإنترنت، وفق بيانات منظمة "مراسلون بلا حدود". ولدى المنظمة، التي تنشط في دعم حرية الصحافة عالمياً، قائمة سوداء "لأعداء الإنترنت" مكونة من اثني عشر بلداً، أربعة منها دول عربية. كما تعتبر إيران أحد الدول المدرجة على قائمة المنظمة.

يقول سعد إبراهيم، الناشط المصري في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان: "المدونون في مصر يتمتعون بمكانة كبيرة" إذن، فليس من العجب أن تصبح المنتديات المحمية بكلمة سر وغرف الدردشة والشبكات الاجتماعية أكثر شعبية من المدونات في العالم العربي. فالنشر في هذه المنتديات والشبكات لا يبقى بعيداً عن رقابة الأنظمة، بل وعن نظر الباحثين أيضاً. لذلك يصبح من غير الواضح مدى عكس نتائج دراسة تحليل المدونات لواقع الرأي العام. لكن لا ينبغي أن نتجاهل حقيقة أن انتقاد الحكومات على شبكة الإنترنت يبقى ممكناً بشكل أكبر من وسائل الإعلام الأخرى القابعة تحت رقابة الدولة. لذلك يوجد في مصر أكبر عدد من المدونين، بدءا بالمصلحين الاجتماعيين وانتهاءً بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة عملياً. عن هذا يقول سعد إبراهيم، الناشط المصري في مجال الديمقراطية وحقوق الإنسان: "إن المدونين في مصر يتمتعون بمكانة كبيرة"، معللاً ذلك بأن ملاحقة الحكومة لهم وسجنهم وحتى تعذيبهم، يزيد من دعم الرأي العام لهم.

ومن الأمور اللافتة للنظر أن تستخدم الكثير من النساء في المملكة السعودية، التي تعتبر من الدول المحافظة، الإنترنت كمنبر للتواصل والتعبير عن الرأي. أما في العراق فإن للمدونين هموما أخرى، بحسب رائد جرار، الذي يوضح أن البنية التحتية ما تزال سيئة هناك، الأمر الذي يحرم الكثير من الأشخاص من استخدام الإنترنت.


إقتفاءا لأثر جبران 4


إقتفاءا لأثر جبران 4

وليد جواد - فريق التواصل الإلكتروني بوزارة الخارجية الأمريكية

الجزء الرابع

ما بين اثنين: أمريكا و لبنان

لم أكن لأنظر إلى يميني إلا واصطدم بشخص على شمالي ،، وما إن أتباطأ للنظر نحو شيئ حتى أسمع شخصا من خلفي يطلب مني المعذرة كي يتابع مشيه الحثيث بقول "عفوا" Excuse me ،، هكذا وبعد بضع دقائق من المشي في شوارع حي ساوث إند South End وجت نفسي وأنا أكرر "عفوا" ،، "عفوا" ،، "عفوا" Excuse me كل دقيقة وأختها طالبا المعذرة من المارة الذين كانوا يروحون ويجيئون في أعمالهم. لازال الحي يعج بالناس كما كان قبل أكثر من مائة عام. ومع أن مشاهداتي هناك لا تطابق الوصف الذي ورد عن ذلك الحي في نهاية القرن التاسع عشر إلا أن سكان الحي ومرتاديه مازالوا بنفس المستوى من النشاط ،، ومع أن الباعة المتجولون كانوا عنصرا أساسيا في مشهد متكرر لذلك العصر إلا أنني لم أرى لهم أثر. تذكرت أن جبران كان معتادا على مشهد الباعة المتجولون، فقد كانت أمه "كاميليه" أحد هؤلاء الذين يحملون على ظهورهم ما يقارب وزنهم من حاجيات يبتاعونها لمن يريد. ليس لذلك النوع من العمل إلا الصبر والجلد وقد كان ذلك ديدن كاميليه التي كان كل يوم من حياتها منذورا للمكابدة وراء لقمة العيش. ولكنها استطاعت أن تجنب جبران بعض من تلك المعاناة.

كان عمر جبران خمسة عشر عاما عندما أرسلته "كاميليه" إلى العالم العربي في عام 1898 ليبقى بعيدا عن الولايات المتحدة ولو لحين. التكهنات تقول أن أمه أرادت له أن يوثق صلته بجذوره اللغوية والإجتماعية أو لتفادي الضغوطات الاجتماعية أو لتجنبه المعاناة المالية حيث كان أخاه بطرس يعمل بجد وكفاح لكسب قوت يومه فيما كان جبران بعيدا عن كل تلك الهموم والضغوط؛ ولعل السبب الحقيقي يشمل هذه المسببات أو بعضها أوغيرها. وبالرغم من أننا لن نتأكد في هذا المقال من السبب الحقيقي – أو مجموعة المسببات – من وراء إرسال جبران إلى لبنان إلا أننا يمكن أن نتفق على أن جبران تعلم الكثير خلال تلك السنوات الأربع (أو أقل) والتي من المؤكد أنها أثرت أدواته اللغوية وغذت خياله الإبداعي والذي نجد دلالاته في كل ما خلفه لنا من كلمات ورسومات.

لقد كانت تلك الحقبة ذات أهمية – على الأقل ولو رمزيا – فخلال السنوات الأربع التي قضاها في العالم العربي أعلنت الروزنامة خروج القرن التاسع عشر ودخول العشرين. وبعودته في عام 1902 بدأ مرحلة جديدة من حياته الفنية. لقد عثرت على وثيقة تسجيل دخول جبران إلى الولايات المتحدة في جزيرة إليس Ellis Island ولكني – مع الأسف – لم أعثر على وثيقة دخوله للمرة الأولى عام 1895. هناك أسباب عدة يمكن أن أفسر بها ذلك ولكن أكثرها اقناعا بالنسبة لي هي اختلاف تهجية اسم جبران. ورغم محاولاتي المتعددة للعثور على الوثيقة باستخدام تهجيات مختلفة إلا أنني لم أوفق، وإن عثر أحدكم عليها فلا تبخلوا علي بإخباري بالتهجأة "الصحيحة".

من الدارج أن الفنان يعاني كثيرا حتى يظهر فنه أو أن المعاناة هي التجربة الأهم التي يحتاجها ذلك المبدع كي تلهم موهبته؛ أيا ما يكون فالمعاناة حليف الفنان المبدع وما كان جبران بمعصوم عن تلك المعاناة. فما أن بدأ جبران في التأقلم مع محيطه في مدينة بوسطن من جديد حتى توفي أخاه ثم أمه ومن قبلهما أخته سلطانة. كانت الفترة للعامين 1902 و 1903 بالفعل ثقيلة على جبران. ولكن من بين تلك الغيوم السوداء الملبدة لفراق ثلاثة من أفراد عائلته كانت تظهر خيوط الشمس من بين الشقوق لتؤكد لجبران على أن مآل الغيوم أن تبكي قطرات الدمع من ذاتها حتى تستنفذ نفسها وتتبدد ،، لتظهر السماء من خلف برقعها ،، زرقاء صافية من جديد ،، فتعود الشمس لتلامس جبران بخيوطها الذهبية. أربع خيوط ذهبية كانت أكثر لمعانا: أخته ماريانا ، ومرشده "فريد هولاند داي" Fred Holland Dayوالشاعرة "جوزافين بيبودي" Josephine Preston Peabody ، وماري هازكل Mary Haskelالتي كانت أقرب ما تكون إلى شمس جبران فهي كانت رفيقة دربه حتى آخر محطاته.

خيوط الشمس الذهبية لم تكن تلمع فقط في شكل أشخاص بل كانت أيضا في ابتسامات وانجازات مثل المعرض الذي ساعده على عقده مرشده فريد هولاند داي Fred Holland Day في ربيع 1904 والذي حظي بما لا يمكن اغفاله من إثارة وزخم حول ابداع رسومات جبران. لعل النجاح يجلب النجاح ، فقد أعجب أمين غريب رئيس تحرير مجلة "المهاجر" الصادرة باللغة العربية من نيويورك بجبران وبتغطية جرائد بوسطن لأعماله الفنية وبصدق كتاباته فعرض عليه المشاركة بسلسلة من المقالات للمجلة.

لا أستطيع أن أجزم ما إذا كان جبران حينها قد أصبح رمزا للهوية المركبة: "عربي – أمريكي" ولكن قطعا أصبحت له مكانة فعلية في مجتمعه الأمريكي في بوسطن كفنان من ناحية ومن أخرى حظي بعمود صحفي ليعبر عن ضمير بني جلدته في "المهاجر". كان يخطو حينها في مرج بكر في هذه الدولة اليافعة ولكنه بحلول عام 1908 ذهب إلى باريس كالكثير من فناني أمريكا في ذلك العصر لغرض صقل موهبته الفنية.